على ضفاف بانكوك الهادئة: رحلة إقامة مميّزة في أنانتارا ريفرسايد
في مدينة لا تهدأ ولا تنقطع فيها الحركة مثل بانكوك، يقدّم منتجع أنانتارا ريفرسايد تجربة إقامة تختلف عن الصورة المألوفة لفنادق المدينة.
السياحة في بانكوك
المنتجع لا يحاول الانفصال عن العاصمة ولا يذوب داخل إيقاعها المتسارع، بل يخلق مساحة وسطى يخفّ فيها ضجيجها من دون أن تغيب تمامًا.
يبدأ هذا التوازن منذ لحظة الوصول عبر الرصيف النهري الخاص، حيث يتحول المشهد من حركة القوارب إلى ممرات تحيط بها النباتات الكثيفة، فتظهر بانكوك من منظور مختلف، مدينة تُرى من خلف طبقة من الهدوء.
هندسة تنسجم مع الطبيعة
يرتكز الطابع المعماري في أنانتارا ريفرسايد على الامتداد الأفقي الذي يمنح المنتجع إحساسًا بالرحابة والانسجام مع الطبيعة المحيطة.
مبانٍ منخفضة بأسقف مائلة تتوزع حول مسبح واسع بتصميم يشبه البحيرة، فيما تنتشر المساحات العامة بين الحدائق بدلا من التجمع حول بهو مركزي واحد، ما يعزز الشعور بالانفتاح والهدوء.
مع هذا الاهتمام بالمساحات المفتوحة، تأتي الغرف والأجنحة لتكمل الفكرة نفسها من الرحابة والهدوء. يضم المنتجع 281 غرفة وجناحًا تتميز بمساحاتها الأكبر من المعتاد في بانكوك، إلى جانب شرفات تطل على الحدائق أو المسبح أو النهر، ما يعزز حضور الطبيعة داخل التجربة اليومية للنزلاء.
أما التصميم الداخلي فيتجه نحو البساطة العملية: غرف نوم مستقيمة الخطوط، أبواب زجاجية منزلقة تربط الداخل بالشرفة، ومساحات جلوس صغيرة في الأجنحة بترتيبات واضحة ومباشرة من دون تعقيد أو مبالغة.
ويكتمل هذا كله بطابع تايلاندي كلاسيكي يطغى على الأجواء، مع استخدام الخشب الداكن والأقمشة الحريرية والنقوش التقليدية، تحت إضاءة خافتة تمنح المكان دفئًا واستقرارًا، ليقدّم المنتجع تجربة تجمع بين الراحة والهوية المحلية في صورة متناغمة.
رفاهية تشكّل هوية أنانتارا ريفرسايد
رغم أن الغرف مجهّزة بكل ما يحتاجه الضيف عمليًا، فإن أبرز ملامح التجربة تكمن خارجها، فالمساحات الخارجية هي التي تصنع شخصية أنانتارا ريفرسايد.
الشرفات والممرات المفتوحة على الحدائق والواجهة النهرية تمنح المنتجع إيقاعًا متجددًا، فيما تتوزع مرافق الأنشطة في أماكن مختلفة بحيث يحمل كل منها طابعه الخاص، من حلقة مواي تاي المخصصة للتدريب، إلى نادي الأطفال، مرورًا بمدرسة الطهي التايلاندية وملاعب التنس المضيئة مساءً.
ويمتد هذا التنوع في التجارب إلى جانب العافية، التي تتوزع على مسارين، لكل منهما هويته الخاصة. الأول هو نادي أنانتارا التقليدي، الواقع في جزء هادئ من الحدائق، ويضم تسع غرف علاج تشمل غرفًا للأزواج مع أفنية خارجية ودُشّات مطرية.
يقدّم هذا النادي الصحي مجموعة واسعة من العلاجات التايلاندية والزيتية وعناية البشرة، إلى جانب طقوس مميزة تعتمد على الأرز، تبدأ بتقشير وتدليك، وتنتهي بضغطات عشبية دافئة.
أما المسار الثاني، الذي يمثله مركز أنانتارا الصحي، فيتبنى مفهوم أقرب إلى الجانب الطبي. إذ يعتمد المركز على أربعة محاور أساسية: التغذية، الطب التكاملي، الرعاية الوقائية والشمولية، وبرامج موجهة للعمر.
تُبنى الإقامات في المركز على فحوصات واستشارات أولية تُحدَّد على أساسها خطط متابعة تمتد لعدة أيام، تستهدف تحسين جودة النوم، معالجة الإجهاد، ضبط الوزن، أو تعزيز الصحة على المدى الطويل.
اقرأ أيضًا: بين سحر التاريخ وفخامة الحاضر: منتجعات تعيد لك زمن الهدوء والرفاهية
عالم مذاقات مفتوح
من الصعب الحديث عن منتجع بحجم أنانتارا ريفرسايد من دون التوقف عند تجربة الطعام، فهي جزء أساسي من هوية المكان بقدر ما هي امتداد لروحه المفتوحة على النهر والحدائق.
لا يعتمد المنتجع على مطعم مركزي واحد، بل يخلق شبكة من الوجهات المتنوعة التي تتوزع في أرجائه، بحيث يحصل الضيف على تجربة مختلفة بحسب الموقع والإيقاع الذي يختاره.
يبدأ النهار في The Market، وهو مطعم فسيح يطل على المسبح بواجهة مفتوحة تضفي على الإفطار طابعًا هادئًا قبل أن يتحول المكان إلى بوفيه واسع خلال ساعات الذروة.
بعد ذلك تتعدد الاتجاهات التي يمكن للضيف أن يتجه إليها، فمطعم Brio يقدّم نسخته الخاصة من المطبخ الإيطالي بمجموعة من الباستا والبيتزا المشوية على الحطب، فيما يطل Trader Vic s مباشرة على النهر ويقدم أطباق المحيط الهادئ من منصة تحمل أجواء مميزة مع حركة القوارب.
وفي مساحة أخرى، يضفي مطعم Benihana طابعًا تفاعليًا من خلال عروض التبانياكي التي يحضر فيها الطهاة وجبات السوشي والساشيمي أمام الضيوف. أما Spice & Barley فيقدّم المأكولات الصينية الإقليمية في إطار حضري معاصر يختلف عن باقي المطاعم في أجوائه.
لكن التجربة لا تتوقف عند حدود اليابسة، فالنهر نفسه يصبح جزءًا من مشهد الطعام في المنتجع. من خلال Manohra Cruises التي تقدم رحلات عشاء على قوارب أرز خشبية تقليدية تنطلق من رصيف الفندق، وتمنح الضيوف فرصة لتناول الطعام أثناء عبورهم ضفاف تشاو فرايا.
ولمن يرغب في مستوى أعلى من الخصوصية، توفر تجربة Designer Dining وجبات مصممة بالكامل وفق الطلب سواء على قارب صغير أو في صالة مغلقة مخصصة لذلك.
بفضل هذا التوازن بين الموقع المميز وتنوع التجارب المصممة بعناية، يرسّخ أنانتارا ريفرسايد حضوره بوصفه منتجع حضري فاخر يقدم تجربة متكاملة تُبنى على جودة التنفيذ ودقة التفاصيل.
