إنستغرام يختبر مفهوم «الأصدقاء» بدلًا من المتابعين.. ما القصة؟
يواصل تطبيق إنستغرام، المملوك لشركة “ميتا”، إجراء تغييرات لافتة على طريقة عرض العلاقات بين المستخدمين، بعدما بدأ اختبارًا عالميًا محدودًا يستبدل فيه مصطلح “المتابعين” بمفهوم جديد تحت اسم “الأصدقاء”.
إنستغرام يعيد تعريف الأصدقاء
وبحسب ما كشفه موقع بيزنس إنسايدر، يعتمد التعريف الجديد لـ“الأصدقاء” على المتابعة المتبادلة، أي إن الصديق هو الشخص الذي تتابعه ويتابعك في الوقت نفسه، في خطوة تهدف إلى إبراز العلاقات الحقيقية داخل المنصة، بدل التركيز على الأرقام الكبيرة للمتابعين فقط.
ويعني هذا التغيير أن المستخدمين الذين يتابعون آلاف الحسابات، بينما يتابعهم عدد أقل، سيظهر في ملفاتهم الشخصية عدد “الأصدقاء” فقط، وليس إجمالي المتابعين، ما قد يمنح صورة أكثر دقة عن قوة التفاعل والعلاقات الفعلية على إنستغرام.
وأكد متحدث باسم شركة “ميتا” أن إنستغرام يجري هذا التعديل ضمن “اختبار عالمي صغير”، موضحًا أن الهدف هو فهم كيفية تفاعل المستخدمين مع تجربة تركز بشكل أكبر على محتوى الأصدقاء، وليس الحسابات التجارية أو المؤثرين فقط.
ولا يقتصر الاختبار على تغيير التسمية في الملف الشخصي، إذ تعمل “ميتا” أيضًا على تصنيف بعض المحتوى في الخلاصة تحت مسمى “أصدقاء”، بدلًا من “منشورات” أو “متابعة”، في محاولة لإبراز المحتوى القادم من الدائرة القريبة للمستخدم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات متزايدة لتحول إنستغرام إلى منصة تهيمن عليها العلامات التجارية والمؤثرون والذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع الشركة خلال السنوات الماضية إلى تعزيز ميزات مثل “الأصدقاء المقربين”، والرسائل المباشرة، ومزايا جديدة تهدف إلى إعادة الطابع الاجتماعي للتطبيق.
وكان آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لإنستغرام، قد أكد سابقًا أن رؤيته تتمثل في جعل المنصة مساحة حقيقية للتفاعل والتواصل مع الأشخاص الذين يهتم بهم المستخدمون فعليًا.
وكان أُطلق تطبيق إنستغرام لأول مرة في أكتوبر عام 2010 كمنصة بسيطة لمشاركة الصور عبر الهواتف الذكية، ونجح سريعًا في جذب المستخدمين بفضل فكرته القائمة على الصور المربعة والفلاتر الجاهزة التي منحت المحتوى طابعًا بصريًا مميزًا.
وفي عام 2012، استحوذت شركة فيسبوك (التي أصبحت لاحقًا “ميتا”) على إنستغرام، في صفقة شكلت نقطة تحول محورية في مسار التطبيق.
ومع مرور السنوات، توسع إنستغرام من مجرد مشاركة الصور إلى منصة متكاملة للتواصل الاجتماعي، بعدما أضاف ميزات الفيديو، والقصص (Stories)، والبث المباشر، ثم مقاطع “ريلز” لمنافسة تطبيقات الفيديو القصير.
كما عزز حضوره في عالم الأعمال عبر أدوات مخصصة للمؤثرين والعلامات التجارية، ما جعله منصة رئيسية للإعلانات والتسويق الرقمي.
