عبور تاريخي.. يخت Ulysses العملاق يتحدى جسر فلوريدا الشهير (فيديو)
شهدت مدينة فورت لودرديل بولاية فلوريدا الأمريكية حدثًا استثنائيًا، حين تمكن يخت فاخر بطول يتجاوز ملعب كرة قدم من عبور جسر شهير يعرف بصعوبته، وسط متابعة مئات من أصحاب السيارات الذين وقفوا في حالة ترقب.
اليخت "Ulysses" من صناعة شركة Feadship الهولندية، يبلغ طوله نحو 103 أمتار، ويُقدر سعره بـ275 مليون دولار، ليصبح بذلك أكبر يخت يعبر جسر SE 17th Street Causeway، المعروف رسميًا باسم جسر Clay E. Shaw Memorial.
عملية العبور لم تكن مجرد مناورة عادية، بل اختبار دقيق أشبه بالعمل على "مليمترات"، كما وصفها خبراء الملاحة.
فاليخوت التي تتجاوز 100 متر لا يمكن قيادتها بشكل عفوي، بل تحتاج إلى تصحيح مستمر لمسارها لمواجهة الرياح والتيارات البحرية، حيث لا مجال للأخطاء في ممر ضيق كهذا.
حوادث اليخوت عند جسر SE 17th Street في فلوريدا
الجسر الذي أعيد بناؤه مطلع الألفية الجديدة يتميز بارتفاع رأسي يبلغ 55 قدمًا عند الإغلاق، وقناة ملاحية بعرض يقارب 125 قدمًا.
ورغم أن هذه الأرقام تبدو كافية على الورق، فإنها على أرض الواقع تشكل تحديًا كبيرًا، خاصة عند عبور يخت بعرض يتجاوز 14 مترًا وسط رياح متغيرة وحركة بحرية مزدحمة.
ويُعد هذا الجسر نقطة عبور إلزامية نحو ميناء "Port Everglades" والمراسي الداخلية، ما يجعله بمثابة عنق زجاجة بحري لا بد من تجاوزه.
الجسر اكتسب سمعته "الشهيرة" بسبب الحوادث المتكررة، إذ شهد في عام 2024 تعطل يخت "Viva" المملوك لرجل الأعمال الأمريكي فرانك فيرتيتا الثالث، والذي بلغت قيمته 250 مليون دولار، ما أدى إلى تدخل الطاقم بسرعة لتفادي الأضرار.
كما سجلت المنطقة عدة حوادث مشابهة، لتصبح نقطة عبور محفوفة بالمخاطر، وفي هذا السياق، جاء عبور "Ulysses" ليُسجل إنجازًا جديدًا، حيث نجح الطاقم في تنفيذ العملية بدقة عالية، مستخدمين أجهزة الدفع الجانبية، وضبط زوايا الدفة، وإجراء تعديلات متواصلة حتى تحقق المرور الآمن.
المشهد بدا هادئًا للمتابعين، لكنه في الحقيقة كان مليئًا بالتوتر المحسوب والمهارة الفائقة.
اليخت مملوك لرجل الأعمال النيوزيلندي غرايم ريتشارد هارت، المولود عام 1955، والذي يُعد أغنى رجل في بلاده، وقد بنى هارت ثروته عبر مجموعة "Rank Group" من خلال استحواذات ناجحة على شركات صناعية واستهلاكية.
ورغم شخصيته التي توصف بالخصوصية، فإن تاريخه مع اليخوت الفاخرة ليس خفيًا، إذ امتلك عدة نسخ من "Ulysses" على مدار السنوات، بين سفن استكشافية ضخمة ويخوت فاخرة، ليبقى الاسم مرتبطًا دائمًا بالفخامة والقدرة والهيبة.
