BMW تعيد تعريف الطيران الخاص.. تحويل مقصورة طائرة لتجربة مستوحاة من سياراتها
كشف ذراع التصميم التابع لشركة بي إم دبليو، المعروف بـ BMW Designworks، بالتعاون مع شركة لوفتهانزا تكنيك، عن مفهوم جديد لمقصورة طائرة خاصة يحمل اسم "The BOW"، وذلك خلال معرض تصميم الطائرات الداخلي (AIX) المنعقد هذا الشهر في مدينة هامبورغ الألمانية.
ويُعيد المفهوم تعريف الطيران الخاص من خلال تحويل طائرة تجارية ضيقة البدن، أي ذات ممر مفرد وعرض هيكل محدود، إلى قصر طائر يضم 14 جناحًا خاصًا لا يتسع إلا لـ28 راكبًا.
مواصفات طائرة بي إم دبليو الفاخرة
واستنادًا إلى ما أورده موقع "Carscoops"، يقوم المفهوم على تحويل طائرات ضيقة البدن من طراز إيرباص A321 أو بوينغ 737، التي تستوعب عادةً ما بين 185 و220 مقعدًا، إلى مقصورة فاخرة متكاملة.
وبخلاف الطائرات الخاصة التقليدية التي تتمحور حول راكب رئيس واحد، صُمِّم "The BOW" لاستيعاب المجموعات كفرق الشركات والفرق الرياضية والفنانين في جولاتهم، إذ يُعامَل كل راكب على المتن بوصفه يستحق تجربة فاخرة كاملة لا أن يكون مجرد ضيف ثانوي.
ويمتد تصميم المقصورة من مقدمة الطائرة حتى مؤخرتها بتدفق بصري سلس يمنحها طابعًا مفتوحًا ومترابطًا بعيدًا عن التقسيمات الصارمة التي تسم الطائرات التجارية التقليدية.
ويستقبل الركاب عند الدخول منطقة استقبال أنيقة، قبل أن يصلوا إلى صالة واسعة قابلة للتحويل إلى قاعة اجتماعات أو غرفة طعام أو مساحة استرخاء حسب الحاجة، وهو تصميم يعكس مرونة تشغيلية تناسب طبيعة الرحلات الطويلة وتعدد أغراضها.
وخلف الصالة تقع الأجنحة الـ14 الخاصة، صُمِّم كل منها لراكب رئيس وضيف، مع إمكانية إغلاقها للحصول على الخصوصية التامة أو فتحها للتواصل مع بقية المجموعة، فضلاً عن مساحات تخزين واسعة تكفي لاستيعاب المعدات الموسيقية والأدوات الرياضية الضخمة التي تحتاجها هذه الفئة من المسافرين.
مميزات تصميم طائرة "The BOW"
ودمج المصممون التقنية في المقصورة بأسلوب سلس بعيد عن الإبهار المبالغ فيه؛ فأدوات التحكم مخفية في الأسطح بدلاً من أن تكون بارزة على الجدران والمقاعد، والإضاءة تتكيف آليًا مع الوقت من اليوم لدعم إيقاع النوم والاستيقاظ خلال الرحلات الطويلة عبر المناطق الزمنية المختلفة.
ويُتيح نظام إدارة المقصورة للركاب التحكم في كل شيء من درجات الحرارة إلى وسائل الترفيه وإعدادات الخصوصية بأقل جهد ممكن ودون الحاجة إلى طاقم مساعد في كل لحظة.
وبصريًا، تتجلى روح BMW في تفاصيل التصميم من خطوط نظيفة وأشكال منسابة وخامات فاخرة تذكّر بداخليات سياراتها الراقية، لتقترب المقصورة من مفهوم المساحة السكنية الراقية أكثر من أي تصور تقليدي لطائرة خاصة.
وتؤشر هذه التجربة إلى امتداد أعمق لأسلوب التصميم الذي صقلته صناعة السيارات عقودًا طويلة نحو عالم الطيران، حيث الميزانيات أعلى والتوقعات لا حدود لها، وحيث باتت الهوية البصرية للعلامات التجارية الكبرى تتجاوز حدود الطريق لتصل إلى السماء.
