حين تُحسم اللحظة بأجزاء من الثانية… OMEGA تطلق إصداراتها الخاصة احتفاءً بالأولمبياد
بالتزامن مع فعاليات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية Milano Cortina 2026 في إيطاليا، اختارت أوميغا (OMEGA) أن تستحضر علاقتها التاريخية بالألعاب من قلب دبي. ففي السادس من فبراير، تحوّل متجر العلامة في دبي مول إلى مساحة تستلهم أجواء المنافسات الشتوية، ضمن فعالية إقليمية سلّطت الضوء على علاقة تمتد لأكثر من تسعين عامًا بين صناعة الساعات والرياضة العالمية.
لم يكن الحدث إطلاقًا تقليديًا، بل تجربة سردية استعرضت تطور دور OMEGA كضابط الوقت الرسمي (Official Timekeeper) وهو الدور الذي بدأته منذ عام 1932، وتواصله اليوم في الدورة الحالية، مسجلة مشاركتها الثانية والثلاثين كمؤقت رسمي للألعاب الأولمبية. وهو رقم يعكس استمرارية نادرة في عالم الرياضة وصناعة الساعات على حد سواء.
داخل المتجر، عكست عناصر العرض أجواء الجليد والحركة والانطلاق، بينما قدّمت المحطات البصرية قراءة زمنية تبدأ من الحقبة الميكانيكية الأولى وصولًا إلى أنظمة التوقيت الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. هكذا ارتبط الحدث المحلي في دبي مباشرة بالألعاب الجارية في ميلانو وكورتينا دامبيدزو، ليشكل امتدادًا إقليميًا لقصة عالمية.
OMEGA وهندسة اللحظة الحاسمة
عندما تولّت OMEGA مهمة التوقيت لأول مرة في ألعاب لوس أنجلوس عام 1932، كان المشهد بسيطًا: صانع ساعات واحد وعدد محدود من ساعات التوقيت الميكانيكية. الدقة كانت تعتمد إلى حد كبير على سرعة استجابة الإنسان، وعلى دقته في الضغط على زرّ التوقيت في اللحظة المناسبة.
لكن مع تطور الرياضة وزيادة سرعتها وتعقيدها، باتت الحاجة ملحّة إلى أدوات تتجاوز حدود العين واليد، لذا بدأت العلامة بإدخال الخلايا الكهروضوئية التي توقف الزمن تلقائيًا عند خط النهاية، ثم طوّرت كاميرات الفوتوفينيش القادرة على التقاط آلاف الصور في الثانية لتحديد الفائز بدقة متناهية. لاحقًا، ظهرت أنظمة الانطلاق الإلكتروني، قبل أن تصل التكنولوجيا اليوم إلى مرحلة تعتمد فيها على أنظمة Computer Vision المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
في نسخة Milano Cortina 2026، تتكامل هذه التقنيات لتمنح المنظمين والحكام أدوات قياس غير مسبوقة، فيما يشاهد الجمهور النتائج لحظة بلحظة على شاشات البث.
إرث يمتد عبر الدورات
الفعالية التي استضافها متجر أوميغا في دبي مول جاءت كامتداد لهذه الرحلة، وجسر يربط بين ميلانو ودبي. فبدل أن يكون التركيز على عرض منتجات جديدة فحسب، سعت OMEGA إلى سرد تطور دورها ومسيرتها مع الألعاب الأولمبية، من أول مشاركة في ثلاثينيات القرن الماضي إلى الدورة الحالية. عبر عناصر بصرية تستلهم الجليد والحركة، عكست المساحة التحول من زمن ميكانيكي بسيط إلى منظومات إلكترونية متقدمة.
في هذا السياق، بدا واضحًا أن العلاقة بين العلامة والأولمبياد لا تُختزل في شعار “Official Timekeeper”، بل تمتد إلى شراكة طويلة الأمد أسهمت في تطوير أدوات قياس الأداء الرياضي.
إصدارات توثّق اللحظة
ضمن هذا السياق، عُرضت ثلاثة إصدارات خاصة تحمل اسم Milano Cortina 2026، صُممت تكريمًا للدورة الحالية، وتُجسّد العلاقة بين صناعة الساعات وإرث الألعاب.
The Seamaster 37 mm Milano Cortina 2026
يأتي هذا الإصدار بهيكل متناظر مصنوع من ذهب Moonshine™ عيار 18 قيراطًا، ويُقدَّم على سوار جلدي بني كلاسيكي. يتميّز بتاج سداسي الشكل وميناء أبيض من المينا Grand Feu، مع مؤشرات ساعات منحوتة من ذهب Moonshine™ عيار 18 قيراطًا، وشعار OMEGA الكلاسيكي وعقارب dauphine مصقولة.
يحمل الغطاء الخلفي المصقول ميدالية تذكارية بشعار Milano Cortina 2026، فيما ينبض داخله العيار الأوتوماتيكي Co-Axial Master Chronometer Calibre 8807، المعتمد وفق شهادة Master Chronometer التي تضمن مستويات عالية من الدقة والأداء ومقاومة المجالات المغناطيسية.
The Speedmaster 38 mm Milano Cortina 2026
بطابع أكثر رياضية، يأتي هذا الإصدار بهيكل من الفولاذ المقاوم للصدأ المصقول بالكامل بقطر 38 مم. يتميّز بميناء أبيض مطلي بطبقة زرقاء فاتحة متجمدة (light blue frosting)، تعبره لمسة تصميمية مستوحاة من رقم “26” الخاص بشعار Milano Cortina 2026. كما تُنجز الساعات الفرعية بتقنية azurage لتعكس مظهر منحدر تزلج ممهد.
يبرز عقرب الثواني المركزي بتدرج أزرق، بينما يظهر اسم Milano Cortina 2026 باللون الأزرق الداكن على نافذة التاريخ عند الساعة السادسة. ويحمل الغطاء الخلفي ميدالية مختومة خاصة بالدورة.
The Seamaster Diver 300M Milano Cortina 2026
بهيكل من السيراميك الأبيض والتيتانيوم، يجمع هذا الإصدار بين حضور قوي وطابع شتوي واضح، يأتي هذا الإصدار بقطر 43.50 مم، ويُقدَّم على سوار مطاطي أبيض. تتنوع التشطيبات بين polished-brushed لهيكل العلبة، ولمسات sandblasted على صمام الهروب للهيليوم والتاج، إضافة إلى حلقة إطار من السيراميك الأبيض تحمل مقياس غوص محفورًا بالليزر.
يكشف الميناء عن نقش frost محفور بالليزر مع نمط مستوحى من رقم “26”، فيما يتميّز عقرب الثواني المركزي بتدرج أزرق. ويحمل الغطاء الخلفي المصنوع من التيتانيوم ميدالية مختومة خاصة بشعار Milano Cortina 2026، بينما يعمل داخله العيار Co-Axial Master Chronometer Calibre 8806.
OMEGA في لحظة الحسم
الفعالية التي أقيمت في متجر OMEGA في دبي مول لم تقتصر على استعراض تقنيات أو إصدارات خاصة، بل وضعت في الواجهة الدور الذي تؤديه العلامة ضمن بنية الألعاب الأولمبية نفسها. ففي المنافسات التي تُحسم بفوارق دقيقة للغاية، لا يكون التوقيت عنصرًا مساعدًا فحسب، بل مرجعًا حاسمًا في تثبيت النتائج.
وما عُرض في دبي جاء في توقيت يتزامن مع Milano Cortina 2026، حيث تبقى أنظمة التوقيت خلف كل نتيجة تُعلن وكل رقم يُسجَّل. في هذا السياق، يظهر الزمن في الألعاب الأولمبية ليس بوصفه رقمًا عابرًا، بل عنصرًا تنظيميًا يحدد الفارق بين المراكز، ويمنح الإنجاز معناه الدقيق.
