وصل مجسم كأس العالم FIFA™ إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم السبت، في مستهل جولته العالمية التي تسبق انطلاق بطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها صيف العام الجاري في أمريكا الشمالية.
بطولة كأس العالم 2026
وتُعد الرياض أولى محطات الجولة التي تنطلق قبل نحو خمسة أشهر من ضربة البداية، حيث تشمل 75 توقفًا في 30 دولة حول العالم، في إطار حملة عالمية تهدف إلى إشعال الحماس وتقريب الحدث الكروي الأبرز من جماهيره في مختلف القارات.
ومن المقرر أن تنطلق منافسات كأس العالم 2026 يوم 11 يونيو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة تاريخية تُقام للمرة الأولى بمشاركة ثلاث دول مستضيفة، على أن تُختتم البطولة بالمباراة النهائية يوم 19 يوليو.
ويعكس اختيار الرياض كنقطة انطلاق للجولة العالمية المكانة المتنامية للمملكة على الساحة الرياضية الدولية، ودورها البارز في استضافة الفعاليات الكبرى، إلى جانب الشغف الجماهيري الكبير بكرة القدم في المنطقة.
وتمنح جولة الكأس الجماهير فرصة فريدة لمشاهدة رمز المونديال عن قرب، قبل أن يواصل رحلته عبر العالم وصولًا إلى الملاعب التي ستشهد النسخة الأكبر والأوسع انتشارًا في تاريخ كأس العالم.
تُعد بطولة كأس العالم لكرة القدم الحدث الرياضي الأبرز والأكثر جماهيرية على مستوى العالم، وينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) كل أربع سنوات، بمشاركة أقوى المنتخبات الوطنية التي تتأهل عبر تصفيات قارية طويلة ومنافسة.
انطلقت النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930 في أوروغواي، بمشاركة 13 منتخبًا فقط، ومنذ ذلك الحين تحولت البطولة إلى ظاهرة عالمية يتابعها مليارات المشجعين، وأصبحت منصة لتخليد أعظم لحظات كرة القدم وصناعة نجومها التاريخيين.
شهدت البطولة تطورًا كبيرًا على مدار العقود، سواء على مستوى التنظيم أو عدد المنتخبات المشاركة، حيث ارتفع العدد تدريجيًا من 16 منتخبًا إلى 32 منتخبًا، على أن تشهد نسخة 2026 توسعًا تاريخيًا بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، ما يمنح فرصًا أوسع لتمثيل مختلف قارات العالم.
وتتصدر البرازيل قائمة أكثر المنتخبات تتويجًا باللقب برصيد خمسة ألقاب، تليها ألمانيا وإيطاليا بأربعة ألقاب لكل منهما، ثم الأرجنتين وفرنسا وأوروغواي بلقبين، فيما تُوجت منتخبات أخرى باللقب مرة واحدة، ما يعكس التنوع والتنافسية العالية في تاريخ البطولة.
ولا تقتصر أهمية كأس العالم على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا ثقافية واقتصادية وإعلامية، حيث تجمع شعوب العالم على اختلاف لغاتهم وثقافاتهم حول شغف مشترك، وتُعد منصة للتقارب الإنساني والاحتفال بكرة القدم كلغة عالمية واحدة.