تجارب الدرعية: رحلة عبر التاريخ والعلم في قصر الأمير ثنيان بن سعود
يقدم قصر الأمير ثنيان بن سعود بن محمد بن مقرن بالدرعية تجربة متكاملة للزوار ، مانحا تجربة فريدة تعتمد على تفاعل الضوء والصوت والظل لتسليط الضوء على إرث الأمير العلمي والثقافي، ضمن فعاليات برنامج "هل القصور"، أحد أبرز برامج موسم الدرعية 52/26.
يضم القصر الواقع في الجهة الجنوبية الغربية لحي الطريف التاريخي، مجموعة من الأنشطة الثقافية والتاريخية التي تعكس مكانة العلم وأهميته في الدولة السعودية الأولى، وتجعل الزائرين يعيشون مراحل حياة الأمير منذ طفولته، وتحكي شغفه بالعلم، ومشورته وحكمته، وتكشف عن تفاصيل أخرى مثل فقدانه للبصر وصمود قصره بعد رحيله.
تصميم القصر وتفاصيله التاريخية والمعمارية
وقد بُني قصر الأمير ثنيان بن سعود في منتصف القرن الثاني عشر الهجري، ويطل على شعيب حبيكر في موقع استراتيجي، ويعد من أضخم وأعظم قصور حي الطريف بطرازه النجدي التقليدي، حيث تم استخدام اللبن والطين والحجارة وأخشاب الأثل في بنائه، ويعتمد على الجدران الحاملة.
يتكون القصر من طابقين وفناء داخلي واسع، ويضم مدخلين رئيسيين ومدخل فرعي يطل على الشعيب لتسهيل الوصول، ويجمع بين عناصر الدفاع والراحة، كما أن جزءًا كبيرًا من البناء الجنوبي أقيم بالحجر، مما يعكس ضخامة القصر وقوة هيكله.
تجربة الزائر في القصر
وتعتمد تجربة الزائر على تقنية الإسقاط الضوئي، لاستعراض الغرف الثلاث الأولى وصور الظل للأمير، بينما تُخصص الغرفة الرابعة لعمل تركيبي يوضح فقدانه للبصر، والغرفة الخامسة لصمود القصر، مع بيئة صوتية تنقل الزائر بين أصوات القرآن، وتقليب صفحات الكتب، وأصوات المجالس، وصولًا إلى أصوات المدافع وصمود القصر.
وقد وُلد الأمير ثنيان بن سعود في الدرعية في بدايات القرن الثاني عشر الهجري، وعاصر قيام الدولة السعودية على يد أخيه الإمام محمد بن سعود عام 1727م، حيث ساهم في دعم أخيه بالرأي والمشورة.
يأتي موسم الدرعية 25/26 ليعزز مكانة الدرعية كمهد للدولة السعودية، ويمثل منصة دائمة للتفاعل الثقافي والسياحي، وفق رؤية هيئة تطوير بوابة الدرعية، ويحقق أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال تقديم برامج تعكس القيم السعودية الأصيلة بأسلوب معاصر.
