بعد إتمام صفقة تيك توك.. إليكم أبرز التغييرات وما لن يمسّه الاتفاق
أسست منصة تيك توك (TikTok)، المملوكة لشركة بايت دانس (ByteDance) الصينية، كيانًا جديدًا يحمل اسم TikTok USDS Joint Venture LLC، الغرض منه تنفيذ الأمر الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) الذي يقضي ببيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة لمجموعة مستثمرين أمريكيين.
ملكية تيك توك بعد الصفقة الأمريكية
تنص الصفقة على أنه تنخفض حصة بايت دانس إلى أقل من 20%، بينما انتقلت نحو 80% من الملكية إلى مستثمرين من خارج الصين، لتنهي بذلك سنوات من المخاوف الأمريكية المتعلقة بإمكانية وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين.
مجموعة المستثمرين التي صارت تمتلك عمليات تيك توك في أمريكا يأتي على رأسهم مستثمرون من شركة أوراكل (Oracle)، وشركة الاستثمار الخاص سيلفر ليك (Silver Lake)، وشركة الاستثمار إم جي إكس (MGX)، حيث يمتلك كل طرف 15% من عمليات تيك توك الأمريكية، بإجمالي 45%.
وعن النسبة المتبقية، فتعود لمستثمرين آخرين، من بينهم مكتب عائلة مايكل ديل (Michael Dell)، وشركة فاستمير (Vastmere) التابعة لسوسكويهانا، وشركة ألفا ويف بارتنرز (Alpha Wave Partners).
وتُقدَّر قيمة تيك توك في الولايات المتحدة بنحو 14 مليار دولار، وفق تقارير رسمية وتصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس (JD Vance).
دور الكيان الجديد يتمثل في الإشراف الكامل على عمليات تيك توك في الولايات المتحدة، بما يشمل حماية البيانات، وأمن الخوارزميات، وإدارة المحتوى، وضمان سلامة البرمجيات.
وستعمل أوراكل كشريك أمني موثوق، مع مسؤولية تدقيق الامتثال لشروط الأمن القومي، إضافة إلى استضافة بيانات المستخدمين الأمريكيين داخل الولايات المتحدة.
وأكدت الشركة أن بايت دانس لن يكون لها أي وصول إلى بيانات مستخدمي تيك توك في أمريكا، ولن تمتلك أي تأثير على خوارزمية المنصة داخل السوق الأمريكي.
ماذا تعني الصفقة لمستخدمي تيك توك؟
حتى الآن، لا تزال تداعيات الصفقة على نحو 200 مليون مستخدم أمريكي غير واضحة بشكل كامل. إلا أن تقارير حديثة أكدت أن المستخدمين لن يكونوا مضطرين إلى تحميل تطبيق جديد، خلافًا لما أُشيع سابقًا، بينما لم تتضح بعد أي تغييرات محتملة على خوارزميات المحتوى.
بدأت أزمة تيك توك في الولايات المتحدة عام 2020، عندما أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا بحظر التعاملات مع بايت دانس، تلاه سعي حكومي لفرض بيع عمليات التطبيق لشركة أمريكية. ورغم تعثر المحاولات الأولى خلال إدارة جو بايدن (Joe Biden)، استمرت المفاوضات والدعاوى القضائية حتى عام 2025.
وفي ديسمبر 2025، تم التوصل أخيرًا إلى اتفاق نهائي يقضي بتقليص النفوذ الصيني داخل تيك توك، مع ضمان استمرار التطبيق متاحًا للمستخدمين الأمريكيين، في صفقة أنهت واحدة من أطول القضايا التقنية إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
