براء عالم: العالمية وعد قريب.. والصدق جوهر التمثيل
في لقاء خاص مع مجلة "الرجل"، يروي الفنان السعودي براء عالم تفاصيل رحلته الفنية من بداياته البسيطة في جدة إلى وقوفه على السجادة الحمراء في مهرجان البحر الأحمر السينمائي. يرى عالم أن عودته إلى جدة للمشاركة في الدورة الخامسة من المهرجان تمثل محطة مؤثرة في مسيرته، قائلاً: "المدينة التي شهدت بداياتي تحتضنني من جديد وتقول لي: هذه هي اللحظة التي كنت أنتظرها".
جدة نقطة البداية والعودة
وُلد براء عالم في مكة المكرمة، لكنه يعتبر أن جدة كانت المدينة التي شكلت وعيه وصورته الفنية. لم تكن علاقته بالصورة وليدة شاشة السينما، بل من أزقتها القديمة وضوء بحرها الذي ألهمه لالتقاط اللقطات بعينه قبل الكاميرا. بدأ مشواره عبر قناة "فيلمر" على "يوتيوب" التي أصبحت منبرًا لاكتساب خبرة تحليل الأفلام وصياغة الرؤية البصرية، قبل أن يخوض تجربته التمثيلية الأبرز في فيلم "شمس المعارف" الذي نقله من عالم التحليل إلى عالم الأداء الفعلي.
السينما السعودية بين الطموح والمسؤولية
يؤمن عالم أن السينما السعودية اليوم تسير بخطى متسارعة نحو العالمية، ويقول: "نملك شيئًا يندر وجوده لدى الآخرين: حكايات جديدة لم تُروَ بعد". ويضيف أن الجيل الجديد من الممثلين وصناع الأفلام يتحمل مسؤولية تقديم هوية سعودية صادقة لا تكرر ما قدمه الآخرون. وعن مهرجان البحر الأحمر، يصفه بأنه "أكثر من مجرد احتفالية فنية، فهو منصة لإعادة تشكيل الخريطة السينمائية"، مشيرًا إلى أن مشاركته بفيلمه القصير "حارس التاريخ" خطوة تؤكد نضوج التجربة المحلية وقدرتها على المنافسة الدولية.
كما يبدي براء عالم إيمانه بأن "الذكاء الاصطناعي" لن يحل محل الممثل، لكنه سيغير شكل الصناعة، مشددًا على أن الكمال الحقيقي هو الصدق، وأن التمثيل بالنسبة إليه ليس استعراضًا بل بحث عن المعنى. ويرى أن مستقبل السينما السعودية مشرق، مؤكدًا: "ما ينتظرنا أكبر مما مضى، ونحن أقرب من أي وقت إلى العالمية".






