You are here

×

إقناع مديرك بدعم أفكارك عملية شاقة.. استعن عليها بهذه الخطوات

عند اقتراح فكرة أو مبادرة جديدة من الممكن أن تخوض معركة شاقة كي تحظى بانتباه مديرك

من أجل إقناع مديرك بدعم أفكارك من الضروري أن تحرص على فهم الأهداف الرئيسية للمؤسسة

التركيز على تخفيف الأعباء وزيادة الإنتاجية وليس على مكاسب مستقبلية غير محتملة

التخطيط المسبق للرد على التساؤلات والاعتراضات

الحرص على اختيار الفرصة المناسبة لمناقشة أفكارك

تأكيد التزامك بالعمل على إنجاح فكرتك

الحصول على دعم من مديرك أو رئيسك في العمل لأفكارك ومشروعاتك المقترحة يعتبر بدون شك من أهم التحديات التي يمكن أن تواجهها في بيئة العمل؛ وفي الوقت ذاته، يمكن القول إن أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى فشلك في إقناع مديرك بدعم أفكارك يتمثل في كونك لم تطرح وجهة نظرك أو فكرتك بطريقة مقنعة وفعالة، ولذلك يقدم لك هذا التقرير مجموعة من الأفكار والنصائح التي من شأنها أن تساعدك على تعزيز فرص نجاحك في إقناع مديرك بدعم مبادراتك.
 
لكن في البداية تجدر الإشارة إلى أنه عند اقتراح فكرة أو مبادرة جديدة فمن الممكن في بعض الأحيان أن تخوض معركة شاقة كي تحظى بانتباه واهتمام مديرك، خاصة في حال كان تنفيذ فكرتك أو مبادرتك يحتاج إلى موارد وأموال؛ وعموماً فإن هناك مجموعة من الأفكار أو الاعتبارات التي قد تدور في ذهن مديرك عندما تتقدم إليه بفكرة جديدة، والتي أوضحها تقرير نشره موقع "The Balance Careers". ومن بين هذه الأفكار على سبيل المثال:
 
- يوجد لدينا بالفعل مشروعات عديدة وموارد قليلة.. ولا يمكننا إضافة المزيد من مهام وأعباء العمل وإلا فقد يعترض أو حتى يتمرد أعضاء الفريق.
- أولويتي خلال هذه المرحلة هي تقليل النفقات، وتنفيذ فكرتك سوف يتكلف مبلغاً من المال، وليس هناك ما يضمن أننا سنوفر المال على المدى الطويل.
- أنت لست أول شخص يقترح مبادرة كبرى جديدة خلال هذا الأسبوع.
- فكرتك تبدو جيدة، إلا أنها لا تتوافق مع استراتيجية الشركة أو الأهداف الرئيسية في هذه المرحلة، ولذلك سيكون من الصعب أخذها بعين الاعتبار.
 
 
من المرجح أن تحول الأسباب والاعتبارات السابقة دون حصولك على موافقة مديرك على أفكارك أو مشروعاتك المقترحة، لكنها ليست العائق الوحيد أمامك، حيث توجد أيضاً عوامل أخرى قد تجعل أفكارك تذهب في طي النسيان، وهذه العوامل متعلقة بسياسة الشركة أو المؤسسة ككل، كما يتضح فيما يلي:  
 
- العديد من المؤسسات لديها عملية دقيقة ومفصلة للموافقة على المشروعات، مما يتطلب منك إعداد ما يُعرف بـ"حالة عمل" أو "Business Case" بهدف تبرير المبادرة المقترحة.
- بالرغم من أنه ليست كل مبادرة تستحق أو تتطلب إعداد "حالة عمل"، إلا أنه في حال كانت مبادرتك تحتاج إلى موارد وأموال، فأنت بذلك تصارع من أجل أموال الميزانية المخصصة مسبقاً، والجدير بالذكر أنه في بعض المؤسسات تكون عملية نقل أموال الميزانية من بند إلى آخر صعبة ومزعجة وتستغرق وقتاً طويلاً.
- تقوم العديد من المؤسسات بدراسة الطلبات والمقترحات في مقابل الاستراتيجية الشاملة والأهداف الرئيسية، وفي حال لم تكن المبادرة التي تقدمت بها تدعم أو تتوافق مع هذه الأهداف، فإنه سيكون من الصعب تبريرها.
 
وكما يتضح مما سبق، فإن هناك العديد من الأسباب التي من شأنها أن تجعل أفكارك ومبادراتك ومشروعاتك المقترحة تموت موتاً هادئاً إما مع مديرك أو مع مدير مديرك، وبذلك فإن التحدي الذي يواجهك هو الانتباه والفهم الجيد لمثل هذه المشكلات والعقبات الموضحة أعلاه ودراستها جيداً، ومن ثم تقديم مبادرة أو مشروع يذلل أكبر العقبات.
وفيما يلي مجموعة من الخطوات التي تساعدك على إقناع مديرك بدعم أفكارك:

1. الاستعداد الجيد (قم دائماً بأداء دورك على أكمل وجه)

من الضروري أن تحرص على فهم الأهداف الرئيسية للمؤسسة بشكل واضح، ومن ثم التأكد من أن أفكارك ومبادراتك تتوافق مع هذه الأهداف؛ وإذا لزم الأمر، يمكنك أن تطلب من مديرك مراجعة أهداف القسم أو الإدارة التي تعمل بها والخاصة بالفترة المقبلة قبل تقديم مبادرتك، وكذلك يمكنك أن تطلب من مديرك أن يوضح لك أهدافه ورؤيته، وكلما كنت ملماً بالأهداف المهنية وطريقة سير الأمور بشكل عام، كلما كان من الأسهل بالنسبة إليك إعداد وتنسيق طلبك بحيث يتناسب مع هذه المعايير.

2. التركيز على تخفيف الأعباء وزيادة الإنتاجية

عند تقديم مبادرة أو مشروع، فإنه يتوجب عليك أن تهتم بوضع مقترحات تركز بشكل أساسي على تبسيط وتطوير إجراءات سير العمل من أجل زيادة الإنتاجية وتخفيف العبء عن الموارد المثقلة بالفعل، أو حتى على حل مشكلة معينة تزعج الإدارة أو تؤثر سلباً على أداء الموظفين، أو على تقليل النفقات وتحسين الكفاءة، وهكذا. ويمكنك أن تطلب من طرف ثالث موضوعي التحقق من صحة افتراضاتك وبياناتك.

3. التخطيط المسبق للرد على التساؤلات والاعتراضات

من المهم أن تحاول قدر الإمكان التفكير في الأسئلة والاعتراضات التي يمكن أن تواجهها أثناء عرض فكرتك أو مشروعك المقترح على مديرك، ثم قم بتوثيق ردودك وإجاباتك قبل تقديم الفكرة بشكل فعلي، وبهذه الطريقة تكون دائماً على استعداد للرد على أي تساؤل، مما يساعدك على طرح وجهة نظرك بشكل موضوعي وفعال.

4. الحرص على اختيار الفرصة المناسبة لمناقشة أفكارك

عليك أن تحرص على اختيار الوقت والمكان المناسبين، وكذلك الفرصة المثلى لعرض ومناقشة أفكارك، فمثلاً إذا كان مديرك يفضل مناقشة الأفكار الجديدة في وقت مبكر من اليوم، فيجب عليك في هذه الحالة أن تحرص على الوصول قبل الوقت المحدد كي تستعد جيداً لعرض فكرتك، المهم هو أن تحدد "الوقت الأمثل" بالنسبة لمديرك لمناقشة الأفكار والمشروعات الجديدة، وتتخذ خطوتك بناءً على ذلك.

5. تأكيد التزامك بالعمل على إنجاح فكرتك

تذكر جيداً أن مديرك يرغب في المساعدة وليس المزيد من أعباء العمل أو التكاليف الإضافية، لذا يجب عليك التركيز على التحديات والمشكلات في بيئة العمل أثناء عرض فكرتك، مع تقديم حلول لأي اعتراضات أو تحفظات على الفكرة بطريقة مهذبة، وأيضاً من الضروري أن تعبر عن شغفك بالفكرة وتؤكد التزامك بالعمل على إنجاحها؛ والجدير بالذكر أن هذه الخطوة الأخيرة، الالتزام، تعد هي الأكثر أهمية.
 
وفي النهاية، تجدر الإشارة إلى أن جوهر الإدارة يتمحور حول تخصيص الموارد لأفضل الفرص، ولذلك فإن فهمك للرؤية والأهداف الرئيسية للمؤسسة ككل، ومعرفتك بالتحديات التي يواجهها مديرك في بيئة العمل من العوامل الضرورية للحصول على الموافقة على أفكارك ومشروعاتك المقترحة، وكذلك فإن اتباع نهج نظامي في إعداد وطرح فكرتك والدفاع عنها ومناقشتها هو أمر يلعب دوراً في تعزيز فرص نجاحك في إقناع مديرك بدعم أفكارك بدرجة كبيرة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق