توماس توخيل.. الألماني الذي اختارت إنجلترا الرهان عليه رغم خيبة المونديال
حسمَ الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم موقفه الرسمي بشأن مستقبل المدير الفني للمنتخب الأول، الألماني توماس توخيل، مجددًا الثقة الكاملة في استمراره بمنصبه عقب الإقصاء من الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026 إثر الهزيمة أمام المنتخب الأرجنتيني.
وأكدت تقرير نشرته صحيفة "تليجراف" البريطانية أن المسؤولين في الاتحاد لا يفكرون مطلقًا في إجراء أي تغيير على الجهاز الفني لمنتخب "الأسود الثلاثة" في الوقت الراهن، متمسكين باستمرار المدرب الألماني في قيادة الدفة الفنية.
تمسك بمشروع وطني طويل الأمد
ويأتي قرار تجديد الثقة متسقًا مع خطط الاتحاد طويل الأجل؛ إذ كان توخيل قد وقع عقداً في فبراير الماضي يمتد حتى 31 من يوليو عام 2028.
ويهدف المشروع المستمر إلى بناء منتخب قوي ومكتمل العناصر لخوض غمار المنافسات الدولية المقبلة، وعلى رأسها بطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2028" التي ستحتضنها بريطانيا وأيرلندا.
ويرى مسؤولو الاتحاد الإنجليزي أن المحصلة النهائية في المونديال الحالي لا تبخس العمل الفني الكبير والتطوير الذي قدمه المدرب منذ توليه المهمة رسميًا في مطلع يناير 2025، حيث قاد المنتخب في 21 مباراة.
مسيرة حافلة وفلسفة تكتيكية راسخة
ويحمل المدرب الألماني (52 عامًا) والمولود في بلدة كرومباخ الألمانية، مسيرة تدريبية مميزة صقلها على مدار سنوات طويلة قاد خلالها نخبة من أندية القمة في أوروبا؛ حيث أشرف سابقًا على تدريب بايرن ميونخ الألماني، وتشيلسي الإنجليزي، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وبوروسيا دورتموند، بالإضافة إلى فترة عمله الطويلة مع ماينز الألماني.
ويُعرف توخيل -الحاصل على أعلى رخصة تدريبية أوروبية محترفة- باعتماده التكتيكي المفضل على طريقة اللعب "4-2-3-1" بمتوسط بقاء مع الأندية يبلغ نحو عامين وشهرين، وهو ما يعزز رغبة الاتحاد الإنجليزي في منحه الاستقرار الكافي لإنهاء عقده الممتد لأربع سنوات.
تحمل المسؤولية وتطلع للمستقبل
وأكّد توماس توخيل في تصريحاته عقب نهاية مباراة نصف النهائي تحمله المسؤولية الكاملة عن الخروج المونديالي، موضحًا في الوقت ذاته أنه لا يشعر بالندم على الخيارات والقرارات الفنية التي اتخذها خلال المواجهة.
ويبدو أن هذه الشجاعة في مواجهة الضغوط، بجانب تاريخه التدريبي الذي بدأه منذ عام 2000 مع فرق الشباب والرديف لناديي شتوتغارت وأوغسبورغ، عززت من قناعة صانع القرار في الاتحاد الإنجليزي بأن المدرب الألماني هو الخيار المثالي لقيادة جيل إنجلترا الحالي نحو منصات التتويج القارية المقبلة.
