بعد غياب أربعة عقود.. كيف أعادت لاند روفر مجدها في رالي داكار؟
شاركت شركة "لاند روفر" في رالي داكار 2026 لأول مرة منذ أكثر من أربعة عقود، عبر سيارات Defender Dakar D7X-R المبنية على نسخة Octa، لتعود إلى المنافسة الرسمية بعد أن اقتصرت مشاركاتها السابقة على دعم الفرق ونقل الطواقم.
وجاءت هذه العودة التاريخية بعد أن أصبحت الشركة الشريك الرسمي للرالي، وأكدت التزامها بالمشاركة في مواسم 2027 و2028 أيضًا.
ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا لتاريخها العريق، إذ سبق أن فازت بالرالي عامي 1979 و1981 عبر سيارات Range Rover Classic شبه قياسية.
مواصفات سيارات لاند روفر في رالي داكار 2026
واستندت السيارات المشاركة إلى نسخة Defender Octa، لكنها خضعت لتعديلات سباقية أبرزها نظام تعليق خاص من Bilstein، خزان وقود ضخم بسعة 145 جالونًا، وإطارات قياس 35 بوصة.
ورغم احتفاظها بمحرك V8 مزدوج التيربو سعة 4.4 لتر وناقل حركة أوتوماتيكي من ثماني سرعات، جرى تقليل القوة من 626 حصانًا إلى نحو 400 حصان لتتوافق مع لوائح الاتحاد الدولي للسيارات FIA.
ومكنت هذه التعديلات سيارات لاند روفر من التفوق في معظم مراحل السباق، حيث حققت المراكز الأول والثاني والرابع في فئة "ستوك"، بينما جاءت تويوتا في المركز الثالث.
وامتد السباق لمسافة 5 آلاف ميل عبر صحراء السعودية، متضمنًا كثبانًا رملية وممرات صخرية وظروفًا قاسية من حرارة وغبار وملاحة معقدة.
أهمية فوز "لاند-روفر" في رالي داكار 2026
ولم يكن هذا الفوز مجرد إنجاز رياضي، بل رسالة واضحة من لاند روفر حول قدرات سياراتها في أصعب الظروف.
وأتاحت الشركة لعدد من الصحفيين تجربة قيادة سيارات Defender القياسية على نفس مسارات الرالي، لتثبت أن الأداء الاستثنائي ليس حكرًا على النسخ المعدلة.
ومع تزايد شعبية السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) عالميًا، تسعى لاند روفر إلى إعادة ترسيخ صورة المغامرة والاستقلالية التي ارتبطت بهذه الفئة منذ بداياتها، بعيدًا عن الطابع الاعتيادي الذي بات يميزها في الأسواق.
المشاركة والفوز في رالي داكار يعكسان خطوة استراتيجية لإثبات أن Defender ليست مجرد سيارة SUV تقليدية، بل رمز للقوة والاعتمادية في أصعب سباقات العالم.
