لغز بيع يخت أكوا بدولار واحد! كارثة بيئية وفخ مالي يتربص بالمشترين!
يواجه اليخت الشراعي الفاخر "أكوا"، الذي كان يوماً رمزاً للأناقة الألمانية بطول يصل إلى 92 قدماً، مصيراً غامضاً بعد عرضه للبيع مقابل دولار واحد فقط (ما يعادل يورو واحد تقريباً).
وبحسب تقرير نشره موقع "سوبر كار بلوندي"، فإن هذه الخطوة الصادمة التي طالت يخت أكوا، البالغ قيمته السوقية نحو 1.4 مليون دولار، تكشف النقاب عن واحدة من أغرب قصص الملاحة البحرية؛ حيث بات الحطام الذي تتجاوز قيمته ملايين الريالات متاحاً للشراء بأقل من ثمن كوب قهوة، إلا أن هذا العرض المغري يقترن بشروط قانونية ومالية قاسية.
تفاصيل تحطم يخت أكوا قبالة سواحل مايوركا
تعود فصول المأساة إلى منتصف شهر يناير الماضي، عندما جنح يخت أكوا قبالة سواحل جزيرة "مايوركا" الإسبانية، وتحديداً بالقرب من منطقة "كوستا دي لوس بينوس".
وقع الحادث إثر العاصفة العنيفة "هاري" التي ضربت المنطقة، حيث كشف قائد اليخت كلاوس فيتزيك، الذي كان بمفرده على المتن، أن الرياح العاتية تسببت في قطع حبال المرساة وقذفت به وسط الأمواج، قبل أن ينجح في السباحة نحو الشاطئ بصعوبة بالغة.
وعقب نجاته، خضع القائد للعلاج من إصابات طفيفة وحالة انخفاض حاد في درجة حرارة الجسم، في حين انتهى المطاف بيخت أكوا محطماً وعالقاً عند سواحل منطقة "سون سيرفيرا".
ومنذ ذلك الحين، ظل اليخت الذي شيدته شركة "دوبل آند جيسي" الألمانية عام 1985، مستلقياً على جانبه تتقاذفه الأمواج تحت أنظار المارة.
ورغم محاولات السلطات الإسبانية المبكرة لإطلاق عملية إنقاذ، إلا أن ضحالة المياه منعت قوارب القطر من الاقتراب بأمان، مما أدى إلى تعليق العمليات وترك اليخت يواجه مصيره أمام قوى الطبيعة.
فاتورة إنقاذ يخت أكوا الباهظة
وتتصاعد المخاوف حالياً من وقوع كارثة بيئية وشيكة، حيث تشير التقارير إلى أن يخت أكوا لا يزال يحمل في خزاناته حوالي 5000 لتر (1320 غالوناً) من الوقود، مما يهدد بتسرب نفطي خطير في حال تآكل الهيكل المصنوع من الألمنيوم بشكل أكبر.
هذا التهديد البيئي هو المحرك الرئيس خلف السعر الرمزي المعروض، إذ إن شراء الحصّة في اليخت يعني قانوناً تحمل مسؤولية فاتورة إنقاذ وتعويم باهظة تُقدر بنحو 354 ألف دولار، وهذا المبلغ لا يشمل الغرامات المحتملة أو التعويضات عن الأضرار البيئية التي قد تطالب بها السلطات.
ويشار إلى أن يخت أكوا يرتكز على هندسة معمارية وقعها مكتب "دوبوا" للمعماريين البحريين، ويتميز بأسطحه المكسوة بخشب الساج الفاخر.
وتتسع مرافق اليخت لاستقبال 6 ضيوف في 3 أجنحة ملكية فارهة، فضلاً عن مساحات مخصصة لطاقم عمل مكون من 5 أفراد.
ويعمل اليخت بمحرك "مرسيدس" بقوة 414 حصاناً، ويوفر مدى إبحار يصل إلى 2500 ميل بحري.
ومع كل هذه الفخامة التاريخية، يظل عرض الدولار الواحد مجرد بداية لالتزامات مالية وقانونية ضخمة قد تفوق قدرة الهواة، مما يفسر سبب بقاء يخت أكوا عالقاً بين الصخور حتى الآن.
