مجتمع اللاعبين يترقب.. "فالف" تؤكد وصول أجهزتها الجديدة في موعدها
أثار تحديث نشرته شركة فالف في مدوّنتها الرسمية موجةً من التساؤلات في أوساط محبي الألعاب وعشاق التقنية، بعد أن تضمّن عبارة "نأمل في الشحن خلال 2026"، وهي صياغة بدت للوهلة الأولى تراجعًا صريحًا عن التعهدات السابقة التي قطعتها الشركة بشأن إطلاق أجهزتها الثلاثة الجديدة.
وسارعت الشركة إلى تبديد هذا اللبس، إذ أكدت لموقع The Verge على لسان ممثلة العلاقات العامة كاسي آيتشيسون بويل أن "لا شيء تغيّر على أرض الواقع"، قبل أن تُحدّث المدوّنة لتحمل عبارة أوضح وأحسم: "سنشحن الأجهزة الثلاثة هذا العام".
وأعلنت فالف للمرة الأولى في نوفمبر الماضي، محدّدةً "مطلع 2026" أو "الربع الأول من العام" موعدًا للإطلاق، قبل أن تُعدّل هذا الموعد لاحقًا ليصبح "النصف الأول من 2026"، مؤكدةً في الوقت ذاته أن خططها الجوهرية لم تتبدّل.
انعكاسات أزمة الذاكرة على صناعة الأجهزة
ولا تقف فالف وحدها في مواجهة هذا التحدي؛ إذ تتشابك خيوط أزمة شح الذاكرة مع خطط كبرى شركات التقنية حول العالم.
فمنذ أن بدأت شركات الذكاء الاصطناعي تتهافت على شراء الرقائق بكميات غير مسبوقة في أواخر العام الماضي، انعكس ذلك على أسعار الذاكرة وتوافرها لدى جميع صانعي الأجهزة بصرف النظر عن أحجامهم، حتى إن شركة آبل نفسها باتت مضطرة وفق التقارير إلى قبول أسعار مرتفعة لتأمين احتياجاتها من الذاكرة.
علي X
وقد طالت تداعيات هذه الأزمة فالف بصورة ملموسة؛ إذ أعلنت الشركة الشهر الماضي أن أزمة الذاكرة ستُؤثر في مخزون Steam Deck OLED الذي بات شبه غائب عن الأسواق منذ منتصف فبراير الماضي تقريبًا، في مؤشر واضح على أن الضغط الذي تمارسه هذه الأزمة على سلاسل التوريد لا يزال بعيدًا عن الحل.
رهان فالف على مستقبل الأجهزة المنزلية
وتُمثّل الأجهزة الثلاثة المرتقبة رهانًا استراتيجيًا لفالف على مستقبل الألعاب المنزلية؛ فـSteam Machine جهاز ألعاب مكتبي يُعيد فالف من خلاله محاولة اقتحام غرف الجلوس التي تهيمن عليها أجهزة الألعاب التقليدية، فيما يستهدف Steam Frame شريحة مختلفة من المستخدمين الذين يرغبون في تحويل أجهزة الحاسوب الموجودة لديهم إلى تجربة ألعاب منزلية متكاملة.
أمّا Steam Controller فيُعيد الشركة إلى ساحة وحدات التحكم بعد تجربتها السابقة في هذا المجال، مع استفادة واضحة من الدروس المستخلصة من تلك المحاولة.
ويترقّب مجتمع الألعاب هذه الإطلاقات باهتمام بالغ، إذ ستُحدّد إلى حدٍّ كبير قدرة فالف على توسيع نظام ستيم البيئي خارج نطاق الحاسوب الشخصي، في سوق تتنافس فيه أجهزة بلايستيشن وإكس بوكس وسويتش على ولاء مئات الملايين من اللاعبين حول العالم.
