"أرتميس 2" تدخل مرحلة الحسم قبل أول رحلة مأهولة.. متى سيتم الإطلاق؟
أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أنها باتت أقرب من أي وقت مضى لإطلاق مهمة "أرتميس 2"، مع إمكانية بدء نقل الصاروخ إلى منصة الإطلاق في وقت مبكر عن المخطط، في خطوة مفصلية ضمن برنامج العودة البشرية إلى القمر.
اختبارات نهائية قبل نقل الصاروخ
ووفقًا لموقع "ديلي جالاكسي" فقد أكدت ناسا أن عملية نقل صاروخ Space Launch System (SLS) ومركبة أوريون قد تبدأ في أقرب وقت، تمهيدًا لفتح نوافذ إطلاق محتملة اعتبارًا من 6 فبراير.
وتُعد "أرتميس 2" أول مهمة مأهولة تمر قرب القمر منذ أكثر من نصف قرن، وتهدف إلى اختبار أنظمة أوريون في الفضاء السحيق قبل الشروع في مهام الهبوط القمري المستقبلية.
وكان الصاروخ والمركبة قد أمضيا الأشهر الماضية داخل مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء، حيث خضعا لسلسلة فحوص تقنية دقيقة.
واضطر المهندسون مؤخرًا إلى استبدال كابل في نظام إنهاء الرحلة بعد اكتشاف انحناء غير مطابق للمواصفات، إضافة إلى معالجة خلل في صمام مرتبط بنظام ضغط فتحة أوريون، ظهر خلال اختبار العد التنازلي.
محاكاة العد التنازلي واختبار الوقود
وستربط الفرق الفنية أنظمة الكهرباء والتبريد والبيئة بالمنصة المتحركة بعد الوصول إلى منصة الإطلاق 39B، قبل تنفيذ بروفة الإطلاق الكاملة المعروفة باسم "اختبار التزوّد بالوقود".
وسيتم تحميل أكثر من 700 ألف غالون من الهيدروجين والأكسجين السائلين خلال هذا الاختبار، مع محاكاة العد التنازلي حتى ما قبل الإقلاع بثوانٍ.
وتولي ناسا اهتمامًا خاصًا على التعامل مع الهيدروجين السائل، بعد التحديات التي واجهتها خلال مهمة "أرتميس 1"، إلى جانب مراقبة تراكم غاز النيتروجين الخامل بين وحدة الطاقم ونظام الإجهاض.
وأشارت الوكالة إلى أن أكثر من بروفة قد تكون مطلوبة لضمان تحقيق جميع الأهداف.
وستبقى "أرتميس 2" في مدار أرضي مبدئي للتأكد من سلامة الأنظمة عند الإقلاع، قبل تنفيذ مناورة التوجه نحو القمر، وتخضع مواعيد الإطلاق لقيود تتعلق بالطاقة والسلامة، ما يتيح عدة محاولات ضمن كل نافذة إطلاق.
وتؤكد ناسا أن سلامة الطاقم ستظل أولوية مطلقة مع اقتراب "أرتميس 2" من كتابة فصل جديد في تاريخ استكشاف القمر.
