أحمد ماطر لـ "الرجل": الفن كان خياري النهائي بعد رحلة الطب
في حوار خاص مع مجلة الرجل، كشف الفنان السعودي أحمد ماطر عن محطات مهمة في رحلته بين الطب والفن، وعن تأثير البيئة التي نشأ فيها في تشكيل رؤيته الإبداعية، إضافة إلى نظرته للعالمية والهوية المحلية في الفن المعاصر.
بين الطب والفن.. رحلة بحث عن المسار الحقيقي
تحدث ماطر عن بداياته، موضحًا أنه بدأ مسيرته بدراسة الطب وممارسته في سنواته الأولى، إلا أن شغفه بالفن ظل حاضرًا منذ الطفولة، حتى حسم اختياره لصالح الإبداع التشكيلي، ليجد نفسه في النهاية أمام معادلة خاصة جمع فيها بين المهنة والهواية في مسار واحد.
وفي حديثه عن نشأته في منطقة عسير، أشار إلى أن البيئة الجبلية والطبيعة الغنية بالجمال كان لها تأثير عميق على تكوينه الفني، لافتًا إلى أن فن "القط العسيري" الذي كانت تمارسه النساء هناك شكّل بالنسبة له مدرسة بصرية مبكرة تعلم منها أسس الزخرفة والتكوين اللوني.
الهوية المحلية.. بوابة إلى العالمية
وفيما يتعلق بأعماله التي توثق التحولات في السعودية، قال إن هذه المرحلة من التغير تمثل مصدر إلهام دائم يدفعه للتأمل في علاقة الفن بالهوية المعاصرة.
ويعتبر أن عمله الأقرب إليه هو "المغناطيسية"، الذي يجسد فكرة الجذب ويرمز إلى مكة كنقطة تجمع للعالم في مركز واحد.
أمّا عن الفرق بين المحلية والعالمية، فيرى الفنان السعودي أن العالمية لا تأتي من الانفصال عن الهوية، بل العكس تمامًا، فكلما تعمّق الفنان في جذوره المحلية زادت قدرته على الوصول للعالم، لأن الأصالة هي اللغة الوحيدة القادرة على العبور بلا ترجمة.
وفي ختام الحوار، يكشف ماطر أن أحد أكبر التحديات في مسيرته كان قرار التحول الكامل من ممارسة الطب بوظيفة مستقرة ومكانة مهنية واضحة، إلى التفرغ للفن بكل ما يحمله من مخاطرة وعدم يقين، خطوة يصفها بأنها أقرب إلى مغامرة مصيرية.








