القائد العسكري للتحالف يتحدث عن أكبر تحدٍ للسلام والاستقرار
بعد الكلمة الافتتاحية لولي العهيد السعودي الأمير محمد بن سلمان، استلم الحديث القائد العسكري للتحالف الإسلامي العسكري رحيل شريف الرئيس السابق لأركان الجيش الباكستاني والذي أكد على ان الإرهاب أكبر تحدٍ للسلام والاستقرار في القرن الحادي والعشرين، ولاسيما في العالم الإسلامي.
وخص في كلمته التنظيمات الإرهابية التي عملت على تشويه مفهوم الجهاد في الإسلام وإلباس أعمالها الإجرامية الشنيعة ثوب شرعية الإسلام من أجل تحقيق أهدافهم التدميرية.
وأوضح أن عدد العمليات الإرهابية التي شهدتها السنوات الثلاث الأخيرة بلغت ما يقارب لـ 8000 أدت إلى إلى مقتل ما يزيد على 90,000 شخص وإصابة آلاف من الأبرياء، في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وقارة أفريقيا، وارجع المسؤولية إلى تنظيما القاعدة وداعش الإرهابيان.
وأوضح أنه وقع ما يزيد عن 70% من الوفيات الناتجة عن الإرهاب في أربعة دول، وهي العراق وأفغانستان ونيجيريا وباكستان.
وأشار على ان التجربة الباكستانيه في محاربة الرهاب استطاعت تغيير المعادلة ضد الإرهاب ولازالت تتصدى لهذا الخطر بنجاح، وقال: " لقد أصبحت الحرب على الإرهاب أمرا في غاية التعقيد وتتطلب موارد ضخمة، إذ أن الجيوش والمؤسسات الأمنية والشرطية تواجه عدوا ليست له معالم واضحة مما يتطلب جهوزية عالية ويقظة وتأهبا دائما"
وعلى الرغم من أن بعض الدول استطاعت بناء قدرات في مجالات متعددة إلا أن هناك نقصاً في التآزر والوقوف صفا واحدا في العالم الإسلامي ضد هذا الخطر من ناحية الآليات المؤسسية" .
وأشار إلى الرؤية التي وضع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب رؤية قادرة على قيادة وتنسيق جهود الدول الأعضاء بكفاءة وفعالية عالية ، ترتكز على أربعة مجالات رئيسية، يركز فيها المجال الأول على مكافحة الفكر المتطرف، المجال الثاني هو دور الإعلام الذي سيعد وينتج وينشر من خلاله التحالف الإسلامي محتوى اعلاميا مدعوماً بوقائع موثقة لتصحيح الصور، اما الثالث هو فضح الخطب المتشددة المنحرفة، يلي ذلك محاربة تمويل الإرهاب.
كما يسعى التحالف الإسلامي لتجفيف منابع كافة أنواع الدعم المالي للتنظيمات الإرهابية من خلال التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء والأطراف المعنية الأخرى في تبادل المعلومات والقدرات الاستخبارية المالية وتطوير أطر العمل القانونية والرقابية وآليات الدعم الأخرى.
وبين أنه وفقا لمهمة التحالف الإسلامي فقد وُضعت استراتيجية للاستفادة من خبرات وموارد الدول الأعضاء والدول الداعمة وعليه سوف يوفر التحالف الدعم لبناء القدرات العسكرية ورفع قدرات الأجهزة الشرطية والأمنية والاستخبارية عند الدول الأعضاء.
وختم الحديث بأن " إن الغاية النهائية من لقائنا هنا اليوم هي التوحد والعمل سويا من أجل هزم وسحق الإرهاب والفكر المتطرف نظرا لارتباط مصائرنا واعتماد خيرنا وازدهارنا على بعضنا البعض، وعليه فقد حان الأوان الآن أكثر من أي وقت مضى، في أن نتوحد ونحل خلافاتنا العالقة وندعو للسلم والتعايش والتناغم، مؤكدا أنه بعون الله سبحانه وتعالى وبدعمكم سنكون قادرين على هزم آفة الإرهاب وبناء مستقبل آمن لأجيالنا المقبلة .
