×

أوروبا صوتت لصالح قانون حقوق النشر.. الإنترنت كما تعرفونها ستنتهي

أوروبا صوتت لصالح قانون حقوق النشر

انقسام العالم بين مؤيد ومعارض

المادة ١١.. الحقوق المجاورة

المادة ١٣ المثيرة للجدل

لماذا عليك الإكتراث لهكذا قانون؟

ما الذي يعنيه هذا القانون للمستخدم العادي؟

اي شخص على الانترنت هو مستخدم عالمي يتأثر بكل القوانين

منذ أن طرح قانون تعديل قانون حقوق النشر على الإنترنت وسؤال واحد يتردد في كل مكان.. هل تريد أوروبا إصلاح الإنترنت أم تدميرها؟ الأربعاء الثاني عشر من سبتمبر/أيلول شهد على التصويت لصالح القانون. ٤٣٨ برلمانياً وافقوا، و٢٢٦ عارضوا و٣٩ إمتنعوا عن التصويت. ولكن ما هو مؤكد أن الاتحاد الاوروبي يعمل على تغيير الإنترنت بشكلها الحالي من خلال تعديل قوانين حالية ومعمول بها وإقتراح قوانين اخرى جديدة. القانون هذا كان قد تم رفضه خلال شهر يوليو/ حزيران وذلك بسبب المادتين ١١ و ١٣. 

المؤيدون يعتبرون أن القانون هو إنتصار لحقوق أصحاب المضمون وفي المقابل المعسكر الاخر يصفه بالكارثي والقمعي. 

سوق الرياضة الإلكترونية تستحوذ على اهتمام الشباب السعودي

المادة ١١.. الحقوق المجاورة 

وفق المادة ١١ فإن القانون ينص على فرض ضريبة جديدة سميت «بالرسوم المجاورة» لناشري الإعلام. ووفق هذه المادة يسمح للصحف ووكالات الأنباء الحصول على بدل مادي عند إعادة إستخدام موادها على الإنترنت. مادة تدعمها الجهات الإعلامية وأصحاب وكالة الانباء بشدة وذلك لأنه بالنسبة إليها المنصات مثل غوغل وفيسبوك تقترح روابط من موادها وتحصل على عوائد مالية لكنها لا تشارك أصحاب المضمون بهذه العوائد كما أنها لا تدفع مقابل المحتوى. 

المعارضون لهذا القرار إعتبروا ان الصحف والوكالات وبسبب فشلها في مجاراة الانترنت والتكيف مع هذا العالم هذا قررت اللجوء الى هذه الطريقة التي وصفوها بانها تخل عن الاستقلالية.

المشكلة الأساسية هنا هي أن قانوناً مشابهاً طبق في أسبانيا وألمانيا والنتيجة كانت فشل ذريع. الصحف الاسبانية اختفت من غوغل واكبر مجموعات اعلامية في البلدين خسرت الكثير من المتابعين. 

تحديث جديد من واتساب يهدد محتوى وخصوصية 1.5 مليار مستخدم شهريا

المادة ١٣ المثيرة للجدل 

المادة ١٣ هي الأكثر إثارة للجدل وهي تتمحور حول مراقبة وفلترة وحذف كل ما ينتهك حقوق المؤلف بشكل أتوماتيكي. منصات مثل يوتيوب وفيسبوك وديلي موشن يجب ان تملك نظاماً يحدد كل ما ينتهك حقوق النشر ويقوم بحذفها بشكل أتوماتيكي بينما يمكن إبقاء المحتوى في حال كانت المنصة قد توصلت الى إتفاقية مالية مع مالك حقوق النشر وحينها فقط يحق للمستخدم مشاركة المحتوى. ورغم أن يوتيوب تملك نظاماً مماثلاً حالياً لكن الموقع مطالب بتحسين النظام وجعله اكثر دقة وفعالية. 

المشكلة هذه تطال الكل بحكم أن كل ما هو محمي لن يظهر وكل ما يعتبر إنتهاكاً لحقوق الملكية سيتم حذفه بعض النظر عن بلد الشخص الذي قام بالمشاركة. 

المدير الإبداعي في يوتيوب وصف ما يحصل بإنه قتل لمفهوم الانترنت المفتوح وتقييد للمواهب التي وجدت من خلال يوتيوب مساحة للعثور على جمهور فهذه المادة  تمنع أي شخص على يوتيوب من إعادة إستخدام المحتوى ما يعني قتل الحرية الابداعية والتأثير بشكل سلبي على القاعدة الجماهيرية وحتى على المبتكرين. 

لماذا عليك الإكتراث لهكذا قانون؟ 

رغم أن قانون الخصوصية الذي أقر في مايو/ أيار وقانون حماية الملكية الذي أقر الاربعاء يطبق على الدول الأوروبية لكنه يطال غالبية الشركات حول العالم خصوصاً تلك التي تعتمد على الحصول على معلومات عن المستخدمين أو التي تعيد النشر. كما أنك كمستخدم أو كصاحب عمل لم تعد محصوراً ضمن حدود جغرافية محددة، أنت مستخدم «عالمي» فكل شيء في عالم الإنترنت متصل ببعضه البعض. القانون سيقولب آلية تواصل البشر إفترضياً وطريقة خلقهم للمحتوى. 

 القانون سيطال الجميع، داخل أوروبا وخارجها خصوصاً وأن آلية تفسير والتعامل مع القانون سيترك «للدول» ولكن ما هو مؤكد أن موازين القوى ستتبدل والشركات التكنولوجية الضخمة بدأت تفقد سيطرتها.

لو أخذنا على سبيل المثال ويكيبيديا والتي تشبه «حياة الإنترنت» بشكل عام، المستخدم هو قارئ ومساهم وناشر، فهو يقرأ ولكنه في الوقت عينه يضيف المعلومات ويعدل ويضيف الصور، ووفق القانون هذا خرق لقانون حقوق الملكية

الانترنت بشكلها الحالي هي شكل من أشكال التعاون الجماعي ومفتوحة بطبيعتها، ولكن القانون هذا يعني المراقبة والفلترة قبل النشر ما يعني أن أي شركة ستصبح ملزمة بإنتاج معلومات ستكلفها الكثير من المال. 

ما الذي يعنيه هذا القانون للمستخدم العادي؟ 

أي شخص يقوم بتحميل المضمون المكتوب، أو الصور، أو التسجيلات الصوتية أو المصورة أو حتى القيام بإقتباسات من كتاب أو فيلم سيتأثر بهذا القانون. 

كمستخدم وفي حال قمت بإعادة نشر مادة على موقع تواصل ما، والموقع هذا لم يدفع للجهة المعنية فحينها سيحذف. هذا الامر سيفتح  المجال واسعاً أمام الجهات التي تروج للاخبار المزيفة لان من يقف خلفها لا يريد المال ولا يكترث لحقوق الملكية بل سيستفيد من الوضع ويقدم الكثير من الاخبار المجانية المزيفة. 

وفي حال قررت مثلاً تسجيل فيديو وكان هناك صوت موسيقى في الخلفية فأنت تخالف حقوق الملكية حتى ولو لم تكن تعيش في أي دولة أوروبية،  وبما أن برامج المراقبة المعتمدة حالياً وخصوصاً على يوتيوب غير دقيقة فإن حتى إستخدام الموسيقى المتاحة والتي عادة لا حقوق ملكية لها قد تجعل مضمونك يتعرض للحذف. 

إنستغرام سيتأثر بدوره لان القانون يطال أيضاً الصور والفيديوهات. صاحب المضمون يمكنه مطالبة إنستغرام إزالة كل الصور وكل الفيديوهات ما يعني أنه لا يمكنك اعادة النشر أو المشاركة كما تريد. 

الصور المتحركة بصيغة GIF والميميات خصوصاً تلك التي تتضمن مشاهد من أفلام أو برامج تلفزيونية ممنوعة خرق واضح لحقوق الملكية. حتى  دبلجة مقاطع الفيديو وإضافة الاصوات لها والتي منتشرة بشكل كبير على ميوزكلي مثلاً هي خرق لحقوق الملكية. هي أشبه بحلقة ترتبط بمالك أساسي وقانون يسري على بقعة جغرافية معينة ولكن تداعياته ستطال كل مستخدم للإنترنت بغض النظر عن الدولة التي يعيش فيها. 

هذه الدولة أكبر مستضيف لـلمواقع الإلكترونية الموبوءة بـالبرمجيات الخبيثة في العالم

المصادر: ١-٢- ٣-٤- ٥- ٦ 

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق