حريق يلتهم قصرًا فاخرًا بسبب مصباح حظيرة دجاج.. كم بلغ حجم الخسائر؟ (فيديو)
تحول تصرف بسيط بدافع العناية بالحيوانات إلى كارثة مدمرة، بعدما اندلع حريق منزل ضخم أدى إلى تدمير قصر فاخر تُقدَّر قيمته بنحو مليون دولار في مقاطعة مونتغومري بولاية ماريلاند الأمريكية، خلال الساعات الأولى من صباح الأحد.
حريق يدمر منزلًا بمليون دولار
وأشارت خدمات الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة مونتغومري، في بيان رسمي، إلى أنّ الحريق اندلع أسفل الشرفة الخلفية للمنزل، داخل حظيرة دجاج تقع خارج المبنى مباشرة.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن مصباح تدفئة يُستخدم عادة في فصل الشتاء للحفاظ على دفء الدجاج وتمديد ساعات الإضاءة، كان السبب المرجح في اشتعال النيران.
وسرعان ما امتد الحريق من الحظيرة إلى هيكل المنزل، ما أدى إلى انتشار النيران بشكل سريع وخارج عن السيطرة.
وهرع أكثر من 50 رجل إطفاء إلى المنزل الواقع في شارع Phillips Oak Drive قرب طريق Spencerville Road، بعد تلقي بلاغ تلقائي من نظام إنذار الحريق عند الساعة 12:40 بعد منتصف الليل.
وأفاد المسؤولون بأن فرق الإطفاء واجهت "ظروف حريق شديدة"، إذ كانت ألسنة اللهب قد اجتاحت معظم أجزاء المنزل، ما أجبر الفرق لاحقًا على التحول إلى أسلوب الإطفاء الدفاعي، واستخدام سلالم جوية ورشاشات مياه عالية السعة.
ورغم السيطرة على الحريق لاحقًا، أكد المسؤولون أن حريق المنزل تسبب في انهيار جزئي للمبنى، مع أضرار تُقدّر بنحو مليون دولار.
ويبلغ المنزل مساحة نحو 5,100 قدم مربعة، ويضم خمس غرف نوم، وكانت قيمته السوقية تُقدّر بحوالي 993 ألف دولار بحسب بيانات Redfin (ريدفن).
وأظهرت صور ما بعد الحادث منزلًا متفحمًا بالكامل، حيث اسودّت النوافذ بالسخام، وتحول الجزء الخلفي من المبنى إلى ركام أسود، بعد أن كان قصرًا فخمًا بواجهة من الطوب البني وشرفة تطل على فناء واسع.
وأكدت السلطات عدم تسجيل أي إصابات بشرية، إذ تمكن المالك الوحيد للمنزل من الهروب بسلام بعد أن سمع صوتًا في الخارج، ولاحظ اشتعال النيران في الشرفة الخلفية، وغادر المنزل على الفور، قبل أن يتصل بخدمات الطوارئ من منزل أحد الجيران.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد السبب الدقيق للحريق، رغم ترجيح أن يكون مصباح التدفئة هو الشرارة الأولى.
تحذيرات من أجهزة التدفئة
واستغلت السلطات الحادثة لتوجيه تحذير عام بشأن السلامة المنزلية، مشددة على أهمية أجهزة إنذار الدخان، وأوضحت أن أول بلاغ عن الحريق وصل عبر نظام إنذار تلقائي داخل المنزل.
وقالت إدارة الإطفاء في بيانها: "أجهزة إنذار الدخان المنخفضة تعمل على إنقاذ الأرواح. تأكدوا من فحصها شهريًا ووضع خطة إخلاء واضحة".
ويأتي هذا الحريق بعد أسابيع فقط من حادثة مأساوية أخرى، لقيت فيها طالبة جامعية تبلغ من العمر 21 عامًا مصرعها ليلة عيد الميلاد، إثر حريق اندلع في قصر عائلتها بولاية ماساتشوستس، بسبب نقاط حرارة ناتجة عن أجهزة تدفئة، ما يعزز المخاوف من مخاطر هذه الأجهزة داخل المنازل.
وتبقى هذه الواقعة مثالًا مؤلمًا على كيف يمكن لتصرف إنساني بسيط أن يتحول إلى حريق منزل مدمر، ويؤكد مجددًا أهمية الالتزام بإجراءات السلامة، خاصة عند استخدام أجهزة التدفئة في محيط المنازل.
