لحظات مؤثرة تسجلها العدسة: صغار الدببة القطبية تتشبث بوالدتها (فيديو)
جسدت صور فوتوغرافية حديثة أسمى معاني الأمومة في عالم الحيوان، حيث رصدت عدسات الكاميرا صغار الدببة القطبية وهي تتشبث بوالدتها وتغمرها بالعناق أثناء غفوة قصيرة وسط الجليد.
هذه اللحظات التي تخطف الأنفاس، التقطها المصور فيليب تشانغ، البالغ من العمر 70 عامًا، في منطقة تشرشل الواقعة شمال كندا، وهي المنطقة التي تكتسب شهرة عالمية بصفتها "عاصمة الدببة القطبية"، نظرًا لتجمع أعداد ضخمة منها هناك في فصل الخريف، انتظارًا لتجمد مياه خليج هودسون لبدء رحلة صيد الفقمات، تلك الحيوانات الثديية البحرية التي تعيش في المناطق الباردة وتعتبر المصدر الغذائي الأساسي للدببة القطبية.
كواليس توثيق حياة الدببة القطبية في مانيتوبا
أمضى تشانغ، وهو رجل أعمال شبه متقاعد من ولاية كاليفورنيا، 11 يومًا من البحث الشاق في ظروف مناخية قاسية بمقاطعة مانيتوبا، ليرصد هذه العائلة المكونة من أم وثلاثةمن صغارها، يبلغ عمرهم نحو ثلاثة أشهر.
ووصف تشانغ المشهد قائلاً إن الأم كانت تبدو في حالة إعياء تام وإنهاك شديد، بينما كان صغارها يفيضون بالحيوية والنشاط، حيث توقفت العائلة في استراحة قصيرة قبل استكمال مسيرتها الشاقة نحو البحر، حيث تأمل الأم الجائعة في اقتناص فقمة لتعويض قواها المنهكة وتأمين غذائها.
وعلى الرغم من جمالية هذه المشاهد، إلا أن الواقع البيئي يحمل مؤشرات مفزعة؛ إذ تشير بيانات الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، إلى بقاء ما بين 22,000 و31,000 دب فقط في البرية عالميًا.
وبحسب منظمة "دببة قطبية دولية"، فإن أعداد الدببة القطبية في منطقة غرب خليج هودسون شهدت تراجعًا حادًا بنسبة 27% خلال خمس سنوات فقط، حيث انخفض العدد من 842 دبًا إلى 618 دبًا وفقًا لمسح جوي أجري عام 2021، ما يعني أن التعداد انخفض إلى النصف تقريباً منذ ثمانينيات القرن الماضي حين كان يبلغ 1,200 دب.
ويعزى هذا التدهور المتسارع إلى التغيرات المناخية التي أدت إلى إطالة فترة بقاء الدببة على اليابسة، بعيدًا عن الجليد البحري الذي يعد منصة صيدها الأساسية.
وفي حين يعيش نحو 60% من الدببة القطبية في كندا، تتوزع البقية في ألاسكا بالولايات المتحدة، وروسيا، وغرينلاند، والنرويج.
