بطولة أستراليا المفتوحة.. خسائر تصل لمليون دولار والحلول الذكية تنقذ الموقف
يواجه منظمو بطولة أستراليا المفتوحة اليوم الثلاثاء، اختبارًا قاسيًا مع ارتفاع درجات الحرارة في "ملبورن بارك" إلى ما فوق 40 درجة مئوية، مما أدى إلى عزوف عشرات الآلاف من المشجعين عن الحضور.
ورغم قدرة البطولة على تحصين نفسها تجاريًا وفنيًا ضد التقلبات المناخية، إلا أن التوقعات تشير إلى انخفاض حاد في أعداد الزوار مقارنة بأيام الذروة التي سجلت حضورًا تجاوز 51 ألف مشجع، حيث بدت طوابير الدخول قصيرة بشكل غير معتاد مع بدء فتح البوابات صباح اليوم.
استراتجيات خفض درجة الحرارة في أستراليا المفتوحة
ورغم التراجع الملحوظ في الحضور، تمكنت بطولة أستراليا المفتوحة من حماية عقود البث والرعاية بفضل البنية التحتية المتطورة.
وتسمح الملاعب الثلاثة المزودة بأسقف متحركة، وفي مقدمتها "رود لافير أرينا" و"مارجريت كورت أرينا"، بخفض درجات الحرارة إلى أقل من 30 درجة مئوية بمجرد إغلاق السقف، مما يضمن استمرار المباريات الكبرى دون توقف، حتى في حال تعليق اللعب في الملاعب الخارجية نتيجة وصول مؤشر الإجهاد الحراري إلى الدرجة الخامسة.
وتشير التقديرات المالية إلى أن يوم الثلاثاء سيمثل تراجعاً تجارياً للبطولة، حيث يتوقع أن تبلغ الخسائر المباشرة من مبيعات تذاكر الدخول العام البالغ سعرها 35 دولاراً، وتراجع مبيعات الأطعمة والمشروبات، نحو مليون دولار.
وصرح بعض المشجعين، مثل "يارا جونز" البالغة من العمر 20 عاماً، بأنهم خططوا للبقاء لبضع ساعات فقط قبل المغادرة مع اشتداد الحر، فيما استعد آخرون مثل "مايكل كوغلان" وزوجته "ماريون" بالبقاء طوال اليوم داخل ملعب "رود لافير" المكيّف، مشيرين إلى أنهم أحضروا معاطف خفيفة معهم لأن برودة التكييف داخل الملعب المغلق قد تصبح قوية جداً.
إجراءات تعزيز الاستدامة وراحة الجماهير
واتخذ المسؤولون في بطولة أستراليا المفتوحة اليوم عدة تغييرات تشغيلية، شملت تأخير انطلاق منافسات تنس الكراسي المتحركة، وتعديل نظام مناوبات "فتية الكرات" لزيادة فترات الراحة والتعافي في صالات مكيفة وتزويدهم بالمثلجات والمشروبات.
وأعلن متحدث باسم اتحاد التنس الأسترالي عن زيادة مساحات الظل في منطقة "جراند سلام أوفال" وإضافة منصات مشاهدة مظللة للملاعب الخارجية لتوفير أقصى درجات الراحة الممكنة للجماهير المتبقية.
وعلى صعيد الاستدامة، تواصل البطولة استعراض مبادراتها البيئية، حيث يعمل ثلث أسطول مركباتها المكون من 120 سيارة بالطاقة الكهربائية بالكامل، كما تعتمد البطولة على الطاقة المتجددة بنسبة 100%.
ورغم الخسائر المليونية المحتملة لهذا اليوم، تؤكد الإدارة أن البطولة لا تزال في طريقها لتحطيم الأرقام القياسية لإجمالي الحضور والإيرادات السنوية، مما يعزز مكانة بطولة أستراليا المفتوحة كواحدة من أكثر الفعاليات الرياضية قدرة على التكيف مع التغير المناخي.
