You are here

×

كيف يشكل النوم الجيد أو السيئ حياتك المهنية؟

كيف يشكل النوم الجيد أو السيئ حياتك المهنية؟

كيف يشكل النوم الجيد أو السيئ حياتك المهنية؟

دائماً ما تشير الأبحاث والدراسات بأن  للنوم الجيد أو السيئ يمكن أن يشكل الحياة المهنية للمرء، والأكثر أنه ربما يكون مفتاح النجاح –خاصة في منتصف العمر- ليس الموهبة أو الحظ أو المحسوبية أو القدرة على الحضور- وإنما الحصول على قسط كاف من النوم، بحسب تقرير لـ"فاينانشيال تايمز".

ووفقا لأخصائي الأعصاب في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو "يينغ هوي فو" فإن أقل من 1% من الناس يمكن اعتبارهم "قليلي النوم" بشكل طبيعي، حيث يحتاجون إلى أقل من ست ساعات من النوم ليلًا.

تعرف على أفضل الدول الأفريقية في ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018

ويبدو أن هذه المجموعة الصغيرة تتمتع بنجاح مهني لا مثيل له، خاصة في الوظائف الإدارية، حتى أن أحدهم –أكاديمي- يقول إنه طيلة حياته المهنية عمل ثلاث ساعات مبكرًا كل صباح قبل أن يستيقظ الجميع، ما جعله أسطورة في مجال عمله، ولا يزال منتجًا رغم تجاوزه الثمانين من عمره.

وفي مقابلة سابقة مع "بزنس ويك"، قالت الرئيس التنفيذية السابقة لشركة "ياهو" "ماريسا ماير" والتي كانت من الموظفين الأوائل في "جوجل"، إن محرك البحث الشهير قام في البداية على من يعملون طوال الليل، مضيفة: هل يمكنك العمل 130 ساعة في الأسبوع؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأنت شخص استراتيجي في ما يتعلق بالنوم والاستحمام والذهاب إلى الحمام، وربما تكون السيطرة على الرغبة في الأكل ضمن المتطلبات المهنية الأخرى التي تم تقديرها.

الكثير من الناس في الوقت الحاضر ينامون قليلًا مثل "ماير" و"ماكرون"، وتشير تقديرات خبير النوم والأستاذ بكلية هارفارد للطب "تشارلز تشيزلر"، إلى انخفاض متوسط نوم الأمريكيين في ليالي العمل خلال السنوات الخمسين الماضية من ثمانية أعوام ونصف العام إلى سبع سنوات، فيما أفاد أكثر من ثلث البريطانيين في استطلاع مجلس النوم بأنهم ينامون من خمس إلى ست ساعات في الليل.

لكن معظم هؤلاء الناس، بخلاف "ماكرون" و"ماير" ليسوا من "قليلي النوم" الطبيعيين، إنهم بحاجة إلى مزيد من النوم الذي لا يحصلون عليه، ومن المحتمل أن يكون أداؤهم اليومي ضعيفًا، والعواقب الصحية على المدى الطويل ستكون مرعبة.

تعرف على أفضل الدول التي توفر التوازن بين العمل والحياة للمغتربين

بالنسبة لبعض الأشخاص فالحصول على قيلولة لعشرين دقيقة مرتين يوميًا ربما يقربهم من أفضل حالاتهم، لكن إن كانوا يعملون في مكاتب تقليدية، حيث تضع القيلولة صاحبها موضع انتقاد، ربما يصعب عليهم المواصلة.

ومن المؤكد أن الإرهاق هو أحد الأسباب وراء بلوغ رواتب خريجي الجامعات الأمريكية من الذكور ذروتها بحلول سن التاسعة والأربعين، ففي المصانع قديمًا عادة ما تنتهي الحياة المهنية للعامل مع انحناء ظهره، واليوم يحدث ذلك ربما عندما يفقد نصيبه العادل من النوم.

وربما ينبغي على أصحاب العمل تجهيز مكاتب موظفيهم بمقاعد طيران من الدرجة الأولى والتي تضمن لهم الاسترخاء الكامل في أوقات القيلولة، ولحسن الحظ هناك المزيد والمزيد من الشركات التي تتبنى مفاهيم النوم في العمل.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

التعليقات

أضف تعليق