إيليا مالينين يعيد "الشقلبة الخلفية" للأولمبياد الشتوية بعد حظر طويل! (فيديو)
دون المتزلج الفني الأمريكي إيليا مالينين، اسمه في سجلات التاريخ الأولمبي، بعدما أصبح أول رياضي يهبط بنجاح وبشكل "قانوني" بحركة الشقلبة الخلفية "الباك فليب" على نصل زلاجة واحدة.
هذا الاستعراض المذهل جاء خلال فقرة التزلج الحر الحاسمة، التي منحت الفريق الأمريكي الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو، ليتوج مالينين أداءه المرصع بالقفزات الرباعية المعقدة بلمسة درامية حسمت الفوز.
تفاصيل إنجاز إيليا مالينين
بحسب ما أوردته وكالة «أسوشيتد برس»، فإنه رغم طوفان الاحتفاء العالمي الذي حظي به البطل الأمريكي صاحب الـ21 عاماً، إلا أن تلك الحركة التي تُعرف اليوم بـ «شقلبة بونالي»، أشعلت فتيل جدل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
فقد استعاد المتابعون إرث المتزلجة الفرنسية الأسطورية سورية بونالي؛ الرياضية السمراء التي اجترحت المعجزة ذاتها في أولمبياد «ناغانو» عام 1998، متحدية القوانين الصارمة آنذاك بالهبوط على قدم واحدة في وقت كانت فيه هذه الحركة محظورة تماماً، وهو التحدي الذي كلفها حينها خصماً قاسياً في النقاط، وتهميشاً متعمداً لإنجازها الرياضي الفريد.
وفي هذا السياق، يفتح إنجاز إيليا مالينين الباب أمام قراءة جديدة لتاريخ هذه الحركة المثيرة؛ فبينما يُحتفى بعبقريته اليوم في تنفيذها، تعود الذاكرة الرياضية إلى الحقبة التي وُصفت فيها محاولات بونالي بـ«الخطرة»، نظراً للقيود الصارمة التي كانت تفرضها لوائح تلك الفترة.
ويُبرز هذا التباين في التقييم مدى التطور الذي طرأ على فلسفة التحكيم في رياضة التزلج الفني، حيث تحول النظر إلى «الباك فليب» من مجرد مغامرة غير محسوبة إلى مهارة فنية فائقة تتطلب دقة هندسية، مما يعكس رغبة المؤسسات الرياضية في مواكبة الابتكار الذي بدأته رائدات اللعبة قبل عقود.
وصرحت آري لو، وهي إحدى المتابعات عبر "تيك توك"، لوكالة "أسوشيتد برس"، قائلة: "إن ما كانت تُعنف بسببه امرأة سوداء، يُحتفل به الآن عندما يفعله رجل أبيض"، مشيرة إلى أن الهجوم على بونالي قديماً كان يمس مظهرها وقوتها البدنية أكثر من مهاراتها الفنية.
أول من نفذ الشقلبة الخلفية في الأولمبياد
تاريخياً، كان الأمريكي تيري كوبيكا أول من نفذ الشقلبة الخلفية في الأولمبياد عام 1976 لكنه هبط على قدمين، ليقرر الاتحاد الدولي للتزلج (ISU) فوراً حظر الحركة بدعوى خطورتها.
وظل الحظر صامداً لعقود حتى عام 2022، عندما قرر الاتحاد السماح بها رسمياً لجعل الرياضة أكثر إثارة وجذباً للجمهور الشاب، وهو ما استغله إيليا مالينين ببراعة ليدمجها في برنامجه الحائز على الذهب.
وفي اتصال هاتفي من مقر إقامتها في مينيسوتا، كشفت الأسطورة سورية بونالي، التي اختتمت مسيرتها المهنية في المركز العاشر جراء نقاط الجزاء آنذاك، عن سعادتها البالغة برؤية رياضة التزلج وهي ترتقي إلى مستويات فنية جديدة، مؤكدة أن مشاهدة تلك الحركة على الجليد الأولمبي اليوم تعكس التطور المنشود في اللعبة.
وقالت بونالي: "لقد ولدت في وقت مبكر جداً، حيث لم تكن العقول منفتحة بما يكفي لتقبل الاختلاف، لكني فخورة بأنني كسرت الجليد لغيري من المتزلجين".
