ما السلاح الخفي لبايرن ميونخ في مواجهة الإصابات؟
عاد الحديث في الأوساط الكروية عن السر وراء تلك اللاصقة الغريبة التي ظهر بها لاعبو بايرن ميونخ على شحمة الأذن خلال التدريبات، وذلك مع اقتراب الليالي الحاسمة من دوري أبطال أوروبا. الأمر ليس موضة عابرة، بل بروتوكول طبي صارم أرسى قواعده المدرب فينسنت كومباني لمحاربة شبح الإصابات الذي طالما أرق النادي البافاري.
سر اللاصقة التي يظهر بها لاعبو بايرن ميونخ
كشفت التقارير الصحفية الألمانية التي نقلها موقع 365scores، أن الجهاز الطبي في بايرن ميونخ يسحب قبيل كل حصة تدريبية قطرة دم صغيرة من شحمة أذن كل لاعب، وهو ما يفسر ظهورهم بتلك اللاصقة بلون الجلد التي تغطي مكان الوخز. تُحلَّل العينة في ثوانٍ قليلة للحصول على بيانات دقيقة حول الحالة البدنية لكل لاعب على حدة.
يرتكز هذا التحليل السريع على مراقبة مؤشرين بالغَي الأهمية؛ أولهما نسبة اللاكتات التي تقيس قدرة اللاعب على التحمل ومستوى الإجهاد الأيضي العام، وثانيهما إنزيم الكرياتين كيناز المعروف بـ"CK"، وهو مادة تُفرزها العضلات حين تتعرض لضغط مفرط أو بدايات تدهور.
ارتفاع مستوى هذا الإنزيم يعمل بمثابة جهاز إنذار مبكر يُنبّه الأطباء إلى أن العضلة استُنزفت وباتت على وشك التمزق، وذلك قبل أن تقع الإصابة فعليًا.
بناءً على هذه الأرقام، يتدخل كومباني فورًا لتخفيف الحمل التدريبي عن أي لاعب تظهر في بياناته علامات الإرهاق، بدلًا من انتظار ظهور الأعراض على أرض الملعب.
نتائج اللاصقة التي يظهر بها لاعبو بايرن ميونخ
أثبت هذا النظام نجاحًا لافتًا خلال الموسم الجاري، إذ تراجعت الإصابات العضلية التي دمرت مواسم بايرن ميونخ السابقة وكثيرًا ما أجبرت الفريق على خوض مباريات مصيرية بنصف تشكيلته الأساسية.
كما أسهم النظام في تسريع تعافي لاعبين من أمثال جمال موسيالا وألفونسو ديفيز وهيروكي إيتو، وضمان عودتهم إلى الملاعب بصورة آمنة وبعيدًا عن خطر الانتكاس.
