هل تتجسس هيرميس على زبائنها؟ أسرار صادمة لاقتناء حقيبة بيركين
تواجه دار "هيرميس" الفرنسية العريقة، المتخصصة في السلع الفاخرة والمشهورة بحقيبتي "بيركين" و"كيلي"، تدقيقًا جديدًا حول آليات اختيار زبائنها لمنتجاتها الأكثر حصرية.
ووفقًا لتقرير استقصائي نشرته منصة "غليتز"، فإن موظفي المبيعات يبحثون في خلفيات العملاء بشكل أعمق من أي وقت مضى، بما في ذلك التحقق من العناوين السكنية وملفات التواصل الاجتماعي قبل عرض هذه القطع المرغوبة للبيع.
معايير هيرميس السرية لتقييم مشتري حقيبة بيركين
وتُعرف هذه الحقائب داخل أروقة الدار باسم "حقائب الكوتا"، وهي لا تُعرض علنًا في المتاجر ولا يمكن شراؤها بالطريقة التقليدية.
وبدلاً من ذلك، يتم تحديد الأحقية في الحصول عليها بناءً على مزيج من تاريخ الشراء، والولاء للعلامة التجارية، بالإضافة إلى المعايير الجديدة التي تسلط الضوء على الحياة الشخصية للعميل.
وتشير التحقيقات إلى أن الموظفين قد يبحثون عن العنوان السكني للمشتري لتقييم مكانته الاجتماعية ومدى توافق أسلوب حياته مع العلامة، حيث يعزز العيش في الأحياء الراقية من فرص القبول، بينما قد تؤدي الرموز البريدية الأقل شهرة إلى تقليل فرص العميل بهدوء.
كما يلعب النشاط على منصات التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا؛ حيث يراجع الموظفون الحسابات العامة لتقييم الذوق الشخصي، وعادات الإنفاق، ومدى التفاعل مع منتجات الدار.
ويُنظر بإيجاب للعملاء الذين يتبنون مفهوم "الفخامة الهادئة" ويظهرون عدم نية لإعادة البيع. وفي هذا السياق، أكد الصحفي المتخصص في الموضة لويس بيسانو عبر "إنستغرام" أن الدار تدقق في المحتوى الذي ينشره العملاء، وقد يمتد هذا التدقيق لما بعد الشراء، حيث يُدرج المشتبه في بيعهم حقيبة بيركين للربح في قوائم سوداء غير رسمية.
يعد سعر الحقيبة وصعوبة الحصول عليها جزءًا من هالتها الأسطورية، حيث يبدأ سعر حقيبة بيركين من 10,000 دولار (حوالي 8,000 جنيه إسترليني)، وقد يرتفع السعر بشكل حاد بناءً على الحجم والجلد والندرة.
وقد بيعت نماذج نادرة في دار "سوذبيز" للمزادات بمئات الآلاف بل وبملايين الدولارات. ولا يمكن للزبون ببساطة المشي إلى المتجر واقتناؤها، بل يجب دعوته لتقديم طلب، وغالبًا ما يكون ذلك بعد بناء سجل إنفاق طويل في فئات أخرى مثل المجوهرات والملابس الجاهزة.
ويطلق المشترون على هذا النظام المعقد اسم "لعبة هيرميس"، حيث لا توجد قواعد مكتوبة لعدد المشتريات المطلوبة، بل يعتمد الأمر على الصبر والمعرفة بالموضة.
وتعود قصة حقيبة بيركين إلى عام 1984، حين التقى رئيس هيرميس جان لوي دوماس بالممثلة جين بيركين في رحلة طيران، حيث اشتكت من نقص الحقائب العملية والأنيقة.
واليوم، تُصنع الحقيبة يدوياً على يد حرفيين مهرة في عمل يستغرق 40 ساعة، مما جعلها رمزاً للمكانة الاجتماعية وقطعة استثمارية تتجاوز قيمتها في سوق إعادة البيع سعرها الأصلي.
