الأمير هاري يعود إلى قفص الشهود في صراع قضائي جديد مع الصحافة
عاد الأمير هاري، دوق ساسكس، إلى منصة الشهود في المحكمة العليا بلندن، اليوم الأربعاء، للإدلاء بشهادته في دعوى انتهاك الخصوصية التي رفعها ضد ناشر صحيفة "ديلي ميل"، في ثاني جلسة استماع له خلال ثلاث سنوات.
تفاصيل الإدلاء بشهادة الأمير هاري
وتأتي المحاكمة ضمن دعوى جماعية تضم ستة مدعين آخرين، من بينهم المغني إلتون جون، يتهمون شركة "أسوشيتد نيوزبيبرز" بانتهاك خصوصياتهم خلال العقود الماضية، بدءًا من أوائل التسعينيات وحتى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.
ووصل دوق ساسكس البالغ من العمر 41 عامًا إلى المحكمة وهو يلوح للحضور، في وقت تستمر فيه جلسات المحاكمة المرتقبة لمدة تسعة أسابيع.
وتتمحور القضية حول 14 مقالاً يقول محامو المدعين إنها جُمعت بطرق غير قانونية، تشمل اختراق رسائل البريد الصوتي والتنصت على الخطوط الأرضية، والحصول على معلومات خاصة عبر ما يعرف بـ"الخداع الصحفي".
من جانبها، تصف شركة "أسوشيتد نيوزبيبرز" هذه الادعاءات بأنها "افتراءات سخيفة"، مؤكدة أن صحفييها اعتمدوا على مصادر مشروعة، وأن بعض المقالات استندت إلى تصريحات عامة صدرت عن المسؤولين الصحفيين في البلاط الملكي، بينما تشير إلى أن الدائرة الاجتماعية للمدعين كانت "غير مستقرة".
أول فرد من العائلة المالكة يقدم شهادة في المحكمة
ويذكر أن الأمير هاري سبق وأن أدلى بشهادته في قضية أخرى ضد الصحافة عام 2023، ليصبح أول فرد من العائلة المالكة يقدم شهادة في المحكمة منذ أكثر من 130 عامًا، ما يعكس جدية حملته القانونية ضد الانتهاكات الصحفية.
وقد شهدت هذه الدعوى السابقة تسوية ناجحة مع مجموعة صحف ميرور، تضمنت اعتذارًا رسميًا من أحد الصحفيين التابعين لروبورت مردوخ.
من المتوقع أن يبدأ الأمير هاري شهادته الأربعاء بعد الغداء، بينما سيقدم باقي المدعين، بينهم زوج إلتون جون ديفيد فورنيش، والممثلتان ليز هيرلي وسادي فروست، والناشطة دورين لورانس، والنائب السابق سيمون هيوز، شهاداتهم خلال أسابيع المحاكمة.
وأكد محامو المدعين وجود "استخدام واضح ومنهجي ومستمر لجمع المعلومات غير القانوني"، في حين يعد محامو أسوشيتد بتقديم روايات عن مصادر مشروعة ونمط عمل صحفي قانوني.
تجسد هذه المحاكمة بالنسبة لهاري استمرارًا لحربه القانونية الطويلة ضد الصحافة الشعبية البريطانية، بعد أن حمّل الإعلام المسؤولية عن وفاة والدته الأميرة ديانا في حادث باريس عام 1997.
