الذكاء الاصطناعي وراء إقالة 80% من موظفي "إيجنايت تك".. ما القصة؟
كشف إريك فوجان، الرئيس التنفيذي لشركة برمجيات المؤسسات العملاقة "إيجنايت تك"، عن تفاصيل القرار الأكثر جرأة في مسيرته المهنية التي امتدت لعقود؛ حيث قام بتسريح ما يقرب من 80% من طاقم عمله في غضون عام واحد.
وجاء هذا الإجراء الصادم بعد قناعة فوجان في أوائل عام 2023 بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تمثل تحولاً "وجوديًا"، وأن القوى العاملة لديه لم تكن مستعدة تمامًا للانخراط في هذا المسار الجديد، مؤكدًا في تصريحاته عام 2026 أنه مستعد لتكرار هذه الخطوة دون تراجع لضمان البقاء.
وأوضح فوجان أن الشركة استبدلت مئات الموظفين بعد فشل مبادرات التعلم الجماعية، حيث خصصت الشركة 20% من ميزانية الرواتب للتدريب، وأُعلن عن مبادرة "إثنين الذكاء الاصطناعي" كأمر إلزامي للتوقف عن أي مهام تقليدية والتركيز فقط على التكنولوجيا.
ورغم هذه المحاولات، واجهت الشركة رفضًا كبيرًا من الموظفين وصل إلى حد التعطيل المتعمد للعمل. والغريب أن المتخصصين في الجوانب التقنية كانوا الأكثر معارضة للتغيير مقارنة بموظفي المبيعات، حيث انشغلوا بالبحث عن عيوب التكنولوجيا بدلاً من الاستفادة من مميزاتها.
وأشار تقرير منصة "رايتر" لعام 2025 إلى أن موظفًا من كل ثلاثة اعترف بتخريب إدخال الذكاء الاصطناعي في شركته، وهي ظاهرة ناتجة عن الخوف من فقدان الوظائف أو عدم الثقة في استراتيجيات القيادة.
النتائج المالية لشركة "إيجنايت تك" في 2026
على الرغم من القسوة الظاهرة في استبدال الموظفين بـ "أخصائيي ابتكار الذكاء الاصطناعي" عبر كافة الأقسام من المالية إلى الهندسة، إلا أن "إيجنايت تك" حصدت نتائج استثنائية؛ فبحلول نهاية 2024، أطلقت حلولاً مبتكرة مثل منصة (Eloquens AI) للأتمتة، وحققت أرباحًا قوية قبل الفائدة والضرائب والإهلاك بنسبة تقارب 75%، مع إتمام استحواذ كبير على شركة "خوروس".
وبينما تتبنى شركات مثل "آيكيا" نهج تعزيز قدرات الموظفين الحاليين، يصر فوجان على أن بناء ثقافة جديدة تتنفس الذكاء الاصطناعي كان يتطلب دماءً جديدة تؤمن بالتغيير.
وبحلول مطلع عام 2026، أكد أن اجتماعات الشركة باتت تركز على استعراض ما تنجزه الفرق تقنياً، مشدداً على أن وتيرة التغيير لا ترحم، ومن لا يطور أدواته يوميًا سيصبح "خارج اللعبة" حتمًا.
