وفاة داعم قضايا الشرق الأوسط.. مواقف لا تنسى للرئيس الفرنسي الأسبق "جاك شيراك"
غيب الموت، صباح اليوم الخميس، الرئيس الفرنسي الأسبق "جاك شيراك" عن عمر يناهز 86 عامًا، نقلًا عن وكالة "فرانس برس".
غضب في بريطانيا وفرنسا.. القصة الكاملة لصورة بوريس جونسون في قصر الإليزيه
وفاة جاك شيراك

وأعلن صهر الرئيس الفرنسي الأسبق "سالا- بارو زوج كلود شيراك"، خبر الوفاة، قائلًا: "الرئيس جاك شيراك تُوفي هذا الصباح بين عائلته بسلام".
كان جاك شيراك أحد أبرز وجوه الحياة السياسية الفرنسية الحديثة، حيث امتد مشواره السياسي على مدى 40 عامًا، بدأه من ستينيات القرن العشرين وأسدل ستاره عام 2007.
قضى شيراك 12 عامًا في قصر الإليزيه منذ انتخابه بمنصب رئاسة الجمهورية الفرنسية في 1995، ثم التجديد له عام 2002 وحتى انتهاء فترة ولايته في 17 مايو 2007.
وفي عهد الرئيس الفرنسي الأسبق تم تقليل فترة الرئاسة من سبع سنوات إلى خمس سنوات، كما اعتمدت اللاد العملة الأوروبية الموحدة، إضافة إلى إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية.
بوتين يضحك بسخرية.. الرئيس الفرنسي يضع نفسه في حرج مع وفد روسي (فيديو)
مواقف شيراك في الشرق الأوسط
حظى "جاك شيراك"، بصورة إيجابية في العالم العربي؛ نظرًا لآرائه ومواقفه الشجاعة تجاه بعض القضايا في الشرق الأوسط المناصرة للعرب.
ومن أبرز المواقف التي منحت الرئيس الفرنسي الأسبق مكانة كبيرة لدى المجتمع الدولي، هي رفضه مشاركة بلاده في غزو العراق إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا عام 2003.
وجمعت "جاك شيراك"، علاقة متينة برئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، والتي ساهمت بشكل مباشر في سياسة الرئيس الفرنسي بالشرق الأوسط.
كما كان الرئيس الفرنسي الأسبق من أكثر الداعمين لتأسيس دولة فلسطينية بعد أن كان معارضًا لذلك، فضلًا عن لقائه بالزعيم ياسر عرفات ما يقرب من 30 مرة - بحسب فرانس 24.
ومن أشهر المشاهد التي تبقى خالدة في الذاكرى لجاك شيراك هي الصورة التي يقف فيها متحديًا بعض عناصر قوات الأمن الإسرائيلية في شوارع القدس، إضافةً إلى الصورة التي يظهر فيها باكيًا بعد وفاة الرئيس الفلسطيني.
وبلغت شعبية الرئيس الفرنسي في الشارع العربي، مستوى قياسيًا عندما أطلق عليه عرفات "الدكتور شيراك" بحكم دعمه الصارم للقضية الفلسطينية.
وكان شيراك حريصًا في سياسته في الشرق الأوسط على تفادي وقوع صدام، إلى جانب الحفاظ على دبلوماسية بلاده التي تسعى لبعث نفوذها بالمنطقة.
لم يتخلَ شيراك عن مبدئه بالحفاظ على السلام بعد انسحابه عن المشهد السياسي في 2007، حيث إنه واصل نضاله الإنساني عبر "مؤسسة شيراك".
