You are here

×

كيف تُدير الغيرة والحسد بدلاً من أن تؤذي الآخرين بأفعالك؟

كيف تُدير الغيرة والحسد بدلاً من أن تؤذي الآخرين بأفعالك؟

الغيرة .. تعرف على أسباب حدوثها وكيفية إعادة ضبطها

هل من الممكن السيطرة على مشاعر الغيرة؟

النشأة وعلاقتها بتكوين ملامح الغيرة

ما هو مفهومك للغيرة، وهل هناك طرق تساعد على ضبط هذه الأحاسيس السلبية والسيطرة عليها، جميعها تساؤلات يدور فلكها في إطار هذا التناول.

في البداية، من المهم أن تعلم أن للغيرة أكثر من قالب وشكل، وتُعرّف هذه العاطفة بأنها ذلك الصوت المألوف في دواخل الكثير بيننا، كما أنها نتاج عدد من الأسباب من بينها عدم الشعور بالأمان، وتغلب الخوف والقلق على أصحابها من فقدان محتمل لشئ ذو قيمة عالية على المستوى الشخصي.

وباعتبار أن الغيرة عاطفة قوية وجارفة وتتطلب مقدار لا يستهان به من الوقت والمجهود لتملك زمامها، فهى أيضاً مشاعر تؤثر بالسلب على نفسية أصحابها حيث تتسبب في إصابتهم بالشعور بعدم استحقاق الأفضل، بالإضافة إلى تغلب إحساس عدم الرضا والغضب على طباع وتصرفات الغالبية منهم.

كيف انتشل ستيف جوبز آبل من وضعها المالي المذري لتصبح الأعلى قيمة سوقية في العالم؟

النشأة وعلاقتها بتكوين ملامح الغيرة

ولكن السؤال المراد الإجابة عنه حقاً، ماهو السر وراء تكوين مشاعر الغيرة السلبية وتوطنها بداخل نفوس الكثيرين. والإجابة في الآتي ذكره، حيث أن ميل الأشخاص بسهولة نحو الظن السئ والقفز لإصدار النتائج دون تحري أو استيعاب كامل للموقف من كل جوانبه يعود في الغالب إلى أساليب التربية في الصغر، والعلاقات الإجتماعية الناشئة في تلك المرحلة المبكرة والتي تدور جميعها في كنف الأباء والدوائر المقربة لهم والتي تحمل في جعبتها الكثير من التناقضات الفكرية.  

هذا وتوضح نظرية التعلق في علم النفس التنموي بالشرح كيفية تأثير نوع الخبرة الحياتية في مراحل الطفولة بالأسلوب والنهج المتخذ في الكبر عند تشكيل العلاقات المجتمعية مع الآخرين، وتشير النظرية العلمية إلى أن الاحتياجات غير الملباه في الصغر هي سبب رئيسي في خلق روابط وثيقة مع الإحساس بعدم الأمان والغيرة من المحيط المجتمعي الذي يتصل به هؤلاء الأشخاص.

 أما فيما يخص جزئية عدم الأمان الداخلي تُبين النطرية السيكولوجية أنها سمة تولد إحساس قوي بالخوف واهتزاز الثقة بالنفس وهي أمور جميعها تتسبب في بناء توقعات مضللة في حكمك على الآخرين وتعود في نهاية المطاف إلى تبني اتجاهات الغيرة بشكل لا إرادي والتي تشكلت قواعدها في وقت سابق بناءاً على معتقدات وقناعات تم استخلاصها في المراحل العمرية المبكرة. 

هل من الممكن السيطرة على مشاعر الغيرة؟

سؤال آخر يثيره ملف الغيرة ومفاده، كيف من الممكن كبح سلوكيات الغيرة المدمرة بطرق سليمة ومؤثرة؟. وحل هذه المعضلة يكمن في الأساليب المتبعة في بناء عملية التواصل بين الأشخاص الذين تربطهم علاقات اجتماعية واحدة ومن أبرزها القدرة على التعامل واستيعاب حالة عدم الأمان باعتبارها الساتر الذي يختبئ وراءه شعور الغيرة، لذلك من المهم إدارة الأحاسيس غير الإيجابية المحيطة بهذه العاطفة المستترة كالخوف، وعدم الثقة، والقلق، وهنا تشير الأبحاث إلى أن التعبير عن هذه المشاعر بالطريقة الصحيحة هي الطريقة الأفضل لإدارة الغيرة والحسد بدلاً من السعي في التخلص منها بشكل كامل؛ إليكم الآن 4 خطوات تقوم عليها استراتيجية بالغة التأثير لضبط مشاعر الغيرة :

الخطوة الأولى: تحدث بصوت مرتفع 

إذا شعرت بالغضب أو عدم الأمان أو الغيرة بداخلك، فإن أنسب طريقة يمكن اتباعها في هذه الحالة التعبير باللسان عن ما يدور في فكرك لأحد من الأشخاص الموثوق فيهم. واحرص على أن لا تخفي هذه الأحاسيس داخلك لما لها من معكوس سلبي عليك ويؤدي إلى تفاقم وبروز هذه الصفات أمام الجميع بشكل مضرّ، وتذكر أيضاً أن تحافظ على هدوءك، وضع في ذهنك دوماً أن رؤيتك للأشياء ربما لا تعبر عن جوانب المسألة ومحتواها ككل. 

الخطوة الثانية: حاول أن تدير قلقك و توترك

باعتبار أن التوتر والقلق عامل رئيسي في الشعور بالغيرة فكن واثقاً أنك قادر على مواجهة الأمر باتباع استراتجية إدارة ضغوطات الحياة والتي تتمثل في أكثر من وسيلة كممارسة التمارين الرياضية، ومزاولة التأمل الفكري، وتناول الطعام بشكل جيد وغيرها من الأمور الداعمة للعقل والجسد للتمكن من مجابهة كل أطر وأشكال العواطف السلبية.

 الخطوة الثالثة: ابحث عن الطمأنينة 

في حالة المشاركة بأي موقف حواري على سبيل المثال، بينغي عليك في المقام الأول أن تتحلى بأمانة التعامل مع الآخرين وأن تتناول الموضوعات المثارة معهم بأسلوب غير مبالغ فيه، ومن الممكن أن تكون مرناً بخصوص الرؤى المطروحة وفي حالة عدم مواقفتك على إحدى الآراء فلاداعي للتركيز على المسألة من جانبك. وهذه الأمور جميعها تعزز عملية الانفتاح الفكري والذي يشجع على إعلاء حس الراحة والثقة بالنفس لديك.

الخطوة الرابعة: اسأل نفسك "هل هذه العلاقة تناسبني أم العكس؟"

إذا كنت دوماً في حاجة للشعور بالطمأنينة وتحقق ذلك بالتواصل مع أحد الأشخاص المحيطين بك، فربما تكون هذه العلاقة المجتمعية الناشئة بينك وبين هذا الشخص علاقة غير صحية ولاتعود بالنفع عليك في أغلب الأوقات.

 ولكي تتمكن من تحديد المسألة ينبغي أن تعيي جيدا بعض الأسباب التي تتسبب في شعورك بالغيرة تجاه هذا الشخص دونا عن غيره، وذلك عندما تجاهد نفسك في التغلب على تلك العاطفة ولكن تظل مشاعر الخقد والغيرة المبنية على خبراتك الحياتية في المراحل المبكرة هي المسيطرة، ووقتها يكون السبب حقيقي ولابد من إنهاء هذه العلاقة على الفور منعاً من تضخم هذه المشاعر السلبية بداخلك. لذلك من المهم أن تحكم بالعقل والمنطق دون إغفال كامل للجانب العاطفي أيضاً في مثل تلك المواقف.

3 نصائح ذهبية على لسان الملياردير ريتشارد برانسون بعنوان «لا تستسلم»

وللشعور بمزيد من الأمان اتبع هذه النصائح

*لا تقارن نفسك بالآخرين: فتذكر دائماً أن تقييمك الذاتي لاينبغي أن يكون مبني على مقارنات بينك وبين منافسيك وعليك أن ندرك أن تصوراتك السلبية وقتها غير صحيحة إلى حد كبير.

*ناقش واسأل معتقداتك وأفكارك السلبية: اجتهد دائماً في أن تكون واعي للنماذج الفكرية السلبية التى تراودك من حين لآخر وزود انتباهك بطرح أسئلة على نفسك بصيغة "لماذا؟"، واسعى في تبديلها بأفكار أخرى ذات منظور إيجابي أفضل. 

* احرص على أن تذكر نفسك أنك تستحق: قل لنفسك دوماً "أنا استحق لا محالة"، واستيعابك لهذه النقطة سيعينك على وضع نفسك في بؤرة الاهتمام وأنك ملئ بالكثير لتقدمه، لا تغفل أيضاَ أهمية حبك لنفسك وأن تعلم أنك تكفي كما أنت. هي أساليب من شأنها أن تبدل طريقة تفكيرك وتسبب لك استقراراً عاطفيا داخليا يسمح لك أن تدرك أنك تستحق الحب وأن تكون شخصاً مؤثراً في الحياة.    

المصدر

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق