رولز-رويس تتمسك بمحركات V12 وتؤجل وداع البنزين.. ما السبب؟
أعلنت شركة رولز-رويس البريطانية العريقة عن التزامها بالاستمرار في إنتاج محركات V12 الشهيرة لأطول فترة ممكنة، متراجعة عن خططها السابقة التي كانت تهدف للتحول إلى علامة تجارية كهربائية بالكامل بحلول عام 2030.
تأتي هذه الخطوة استجابةً للمتغيرات الجديدة في سوق السيارات الفاخرة؛ حيث تخلت رولز-رويس عن موعدها النهائي الذي حددته سابقًا للتحول الكهربائي.
ويبدو أن قرارات الاتحاد الأوروبي بحظر محركات الوقود بحلول عام 2035 باتت غير واقعية حاليًا، خاصة مع تراجع إقبال المستهلكين على الانتقال الكامل نحو السيارات العاملة بالبطارية.
أسباب تراجع رولز-رويس عن التحول الكهربائي الشامل
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، فإن رولز-رويس لم تكتفِ بإلغاء هدف التحول الكهربائي الشامل، بل أكدت تمسكها بمحرك الـ 12 أسطوانة الذي يمثل جوهر علامتها التجارية.
تشير الأرقام إلى أن عملاء الشركة التقليديين لم يظهروا الحماس المتوقع تجاه طراز "سبكتر" الكهربائي بالكامل؛ فبعد البداية القوية لهذه السيارة "الكوبيه" الفاخرة عام 2023، تراجع الطلب عليها بشكل ملحوظ بالتزامن مع الفتور العالمي تجاه السيارات الكهربائية.
وقد سجلت مبيعات "سبكتر" انخفاضًا حادًا بنسبة 47% خلال عام 2025، لتتفوق عليها بصعوبة سيارة "غوست" التي لا تزال تعتمد على قوة محركات الـ 12 أسطوانة.
مستقبل السيارات الكهربائية
في المقابل، لا تزال سيارة رولز-رويس كولينان المزودة بمحرك V12 هي الطراز الأكثر مبيعًا للعلامة البريطانية بفارق كبير، دون أي علامات على تباطؤ الطلب.
ولا تقتصر هذه المراجعة في الاستراتيجية على "رولز-رويس" وحدها، بل امتدت لتشمل كبار المصنعين؛ حيث أوقفت لامبورغيني تطوير سيارات "كروس أوفر" كهربائية، بينما أجلت أستون مارتن إطلاق مركباتها الكهربائية، في حين علقت بنتلي عدة مشاريع كهربائية رغم استمرارها في تطوير طراز واحد بنظام البطارية.
وقد صرح كريس براونريدج، الرئيس التنفيذي لشركة رولز-رويس، قائلاً: «مقابل كل عميل يحب السيارات الكهربائية، هناك عميل آخر لا يفضلها».
وفي سياق متصل، أكد ستيفان وينكلمان، رئيس لامبورغيني، أن الطلب على السيارات الكهربائية في مصنع "سانت أغاتا بولونيز" يقترب من الصفر، مشيراً إلى أن «الوقت الحالي خاطئ تمامًا للتحول الكهربائي الكامل».
على الرغم من هذه الخطط، لا تزال محركات V12 تواجه ضغوطاً بسبب القوانين البيئية الصارمة.
ومع ذلك، أكدت شركة "بي إم دبليو"، المالكة لعلامة رولز-رويس، أنها ستستمر في تطوير وتحسين محرك الـ 6.6 لتر ليكون صديقاً للبيئة ومطابقاً للمواصفات، إلا إذا فُرضت قوانين جديدة تجبر الشركات على التخلي نهائياً عن هذه المحركات الأسطورية.
