من هو حكم نهائي كأس العالم 2026؟ ولماذا اختارته فيفا؟
فيفا لا يختار حكماً لنهائي كأس العالم بالمصادفة، فكل تفصيلة في هذا القرار محسوبة. سلافكو فينشيتش الحكم السلوفيني البالغ من العمر 46 عاماً هو الرجل الذي وقع عليه الاختيار لإدارة النهائي الأكبر بين إسبانيا والأرجنتين.
ما يجعل هذا الاختيار لافتاً أن فينشيتش كان حاضراً في اللحظة التاريخية الأكثر إيلاماً في مسيرة الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة.
في مونديال 2022 بقطر، قاد فينشيتش مباراة السعودية والأرجنتين التي خرجت نتيجتها مذهلة: انتصار الأخضر بهدفين مقابل هدف وحيد، في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة.
ما يمنح تلك المباراة ثقلاً إضافياً أنها ظلت حتى الآن آخر خسارة تلقّتها الأرجنتين في كأس العالم، إذ لم تتكبّد أي هزيمة في المونديال منذ تلك المواجهة.
الحكم السلوفيني كان شاهداً على بداية سلسلة اللاخسارة الأرجنتينية في المونديال، والآن يعود ليدير النهائي الذي قد يُتوّج فيه المنافس الأشرس للأرجنتين.
فينشيتش في مونديال 2026
لم يأتِ اختيار فينشيتش لنهائي هذه النسخة من فراغ، فقد أدار ثلاث مباريات في البطولة الحالية: مواجهة المغرب والبرازيل، ومباراة الأردن والجزائر، ثم لقاء الإكوادور والمكسيك.
الأهم من قائمة المباريات أن أداءه في هذه النسخة اتسم بالهدوء الكامل، إذ لم تشهد أي مباراة قادها أي حالات جدلية تُذكر، وهو ما يمثّل شهادة ثقة يصعب تجاهلها عند منح حكم إدارة نهائي عالمي.
مسيرة فينشيتش لم تقتصر على المنافسات الدولية للمنتخبات، فقد أدار مباريات من أرقى مستويات كرة القدم الأوروبية. أبرزها مباراة الإياب بين ريال مدريد وبايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، وهي المباراة التي شهدت طرد لاعب وسط ريال مدريد إدواردو كامافينغا.
قرارٌ من هذا النوع في مباراة بهذا الحجم يضع الحكم تحت مجهر عالمي حاد، وأن يخرج فينشيتش منها بسمعته سليمة يقول الكثير عن مستواه وثباته.
من هو فينشيتش؟
وُلد سلافكو فينشيتش في 25 نوفمبر من عام 1979 في مدينة ماريبور السلوفينية.
خاض مباراته الأولى حكمًا محترفًا في 26 مايو من عام 2007، قبل أن يحصل على الشارة الدولية عام 2010، أي إنه بنى مسيرته الدولية على مدى يتجاوز 15 عاماً من الخبرة المتراكمة. هذه المسيرة الطويلة هي ما أوصلته إلى نهائي أكبر بطولة كروية في العالم.
معادلة اختيار حكم النهائي تجمع بين عدة عناصر: الخبرة الدولية الممتدة، والأداء المستقر خلال البطولة، والقدرة على إدارة المباريات الكبرى تحت الضغط.
سلوفيني من بلد صغير لا طرف له في أي خلاف إقليمي أو قاري مع الفريقين المتنافسين، يتمتع بحضور أوروبي راسخ على أعلى مستوى، وسجل نظيف في مونديال 2026. هذه المعادلة جعلته الخيار الأكثر منطقاً لفيفا، وربما الأكثر قبولاً لدى الجميع.
