ثروة الـ200 مليون يورو في خطر.. "طرف مجهول" يهدد وصية كارل لاغرفيلد
عادت قضية ميراث أيقونة الموضة الراحل كارل لاغرفيلد إلى الواجهة مجدداً، حيث اندلعت معركة قانونية حول تركته الضخمة بعد وفاته عام 2019 عن عمر يناهز 85 عاماً.
وتأتي هذه المواجهة إثر الطعن في وصيته التي قضت بنقل ملكية معظم ثروته ومقتنياته الثمينة إلى قائمة مختارة من الأشخاص المقربين منه.
وشملت الوصية أسماءً بارزة في حياة المصمم، من بينهم مساعده الشخصي سيباستيان جوندو، وابن أخيه هودسون كروينيغ، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات المخلصة له.
والمثير للاهتمام هو تخصيص جزء كبير من الميراث لقطته المدللة "شوبيت"، لضمان استمرار حياتها الأسطورية المرفهة التي اعتادت عليها في كنف صاحبها الراحل.
من هم ورثة لاغرفيلد المحتملين؟
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" دخلت المعركة على إرث "لاغرفيلد" منعطفًا جديدًا بعد طعن تقدم به طرف "مجهول" ضد وصيته.
ويمهد هذا التحرك القانوني الطريق أمام أبناء أخته وأقاربه للمطالبة بحقهم في جزء من ثروة المصمم الراحل، والتي تُقدر بنحو 200 مليون يورو.
وتكمن أزمة القضية في أن "لاغرفيلد" كان قد استبعد أفراد عائلته تماماً من وصيته، مفضلاً منح جل ثروته لمساعديه الشخصيين وأشخاص مقربين رافقوه في مسيرته المهنية لسنوات طويلة.
وبهذا الطعن، يواجه هؤلاء المساعدون احتمال خسارة نصيب الأسد من الميراث لصالح الأقارب الذين تم تهميشهم سابقًا في الوصية الأصلية.
وتنص وصية كارل لاغرفيلد، التي أُبرمت في أبريل 2016، على توجيه الجزء الأكبر من ثروته لمن اعتبرهم "عائلته الحقيقية"، وهم المساعدون والمقربون الذين رافقوه في كواليس الموضة لسنوات؛ وفي مقدمتهم مساعده الوفي سيباستيان جوندو، وعارضه المفضل هودسون كروينيغ، الذي كان طفلاً في الحادية عشرة عند رحيل لاغرفيلد.
وفي حال قبول الطعن القانوني، فقد تنتقل حصة كبيرة من الميراث إلى أقاربه البيولوجيين، وتحديدًا أبناء أخته الراحلة كريستيان المقيمين في الولايات المتحدة.
وتكمن المفارقة هنا في موقف أحدهم، روجر جونسون، الذي يعمل سائق شاحنة؛ إذ أبدى سابقًا زهدًا في الميراث، مشيرًا إلى عدم وجود صلة قوية تربطه بخاله الراحل، مما قد يجعله يرفض نصيبه من التركة.
ورغم هذا النزاع، تظل القطة الشهيرة "شوبيت" المستفيد الأكبر من حيث الاستقرار؛ فقد ضمن لها لاغرفيلد مخصصات مالية تصل إلى 1.5 مليون دولار، مع توفير خادمة خاصة لرعايتها وضمان استمرار نمط حياتها المخملي.
وبعيداً عن صراع الورثة، تواجه التركة "صداعًا" قانونيًا من نوع آخر، حيث تشير التحقيقات الضريبية إلى أن مقر إقامة لاغرفيلد الأساسي كان في باريس وليس في موناكو كما كان يُعتقد.
ويفرض هذا التحول على التركة دفع ضرائب متأخرة ضخمة للدولة الفرنسية، تتراوح قيمتها بين 20 إلى 40 مليون يورو، مما قد يقلص إجمالي الثروة المتاحة للجميع.
