من ليفربول إلى أمم أفريقيا: الصراع القديم بين محمد صلاح وساديو ماني يعود
تترقب جماهير القارة السمراء مواجهة من العيار الثقيل، يواجه فيها المنتخب المصري نظيره السنغالي، يوم الأربعاء عند الساعة 20:00 بتوقيت السعودية في مدينة طنجة، ضمن منافسات نصف نهائي أمم أفريقيا المقامة في المغرب.
تأتي هذه المباراة محملة بذكريات ثقيلة للفراعنة، حيث سبق لأسود التيرانجا التتويج بلقب نسخة 2021 على حساب مصر، كما انتزعوا بطاقة التأهل لنهائيات كأس العالم قطر 2022 من "الفراعنة" أيضًا، لكن تظل القصة الأكثر إثارة هي طبيعة العلاقة التي تجمع بين محمد صلاح وساديو ماني.
تفاصيل خلاف محمد صلاح وساديو ماني
على الرغم من التجاور التاريخي للنجمين في صفوف نادي ليفربول الإنجليزي، في الفترة ما بين 2017 و2022، إلا أن رحلتهما مرت بمحطات معقدة انتهت بما يشبه العداء الطويل.
وتعود أبرز أسباب الخلاف بين محمد صلاح وساديو ماني إلى صدامات نشبت داخل المستطيل الأخضر بسبب اتهامات بـ"الأنانية" وجهت للنجم المصري؛ حيث عبر ماني في مواقف شهيرة عن غضبه العارم جراء عدم تمرير صلاح للكرة له في مواجهات حاسمة، وهو ما استدعى تدخلات مستمرة من المدرب الألماني يورغن كلوب لاحتواء الموقف ومنع انفجار غرفة الملابس.
وبعيدًا عن التمريرات، خاض الثنائي صراعًا شرسًا على النجومية والزعامة داخل "أنفيلد"، إذ كان لكل منهما ثقله في النجاحات التي حققها الفريق، لكن الكفة مالت في النهاية لصالح محمد صلاح، الذي نصّب نفسه بجدارة النجم الأول والملهم الأول للجماهير، مما جعل ماني يشعر بالتهميش ويقرر الرحيل لاحقًا.
وزاد من اشتعال الموقف تصريحات ماني الأخيرة التي اتسمت بالفتور تجاه زميله السابق، فرغم حديثه عن انتهاء الخلافات، إلا أنه سدد ضربة معنوية لصلاح عندما استبعده من قائمة أفضل اللاعبين الذين زاملهم، مفضلاً عليه فيرجيل فان دايك، وفيليب كوتينيو، وروبيرتو فيرمينو، بالإضافة إلى زميله الحالي في نادي النصر السعودي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مما يؤكد أن رواسب العلاقة المتوترة بين محمد صلاح وساديو ماني لا تزال تفرض نفسها على المشهد الرياضي.
