أول حظر دائم في تاريخ ميتا.. ما قرار مجلس الإشراف؟
بدأ مجلس الإشراف في شركة "ميتا" النظر في قضية غير مسبوقة تتعلق بفرض الحظر الدائم على حسابات المستخدمين، وهو إجراء صارم يحرم الأفراد من الوصول إلى ملفاتهم الشخصية وروابطهم الاجتماعية، ويؤثر على الشركات والمبدعين الذين يعتمدون على المنصة للتواصل مع جمهورهم.
وتخص القضية الحالية حسابًا بارزًا على منصة "إنستغرام"، حيث ارتكب صاحبه مخالفات تضمنت تهديدات ضد صحفية، وإهانات ضد سياسيين، إضافة إلى محتوى غير لائق.
ورغم أن الحساب لم يصل إلى عدد المخالفات الكافي لتعطيله تلقائيًا، قررت "ميتا" حظره بشكل دائم، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول آلية اتخاذ مثل هذه القرارات.
آلية الحظر الدائم وتأثيره على المستخدمين
ويسعى المجلس إلى دراسة كيفية تطبيق الحظر الدائم بشكل عادل، ومدى فعالية الأدوات الحالية في حماية الصحفيين والشخصيات العامة من الانتهاكات المتكررة.
ويناقش المجلس الصعوبات المرتبطة برصد المحتوى المنشور خارج المنصة، ومدى فاعلية الإجراءات العقابية في تغيير سلوك المستخدمين، إلى جانب البحث عن أفضل السبل لضمان الشفافية في تقارير القرارات المتخذة.
وهذه المراجعة تأتي بعد شكاوى عديدة من مستخدمين تعرضوا لحظر جماعي دون توضيح الأسباب، وهو ما أثر على مجموعات "فيسبوك" والحسابات الفردية.
كما أبدى كثيرون استياءهم من خدمة الدعم المدفوعة "Meta Verified"، التي وصفوها بأنها غير فعالة في معالجة هذه المشكلات.
حدود سلطة مجلس الإشراف في ميتا
ورغم أهمية القضية، يظل الجدل قائمًا حول مدى قدرة المجلس على إحداث تغيير فعلي داخل "ميتا"، إذ إن صلاحياته محدودة ولا تمكنه من فرض سياسات شاملة أو معالجة مشكلات هيكلية.
ولا تُستشار قراراته عند اتخاذ الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ تغييرات واسعة مثل تخفيف قيود خطاب الكراهية، لكنه يستطيع تقديم توصيات أو إلغاء قرارات محددة.
وبحسب تقرير صدر مؤخرًا، نفذت "ميتا" نحو 75% من أكثر من 300 توصية أصدرها المجلس، كما التزمت بقراراته المتعلقة بالمحتوى.
ومن المقرر أن ترد الشركة على توصيات المجلس خلال 60 يومًا من صدورها، فيما دعا المجلس الجمهور إلى تقديم تعليقاتهم حول القضية، مع إمكانية إرسالها بشكل مجهول.
