تلسكوب إقليدس يكشف: الكون يدخل مرحلة من الهدوء والبرودة الطويلة
أكّد علماء فلك أن الكون بلغ ذروة تكوّن النجوم منذ مليارات السنين، وأن المجرات بدأت تبرد تدريجيًا مع مرور الوقت، مما يعني أن الكون يسير نحو مرحلة أكثر هدوءًا وبرودة.
جاء ذلك بناءً على دراسة جديدة اعتمدت على بيانات من تلسكوبي إقليدس وهيرشل الفضائيين التابعين لوكالة الفضاء الأوروبية.
نتائج جديدة من تلسكوب إقليدس تُظهر تباطؤ تكوين النجوم
أظهرت الدراسة، التي شملت تحليل حرارة غبار النجوم في أكثر من 2.6 مليون مجرة، أن معدلات تكوّن النجوم تراجعت ببطء خلال العشرة مليارات سنة الماضية.
وأشار العلماء إلى أن متوسط حرارة المجرات انخفض بنحو 10 درجات كلفن فقط، وهو تراجع بسيط لكنه يؤكد أن نشاط تكوين النجوم في الكون في انخفاض مستمر.
وقال دوغلاس سكوت، عالم الفلك في جامعة كولومبيا البريطانية: "سيصبح الكون أكثر برودةً من الآن فصاعدًا، فقد تجاوزنا عصر ذروة تكوين النجوم".

استفاد الباحثون من بيانات تلسكوب إقليدس الذي يرسم خريطة ثلاثية الأبعاد للكون تضم أكثر من مليار مجرة، إلى جانب أرشيف مرصد هيرشل الفضائي، الذي رصد الضوء تحت الأحمر البعيد بين عامي 2009 و2013.
وسمح هذا الدمج للعلماء بدراسة حرارة المجرات عبر نطاق واسع من الأطوال الموجية، ما أتاح أدق قياس لدرجات حرارة المجرات حتى الآن.
وقال الباحث رايلي هيل، المشرف على الدراسة: "بفضل البيانات المجمّعة، حصلنا على صورة أوضح لتاريخ تكوين النجوم وتطور الكون عبر مليارات السنين".
المجرات تفقد حرارتها تدريجيًا مع مرور مليارات السنين
أوضح العلماء أن الغبار الكوني والغاز هما العنصران الأساسيان لتكوين النجوم، ومع مرور الوقت تتناقص هذه المواد نتيجة اندماج المجرات أو طردها بفعل الثقوب السوداء العملاقة، ما يؤدي إلى توقف المجرات عن إنتاج نجوم جديدة تدريجيًا.
وبحسب الدراسة، فإن المجرات الحديثة أصبحت أكثر برودة وأقل نشاطًا من تلك التي وُجدت في بدايات الكون.
اقرأ أيضا: القمر يبتعد عن الأرض ببطء.. دراسة تكشف أسرار الانفصال الكوني
يرى الباحثون أن الكون لن يتوقف فجأة عن إنتاج النجوم، لكنه يسير نحو مرحلة طويلة من التراجع الطاقي والبرودة، ويصف العلماء هذه المرحلة بـ"الموت البطيء للكون"، حيث تخمد المجرات ببطء وتفقد حرارتها تدريجيًا مع مرور الوقت.
