هل فعلاً تساعد تطبيقات التركيز في زيادة الإنتاجية؟ دراسة تكشف
كشفت دراسة حديثة أجراها علماء من جامعة كانتربري أن تطبيقات التركيز التي انتشرت في السنوات الأخيرة قد لا تكون فعّالة في زيادة الإنتاجية كما يعتقد الكثيرون، حيث تشتت الهواتف الذكية الانتباه بشكل مستمر.
وأشارت الدراسة المنشورة في مجلة The Conversation، أن هذه التطبيقات تحاول تقديم حلول مبتكرة من خلال تقنيات مثل حظر التطبيقات، التوقيت المخصص لفتح التطبيقات ، إضافة إلى مكافآت افتراضية لتشجيع المستخدمين على التركيز.
أحد التطبيقات التي اكتسبت شهرة واسعة هو Focus Friend، الذي يستخدم مبدأ التحفيز عبر الشخصيات الافتراضية. يعتمد هذا التطبيق على تحديد فترات زمنية للعمل، حيث يُكافأ المستخدم بإعطاء الشخصية الافتراضية جوائز في حال تم التركيز الكامل، بينما يتعرض هذه الشخصية لخيبة الأمل في حال انشغال المستخدم بتطبيقات أخرى.
كيف تعمل تطبيقات التركيز؟
تستخدم هذه التطبيقات العديد من المبادئ النفسية لتحقيق التركيز، مثل "التحفيز الفوري" من خلال المكافآت الصغيرة، حيث يحصل المستخدم على مكافآت ملموسة مثل تقديم هدايا افتراضية بمجرد التزامه بفترة تركيز معينة.
كشفت الدراسة أيضاً أن تطبيقات التركيز تعتمد على مبدأ "الالتزام الشخصي"، حيث يبدأ المستخدم في فترة محددة للتركيز وكأنه قد قطع وعداً لنفسه بالاستمرار، مما يعزز دافع الاستمرارية.
كشفت الدراسة أهمية تحديد فترات تركيز محددة عند استخدام تطبيقات التركيز، وذلك لتحسين الإنتاجية وتقليل التشتت. حيث أشارت الدراسة إلى أنه في حال كان الفرد يواجه صعوبة في الحفاظ على تركيزه ويخشى من أن تستهلك التطبيقات وقته دون فائدة، فإنه من الأفضل أن يقوم بتحديد فترات تركيز واضحة الأهداف مع تخصيص وقت محدد لكل مهمة.
وفقاً للدراسة، فإن تحديد المهام بوضوح قبل بدء أي فترة تركيز يعد من أهم العوامل لتحقيق أقصى استفادة من هذه التطبيقات.
وقد نوهت الدراسة إلى ضرورة تحديد الوقت اللازم لإتمام كل مهمة، ما يساعد في تعزيز الفاعلية وتوجيه الجهود بشكل أكبر نحو إنجاز الأعمال المطلوبة.
وركزت الدراسة على ضرورة تقييم فعالية هذه التطبيقات بعد فترة من استخدامها. إذا استمر الشخص في الشعور بالعجز عن إتمام المهام رغم استخدام التطبيقات، يجب عليه التوقف ومراجعة التجربة لتحديد ما إذا كانت هذه الأدوات قد ساهمت فعلاً في تعزيز الإنتاجية أم لا.
