دار فيرساتشي تحت قيادة بيتر موليير.. صياغة جديدة لمفهوم التفرّد
أعلنت مجموعة برادا رسميًا خطتها الاستراتيجية طويلة المدى لإعادة صياغة هوية دار فيرساتشي الإيطالية، وهي الخطة التي تهدف إلى وضع علامة فيرساتشي في قمة هرم الرفاهية العالمية.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تعيين بيتر موليير مديرًا إبداعيًا جديدًا للدار، حيث من المقرر أن يبدأ مهامه في يوليو المقبل، على أن تُطرح أولى مجموعاته المرتقبة في أوائل عام 2027، لمنحه الوقت الكافي لإعادة بناء الرؤية الإبداعية المستوحاة من الجذور العريقة للدار.
استراتيجية فيرساتشي الجديدة
وتعتمد الاستراتيجية الجديدة التي كشف عنها لورينزو بيرتيلي، رئيس مجلس الإدارة لمجموعة برادا، على رفع مستوى التفرد وتقليص قنوات التوزيع.
ومن أبرز ملامح هذه المرحلة إعادة إطلاق خط "Atelier Versace" المخصص للأزياء الراقية "هوت كوتور"، مما يعيد دار فيرساتشي إلى عالم التصميم اليدوي الفاخر والمخصص للنخبة، وهو ما يعزز من مكانتها كرمز للحرفية الإيطالية الرفيعة.
وفي مقابل هذا التوسع في الفخامة، قررت المجموعة اتخاذ إجراءات صارمة لتقليص المنتجات التجارية الأكثر انتشارًا؛ حيث سيتم إيقاف خط "فيرساتشي جينز كوتور" نهائيًا، إلى جانب إلغاء عدد من الخطوط للملابس الجاهزة الأقل سعرًا.
ويهدف هذا التحول إلى توجيه بوصلة دار فيرساتشي نحو المبيعات العالية، والابتعاد عن نماذج التوزيع الواسع التي قد تؤثر على هيبة العلامة التجارية.
إيرادات برادا في 2025
وتأتي هذه التغييرات الهيكلية في وقت تحقق فيه مجموعة برادا نموًا قياسيًا للعام الخامس على التوالي، حيث وصلت إيراداتها في عام 2025 إلى قرابة 5.72 مليار يورو.
وتسعى المجموعة لتطبيق صيغتها الناجحة على دار فيرساتشي؛ فبموجب هذا التوجه، ستصبح الدار أكثر انتقائية في عرض منتجاتها، مما يمهد الطريق لولادة جديدة تتسم بالجرأة والفخامة.
ويأتي تعيين بيتر موليير في مجموعة برادا في وقت يشغل فيه معلمه السابق، راف سيمونز، منصب المدير الإبداعي المشارك لدار برادا.
وتُوج هذا التعيين علاقة مهنية وثيقة امتدت لما يقرب من 20 عامًا، تنقّل خلالها موليير مع سيمونز بين أربع عواصم عالمية للموضة؛ بدءًا من العمل في العلامة الخاصة لراف سيمونز، وصولاً إلى أدوار قيادية في دور أزياء كبرى مثل جيل ساندر، وكريستيان ديور، وكالفن كلاين.
وبدأت رحلة موليير، المولود في مدينة أوستند البلجيكية، من خلفية أكاديمية متينة، حيث درس الهندسة المعمارية في معهد سانت لوك في بروكسل، وهو ما يفسر الدقة الهيكلية التي تظهر في تصاميمه.
وانطلقت مسيرته المهنية الفعلية عام 2002 عندما شغل منصب كبير المصممين لدى علامة راف سيمونز، قبل أن ينتقل إلى ميلانو عام 2006 ليتولى مهام في جيل ساندر.
ولم تتوقف طموحاته عند هذا الحد، بل تبعها انتقال إلى باريس عام 2012 للعمل ضمن فريق ديور العريق، ثم إلى نيويورك خلال فترة عمل سيمونز في كالفن كلاين حتى عام 2018، مما منحه خبرة قوية في إدارة العلامات التجارية الفاخرة بمختلف توجهاتها.
