رحلة استثنائية.. سعودي يتحدى المسافات لرصد الشفق القطبي
خاض الرحّالة السعودي مالك السلطان تجربة برية فريدة امتدت لأكثر من 20 ألف كيلومتر، انطلقت من قلب أوروبا وصولًا إلى أقصى شمال النرويج، في رحلة هدفها رصد الشفق القطبي، واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية جمالًا ونُدرةً في العالم.
تفاصيل عن رحلة مالك السلطان
اختار السلطان السفر بسيارته من نوع هايلكس، مؤكدًا أن الرحلة لم تكن مجرد مغامرة لمشاهدة الشفق، بل تجربة متكاملة للتعرف على ثقافات الدول التي عبرها. وقال السلطان ": "عندما شاهدت الشفق للمرة الأولى شعرت وكأنني أعيش حلمًا. التصوير بدأ تلقائيًا قبل أن أصدق أن المشهد أمامي حقيقي."
تخيلوا هذا شخص أسمه مالك السلطان ..
ماسك خط من السعودية إلى شمال النرويج عشان يصور الشفق
ماشاء الله تبارك الله https://t.co/DRC4jONYY1 pic.twitter.com/aWw9Xu6omX— DON (@iDonf9z) January 21, 2026
استمرت الرحلة حوالي ثلاثة أسابيع، تضمنت توقفات في عدة دول أوروبية للتعرف على العادات والتقاليد المحلية، وجعلت من الرحلة تجربة ثقافية ومغامرة تعليمية بجانب كونها رحلة لرصد الظواهر الطبيعية.
أشار مالك السلطان إلى أن أبرز التحديات كانت طول الطريق واختلاف الإجراءات على الحدود، رغم تجهيز السيارة مسبقًا لمغامرات الطرق البرية.
وأضاف الرحّالة: "التفاعل مع السكان المحليين كان من أجمل اللحظات، فقد توقف الكثيرون للسؤال عن الرحلة وتبادلنا الحديث، ودعوناهم لزيارة السعودية. هذه اللقاءات أضافت بعدًا إنسانيًا للرحلة."
ونصح الرحّالة محبي السفر البري بالتأكد من صلاحية السيارة وفحصها قبل الانطلاق، والانتباه لتكاليف الصيانة في الخارج، مشددًا على أن المسافر يمثل وطنه ودينه في كل مكان يزوره.
وثّق مالك السلطان رحلته عبر مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت مقاطع وصوله إلى مناطق الشفق القطبي في النرويج، وهي ظاهرة ضوئية ناتجة عن تفاعل الجسيمات الشمسية مع الغلاف الجوي. وتعتبر النرويج من أبرز الوجهات العالمية لمراقبة هذا الحدث الطبيعي الرائع.
تمثل رحلة مالك السلطان نموذجًا فريدًا للمغامرة والاكتشاف، تجمع بين متابعة الظواهر الطبيعية النادرة، وخوض تجربة ثقافية غنية، وإثبات أن السفر البري يمكن أن يكون أكثر من مجرد رحلة، بل تجربة تعليمية وإنسانية متكاملة.
