تلسكوب لازولي الفضائي: خطوة رائدة نحو كشف أسرار الكون
تستعد مؤسسة Schmidt Sciences، التي أسسها المدير التنفيذي السابق لشركة غوغل، إريك شميت وزوجته ويندي شميت، لإطلاق تلسكوب لازولي الفضائي بحلول عام 2029، كأول تلسكوب فضائي ممول من القطاع الخاص، ضمن شبكة من أربعة مراصد مترابطة تُعرف باسم Eric and Wendy Schmidt Observatory System.
تهدف الشبكة إلى توحيد المراصد الأرضية والفضائية تحت رؤية واحدة، تُعزز العلم المفتوح وإتاحة البيانات للجميع مع دخول عصر جديد في علم الفلك.
تلسكوب لازولي ومهامه المبتكرة
يتميز تلسكوب لازولي بمرآة أكبر من هابل، وقدرته على الرصد في 23 لونًا مختلفًا، بين الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء، إضافة إلى أجهزة الطيف والكورونوغراف لدراسة أجواء الكواكب واكتشاف عوالم أصغر من نبتون.
وتتضمن الشبكة أيضًا Argus Array، لرسم خريطة السماء بدقة عالية، وLarge Fiber Array Spectroscopic Telescope (LFAST) لتحليل أطياف الأجسام السماوية، وDeep Synoptic Array (DSA) لمراقبة الانبعاثات الراديوية في الوقت الفعلي، مع تقديم البيانات بشكل مفتوح خلال دقائق للباحثين حول العالم.
و يرى خبراء الفلك أن لازولي يمثل خطوة تحوّلية، ليس فقط على المستوى التقني بل الفلسفي، كدليل على قدرة التمويل الخاص على دفع حدود الاستكشاف العلمي.
وأكدت أربيتا روي، مديرة قسم الفلك والفضاء في Schmidt Sciences، أن التلسكوب سيكون خلفًا جديرًا لهابل، مواصلاً مهمة البشرية لفهم أسرار الكون، مع إبقائه متاحًا للعلماء عالميًا.
وتمثل شبكة المراصد نموذجًا متقدمًا للتعاون العلمي والبيانات المفتوحة، ما يتيح متابعة الاكتشافات من تلسكوب إلى آخر في الوقت الفعلي، مع دمج الابتكار الهندسي والكفاءة المالية، لتحقيق الرؤية الطموحة قبل حلول عام 2029، بالتوازي مع مراصد أخرى مثل Extremely Large Telescope و Square Kilometer Array.
