×

ابتسام الحبيل : "هذا الرجل هو كل حياتي"

ابتسام الحبيل

 

لم تلعب المصادفة دوراً كبيراً في انتقال ابتسام الحبيل، من معلّمة في حضانة للأطفال إلى العمل التلفزيوني.واستطاعت  بإطلالتها الجميلة وأناقتها المتميّزة وأسلوبها الرقيق، الدخول إلى كل بيت.فهي تعدّ أول إعلامية سعودية تنضمّ إلى شبكة "بي إن سبورت"، بل وأول مذيعة محجّبة في القناة.

 وكانت بدايتها في تلفزيون "الإخبارية"  السعودية، ثم انتقلت إلى الاقتصادية وقناة الشارقة الإماراتية ، وأخيراً إلى "بي إن سبورت"، حيث تقدم نشرة الأخبار الرياضية، وتتولى تقديم بعض البرامج الجماهيرية.

تقول في حوارها مع "الرجل" إن والدها كان له الأثر الكبير في مسيرة حياتها وشخصيتها، وسبب نجاحها وتألقها الدائم.  إلى تفاصيل الحوار:

العبقري «إيلون ماسك» يكشف عن أحدث ابتكاراته الخلاقة (فيديو)

 

* أين نشأت؟ ومن الأشخاص الأكثر تأثيراً في حياتك؟

- نشأت في المنطقة  الشرقية، وكانت مرحلة تعليمي الأولى في مسقط في عُمان ، وعملت معلمة أطفال روضة فى إحدى المدارس، لفترة ليست قليلة.أما الأشخاص الأكثر تأثيراً في حياتي، فإن هناك إنساناً دعمني، وكان سندي في مشواري المهني، فقد كان لي الأب والصديق والمرشد، "والدي" الذي أعدّه مدرسي ومعلمي وكل شيء فى حياتي، حيث أنتظر انتقاده لي عقب كل نشرة أو برنامج، او الظهور على الشاشة لإعادة التصحيح بناء على ملاحظاته.

 

اطلالتي الاولى

* هل تتذكرين إطلالتك الأولى على الشاشة؟ وما انطباعك عنها؟

- إطلالتي الأولى كانت عام 2005، عندما قرأت خبراً في إحدى الصحف عن رغبة قناة "الإخبارية"  السعودية في تعيين مذيعات  سعوديات جدد، يمثلن البلد، فعرضت الأمر على أسرتي ووالدي، ورغم أن هناك بعض التحفظات من الأسرة، فإن والدي كان سنداً قوياً وشجعني، بل وسافر معي من  المنطقة الشرقية  إلى الرياض، لتقديم أوراقي.وكان يلازمني دائماً بالنصائح القيّمة والأدوات اللغوية، كونه مدرساً للغة العربية.

كانت أولى إطلالاتي في الإعلام، عن طريق قناة "الإخبارية" السعودية وكانت تقتصر على العمل السياسي فقط؛ وبعدها انتقلت إلى "الاقتصادية"، ثم قناة "الشارقة"، حتى وصلت إلى قناة   BeIN SPORTS "الجزيرة الرياضية سابقاً" التي أعدّها من أفضل المراحل التي أعيشها، نظراً للمهنية العالية التي تتمتّع بها، بالإضافة إلى تحولي الكبير إلى المجال الرياضي.

 

* هل انت التي اخترتِ دخول المجال الرياضي؟

- مجال التقديم في النشرات الرياضية  هو من اختارني، وهنا تكمن قوة المذيعة، ومنذ انتقالي للقناة، وأنا اعمل في المجال الرياضي.

 

* متى بدأتِ مع قناة  "بي إن سبورت"؟

 

- البداية كانت في منتصف 2008، مع برنامج "نشرات الرياضة" ثم "الصباح الرياضي"، وتوالت بعدها البرامج والتجارب من برنامج "المونديال" والنشرات الإخبارية الرياضية. وسافرت إلى مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، وكانت أولى سفراتي مع القناة، لتغطية حدث كبير بحجم المونديال. 

«هنري سي» من بائع للأحذية إلى ملياردير البيع بالتجزئة في الفلبين

 

* كون والدك مدرساً للغة العربية، هل ساعدك في مهنتك؟

- بالطبع كان والدي دائماً ينصحني لغوياً، ويقدم لي الإرشادات والمعلومات وطريقة النطق السليمة للكلمات ومخارج الحروف، وكل ما يتعلق باللغة، ولولا والدي لما أتقنت اللغة بهذه الصورة.  

 

* كونك أول سعودية تعمل في قناة خارجية ومحجبة، ماذا مثل هذا بالنسبة لكِ؟

- مثل ضغطاً كبيراً، وتحدياً ومسؤولية ثقيلة. فقد واجهت الكثير من الصعوبات في البداية، لكوني سعودية فبعضهم اتهمني بالجهل الرياضي، وشككوا في قدراتي، نظراً لتهميش الرياضة النسائية في السعودية. وبعضهم الآخر اعتقد أن دخولي لقناة "بي إن سبورت" جاء بسبب كوني خليجية، لكن مع الوقت اكتسبت من الخبرات التي جعلتني أفتخر بما أقدمه، وأثبت للجميع عكس ما يقولون.

 

* نعرف أنك مهتمة بالادب.. ما أبرز نتاجك الأدبي؟

- صدرت لي أربعة كتب هي  "شهقات الصمت"، و"أوجاع صغيرة" و"مراثي في عزاء الشوق" و"عود ثقاب احرق البحار".

 

* ما ثمار هذا النجاح في المجال الإعلامي؟

- لا بدّ من القول إنني لم أكتف بهذا النجاح فقط، لأن أسلوبي مختلف، لكوني كنت أرغب في زيادة المعلومات وأودّ أن أطلع على ما يدور حولي. ووجودي في قناة "بي إن سبورت" هو الطموح، لأنني أشعر أن كل من معي في العمل، هو جزء لا يتجزأ من عائلتي، وأنا مدينة له. لأن مجالات "الإخبارية" و"الاقتصادية" "جافة"، فكانت الرياضة هي التحدي الأكبر، بأن أكون مبتسمة على الشاشة.

أصغر وأكبر مليارديرات العرب سناً في قائمة «فوربس»

 

* ما الذي يضايقك؟

- عدم تقبّل بعض الأشخاص  لنجاحاتي، فكثير من الناس كانوا يتوقعون فشلي.

 

* أين هم الآن ؟

- أغلبهم أصبحوا يشجعونني، وانقلبوا من معارضين الى مؤيّدين.

 

الرجل في حياتي

 

* أين الرجل في حياتك؟

- الرجل شريك معي في كل شيء، والدي هو كل حياتي. والسبب أنني البنت الوحيدة في المنزل، والبكر لمدة 13 عاماً.  والطريف أن والدي ليس له أخوات، وحياتي مع الوالد أثرت فيّ، كي أكون قريبة منه. فشخصيتي من شخصيته، وأنا صورة طبق الأصل منه. 

 

* متى يظهر الرجل في حياتك؟

- الموضوع يحتاج إلى دراسة وتفكير، لأن تجربة الارتباط للمرة الثانية صعبة، وسيظهر في الوقت المناسب.  

 

* هل يوجد في أسرتك من يعمل في الإعلام؟

- أنا الوحيدة في عائلتي وأسرتي اعمل في الاعلام. 

هل تعرف الفرق بين المدير والقائد في العمل ؟

 

* هل تشعرين بالخوف قبل الظهور على الشاشة ؟

- بالطبع، لكنني أستعدّ جيداً لذلك، حيث احضر إلى القناة قبل النشرة بثلاث ساعات، لتحضير نفسي تماماً، والرهبة الأولى تنتهي بعد 15 ثانية بالضبط.

 

 

* كيف تقيّمين تجربتك في الإعلام الرياضي؟

- أستطيع القول انني راضية عنها بالشكل الذي توقعته لنفسي..وأذكر أن بدايتي في "صباح الرياضة"، كنت أناقش موضوعات تخصّ المرأة والرياضة، وارتباط الصحة بالرياضة، مما يضفي عليها تنوعاً، إلى أن صقلتُ معلوماتي الرياضية، وأصبحت أكثر عمقاً في المجال الرياضي.

 

* من يختار لك ملابسك؟

- أختار ملابسي بنفسي، وأنا لست مبالغة في هذا الأمر. وأفضل التزيين على التزييف والتصنّع في الأداء. وأناقة المذيعة من الأمور التي تعبّر عن شخصيتها، وكيفية اختيار ما يناسبها من ألوان وموديلات؛ فأناقة المذيعة واجهة وإطلالة مهمة للقناة التي تمثلها، وأهمّ ما يميّزها هو البساطة وعدم التكلف، ومراعاة ما يناسب مظهرها مع طبيعة البرنامج الذي تقدمه. فمن الممكن أن تبدو المذيعة في كامل أناقتها بأبسط التكاليف وأقلها، فالأناقة تعتمد على تناسب الألوان وتجانسها. ومن الضروري عدم الانصياع لصيحات الموضة، بل اختيار ما يناسب الشخصية ولون البشرة والمظهر المحتشم.

  كيف تحول مؤسس أمازون «جيف بيزوس» من عامل في ماكدونالدز إلي أغني رجل في العالم ؟

 

 

* هل ترين الجمال شرطاً للعمل في التلفزيون؟

- كلا؛ الجمال ليس شرطاً للعمل التلفزيوني،  بل التلقائية وخفة الظل أهمّ من الجمال، لأنك ضيف دائم داخل البيوت، فيحتاج هذا الأمر لأشياء كثيرة يتقبّلها أهل البيت.

وكوني رياضية فالأمر قد يختلف، من حيث ضرورة خفة الظل والابتسامة الدائمة، لأنني أذيع نشرات رياضية، ودائماً أنقل فوز الفرق والانتصارات التي تتحقق، وبالتالي لا بدّ من الابتسامة الدائمة البسيطة.

 

* ما علاقتك بالمطبخ؟

- أهوى دخول المطبخ،  فأنا سيدة بيت من سن الثالثة عشرة. وتحمّلت المسؤولية  كوني البنت الوحيدة في المنزل، في ذلك الوقت، ووالدتي علمتني الإحساس بالمسؤولية، وأشعر بذاتي عندما أسافر إلى أسرتي خلال الإجازات، وأحرص على دخول المطبخ، حيث إنني طباخة ماهرة، وأهوى عمل الأكلات الشعبية. أما خلال عملي في الدوحة، فمن الصعب أن أجد وقتاً لدخول المطبخ.

 

* ما هي هوايتك؟

- السفر؛ وأعشق سويسرا وأحب السفر إلى لبنان. وفي السنوات الأخيرة بدأت أفكر في السفر إلى بلاد جديدة. والدوحة التي أعيش فيها أكثر مكان ارتاح إليه.

وعدا السفر انا كاتبة، وعندي أربعة مؤلفات، وفي الطريق الكتاب الخامس. كما اعشق الرياضة وأمارسها بصفة مستمرة..فركوب الخيل والرماية أمارسهما يومياً.

 

* ألا تشعرين بالغربة بعيداً عن أسرتك؟

- لا اشعر بالغربة في الدوحة، وعندما انتقلت من المنطقة الشرقية إلى الإمارات، ثم الدوحة، لم يكن هناك أي اعتراض من جانب اسرتي، اللهم إلا بعضاً من العائلة الكبيرة.

 

لبناء القائد الأفضل.. إليك 5 طرق لتدريب المديرين الجدد

 

 

* ما الرسالة التي أوصلتها إلى الناس؟

- أوصلت الرسالة لكل المشاهدين، وأجبرت الجميع على احترامي، ومن اعترض على عملي فى البداية، أصبح مشجعاً لي.وعمري في قناة  "إن بى سبورت" منذ عام 2008 وأصبحت بيتي وأنا مرتاحة فيها بقوة، ولا أريد البحث عن غيرها.

 

* يقال انك بحثتِ عن المادة، ولذا فضلت قناة "بى أن سبورت".

- هذا غير صحيح.عندما انتقلت إلى قناة "بى إن سبورت"، كان عرضها مشابهاً لعرض قناة "الشارقة"، وأنا لم ابحث عن المادة، ولو كنت ابحث عنها، لوافقت على العرض الجديد في إحدى القنوات خلال الأيام الماضية.

 

* هل فعلاً عُرض عليك الانتقال إلى إحدى القنوات؟

- بالفعل تلقيت عرضاً من إحدى القنوات، ورفضت العرض، رغم انه مغرٍ جداً، لأن القناة تريدني اسماً وأن أغيّر هوّيتي فأنا "بنت خليجية سعودية"، ولا يمكن أن أغيّر هوّيتي. 

 

* هل ترين أن الفتاة السعودية حصلت على حقها؟

*المرأة هي نصف المجتمع، ونحن في عالم جديد وأعتقد أننا قد حصلنا على حقوقنا كاملة. فالمرأة تعمل في كل شيء حالياً، على عكس الماضي . وإعلامياً هي موجودة، لكن تنقصها الثقة والجرأة.

 

* من هو جمهورك الأكثر، الرجال أم السيدات ؟

*جمهوري من الرجال أكثر. وأكثر ما يؤلمني عزوف السيدات عن البرنامج، أو سماع النشرات الرياضية  لعدم اكتراثهن بالرياضة.

 

التعليقات

أضف تعليق