لقطات غير مسبوقة تكشف أسرار أكبر القبائل المعزولة في الأمازون (فيديو)
كشفت لقطات مصورة عن مشاهد غير مسبوقة لأكبر القبائل المعزولة في غابات الأمازون، حيث ظهر صيادون يحملون الرماح ويتفاعلون بحذر مع مجموعة من المستكشفين الغربيين، هذه المشاهد التقطها عالم الحفاظ على البيئة الأمريكي بول روزالي، الذي أكد أنه أول من يوثق هذه القبيلة النائية بهذه الجودة.
أظهرت اللقطات رجال القبيلة وهم ينزلون بحذر إلى شاطئ يحملون الأقواس والسهام، بينما يحيط بهم سرب من الفراشات. ومع اقترابهم من الغرباء، بدا عليهم التوتر والفضول، حيث أشار بعضهم نحو المجموعة وكأنهم يستعدون للهجوم.
لكن المفاجأة كانت حين وضعوا أسلحتهم واقتربوا من الغرباء بابتسامات خجولة، في مشهد يعكس مزيجًا من الحذر والإنسانية.
القبائل المعزولة في الأمازون
أوضح روزالي أنه التقط هذه المشاهد، لكنه رفض الكشف عن الموقع حفاظًا على القبيلة من أي اتصال خارجي قد يهدد حياتهم، إذ إن هذه المجتمعات لا تمتلك مناعة ضد الأمراض الشائعة، ما يجعل أي تواصل معها خطيرًا للغاية.
وأكد في حديثه عبر بودكاست "ليكس فريدمان" أن هذه المشاهد تمثل "سابقة عالمية"، إذ لم تُعرض من قبل بهذه الجودة.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 196 مجموعة من الشعوب الأصلية المعزولة حول العالم، لكل منها لغتها وثقافتها وأراضيها الخاصة، غير أن هذه المجتمعات تواجه تهديدات متزايدة من السياحة والمغامرين الذين يسعون للتواصل معها، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج كارثية.
تهديدات بقاء القبائل المعزولة في الأمازون
تزامن ظهور هذه اللقطات مع تقرير صادر عن منظمة "سورفايفال إنترناشونال" البريطانية المعنية بحقوق الشعوب الأصلية، والذي حذر من تزايد محاولات المؤثرين والسياح المغامرين للوصول إلى القبائل المعزولة والتفاعل معها.
وأكد التقرير أن هؤلاء يشكلون تهديدًا مباشرًا لبقاء هذه المجتمعات، إذ ينقلون أمراضًا لا تملك القبائل أي مناعة ضدها، كما خلصت أبحاث المنظمة إلى أن نصف هذه القبائل قد يختفي خلال عشر سنوات إذا لم تتخذ الحكومات والشركات إجراءات عاجلة لحمايتها. وأوضحت أن نحو 65% من هذه المجتمعات تواجه تهديدات من قطع الأشجار، و40% من التعدين، و20% من الأنشطة الزراعية التجارية.
على الرغم من خطورة الوضع، يشير مراقبون إلى أن الحكومات كثيرًا ما تتعامل مع القضية بقدر من التجاهل، إذ تعتبر أن القبائل المعزولة لا تمتلك تأثيرًا سياسيًا يُذكر، في حين تُستغل أراضيها لتنفيذ مشاريع اقتصادية ضخمة مثل التعدين وقطع الأشجار واستخراج الموارد.
