4 أسئلة يعجز "تشات جي بي تي" عن الإجابة عليها.. ما هي ولماذا؟
أثار تشات جي بي تي، نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طوّرته أوبن إيه آي، اهتمامًا عالميًا واسعًا منذ إطلاقه أواخر عام 2022، بفضل قدرته على تقديم إجابات سريعة ومتنوعة.
وتحسنت دقة النموذج بشكل ملحوظ، خاصة في مهام مثل العدّ الصحيح للكلمات وتجنب اختلاق المصادر مع الإصدار الأحدث GPT-5.2، ومع ذلك، لا يزال "تشات جي بي تي" يواجه قيودًا واضحة تكشف عن حدود الذكاء الاصطناعي حتى اليوم.
أسئلة يصعب على "تشات جي بي تي" التعامل معها
ووفقًا لموقع slashgear فقد أكدت مراجعة حديثة لأداء النموذج أن هناك أربعة أنواع رئيسية من الأسئلة التي لا يزال "تشات جي بي تي" يعجز عن التعامل معها بكفاءة، رغم بساطتها الظاهرية في بعض الأحيان.
المواضيع المحظورة أو غير القانونية
يخضع "تشات جي بي تي" لقيود صارمة تمنعه من تقديم إرشادات أو تعليمات حول الأنشطة غير القانونية، مثل تصنيع الأسلحة أو الاحتيال أو سرقة البيانات.
ورغم ذلك، يمكنه مناقشة هذه القضايا من منظور تاريخي أو علمي أو قانوني عام، دون تقديم خطوات عملية، كما يلتزم النموذج بمنع المحتوى غير الأخلاقي أو الصريح، مع السماح بتناول الحقائق العامة المعتمدة.
الألغاز التي تتطلب تفكيرًا غير تقليدي
على الرغم من قدرة "تشات جي بي تي" على حل الألغاز الشائعة، إلا أنه غالبًا ما يفشل عندما يتم تعديل تفاصيل اللغز أو تغييره عن صيغته المعروفة.
وفي ألغاز كلاسيكية مثل لغز "الذئب والماعز والملفوف"، يميل النموذج إلى تقديم الحل التقليدي حتى عند تغيير الشروط، متجاهلًا المعطيات الجديدة، ما يعكس اعتماده على أنماط محفوظة بدل التفكير التحليلي الكامل.
الأسئلة المبنية على افتراضات غير صحيحة:
يميل "تشات جي بي تي" إلى تقديم إجابات متماسكة حتى عندما يكون السؤال قائمًا على خطأ.
وعلى سبيل المثال، قد يشرح مشهدًا غير موجود في فيلم سينمائي أو يفسر تفاصيل خاطئة في رواية أدبية، دون التحقق من صحة الفرضية الأساسية، خاصة إذا كانت المعلومة غير منتشرة على نطاق واسع.
أسئلة من نوع «لماذا أخطأت؟»
ويعجز "تشات جي بي تي" عن تقديم تفسير ذاتي حقيقي لأخطائه؛ لأنّه ليس كيانًا واعيًا، بل نموذجًا إحصائيًا لتوليد النصوص.
وعند سؤاله عن سبب خطأ معين، قد يقدم تفسيرات عامة أو متناقضة، مؤكدًا أن هدفه الأساسي هو إنتاج إجابة تبدو منطقية، وليس بالضرورة صحيحة.
ورغم هذه القيود، يظل "تشات جي بي تي" أداة قوية لدعم المستخدمين في مجالات متعددة، شرط التعامل مع إجاباته بوعي نقدي.
وتشير هذه الأنواع الأربعة من الأسئلة إلى أن الذكاء الاصطناعي، مهما تطور، لا يزال محدودًا في الإبداع، والفهم العميق، وتقييم صحة الفرضيات المعقدة، ما يستدعي دائمًا دور الإنسان في التحقق والتفسير.
