الكشف عن طقوس غير معتادة في مقابر الفايكنغ بالسويد
اكتشفت وحدة Arkeologerna التابعة للمتحف الوطني للتاريخ السويدي، مجموعة من مقابر الفايكنغ غير المعروفة من قبل، موزعة على 9 مواقع أثرية مختلفة، وذلك ضمن مشروع توسعة طريق E18 في منطقة فاستمانلاند.
وأوضح فريدريك لارسون قائد المشروع، أن أهمية الاكتشاف لا تكمن فقط في كل موقع على حدة، بل في الصورة الكاملة التي تقدمها هذه المواقع مجتمعة، حيث تتيح فهمًا أعمق لتغيرات المجتمع والمنطقة عبر الأجيال.
طقوس حرق الموتى في مقابر الفايكنغ
وكان أبرز ما تم العثور عليه في هذه المواقع، موقع حرق جنائزي ضخم يعود إلى عصر الفايكنغ، ويُعتقد أنه كان مخصصًا للنخبة الاجتماعية، حيث بُنيت المحارق من أكوام ضخمة من الخشب، تمكّن رؤية مراسم الحرق من مناطق بعيدة، في إشارة إلى مكانة المتوفى.
وأكد لارسون أن هذه الطقوس تتماشى مع ما هو معروف عن جنازات الفايكنغ، التي كانت تتميز بالاحتفالية والرمزية.
كما اكتشف باحثو الوحدة أيضًا وجود سيوف مغروسة كعلامات على قبور المحاربين، وهو أمر غير شائع في السويد، مما يزيد من أهمية هذا الاكتشاف.
Viking treasures revealed in Arkeologerna excavations - #archaeology #archeologyhttps://t.co/yuymHskSwD pic.twitter.com/F8UC8iIviD
— HeritageDaily (@HeritageDaily) November 3, 2025
وعثر الباحثون داخل بقايا المحارق، على مجموعة كبيرة من القطع الأثرية التي تعكس مكانة أصحاب القبور، ومن بينها: سيف للفايكنغ مصنوع من الحديد، وقلائد زجاجية، وألواح ذهبية مزخرفة بنقوش تشبه شبكات الوافل، كانت تُستخدم لتثبيت الزينة، بالإضافة إلى قطع ألعاب مصنوعة من عظام الحيتان والطين المحروق.
وتشير هذه المقتنيات إلى أن المدفونين كانوا من طبقات اجتماعية مرموقة، وتُعد دليلاً ملموسًا على ثراء الطقوس الجنائزية في تلك الحقبة.
دور النساء في طقوس دفن الفايكنغ
وفي أحد مواقع الدفن التي تم اكتشافها حديثًا، عثر الباحثون على 30 قبرًا تحتوي على بقايا خيول ومعدات فروسية محترقة، موزعة بين قبور الرجال والنساء؛ إذ يتحدى هذا الاكتشاف الفرضيات السابقة التي كانت تربط دفن الخيول بالرجال فقط في مجتمع الفايكنغ.
اقرأ أيضاً اكتشاف كهف كان منزلا لملك إنجلترا
وأوضح فريدريك لارسون، قائد فريق الحفر، أن المعدات كانت محفوظة بشكل ممتاز، وأن حتى الخيول نفسها كانت مزينة بزينة خاصة، ما يشير إلى أن تجهيزاتها قد تكون جزءًا من "زي محلي" يعكس هوية أصحاب القبور.
