في إطار مواكبته للتحولات المتسارعة في صناعة الإعلام، يسلّط «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير، الضوء على مستقبل التلفزيون ومنصات البث الرقمية، ودور تقنيات الجيل الخامس في إعادة تشكيل تجربة المشاهدة، وذلك عبر جلستين متقاربتين تفتحان نقاشًا معمقًا حول الانتقال من منطق المنافسة الحادة إلى مساحات أوسع من الشراكة والفرص.
فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026
تنطلق الجلسة الأولى بعنوان «التلفزيون ومنصات البث: معركة أم فرصة؟» من سؤال جوهري، يتعلق بقدرة الوسائل التقليدية والرقمية على التعايش، حيث يناقش المشاركون سبل تحويل الصراع بين "القديم والجديد" إلى فرص عملية قابلة للتنفيذ.
وتركّز الجلسة على نماذج الدمج والمواءمة التي تضمن استمرارية التلفزيون، مقابل منح منصات البث الرقمية عوامل الاستقرار والنمو، بما يخلق منظومة أكثر توازنًا في سوق الإعلام.
تتطرق الجلسة إلى عناصر القوة التي لا يزال يمتلكها التلفزيون، وسبل تجديدها وتوظيفها بما يتناسب مع جمهور بات يتنقل بسرعة بين الشاشات والمنصات، في حين يتم تسليط الضوء على مزايا منصات البث، وعلى رأسها سرعة الوصول واتساع قاعدة المشاهدين، باعتبارهما عنصرين حاسمين في الانتشار والاستدامة.
وفي سياق متصل، تناقش الجلسة نموذج الشراكة بين المؤسسات الإعلامية التقليدية ومنصات البث الرقمية، حيث يجري الربط بين الخبرة التنظيمية والإنتاجية للمؤسسات، والقدرة التوسعية السريعة للمنصات، بهدف الوصول إلى مسار نمو واضح ومستقر يخدم الطرفين.
أما الجلسة الثانية، المعنونة «كيف يعيد الجيل الخامس تعريف تجربة البث التلفزيوني والإذاعي؟»، فتنتقل بالنقاش من التعايش إلى التطور، عبر استعراض الأثر المتزايد لتقنية الجيل الخامس في تحسين جودة الصورة والصوت، وتوسيع آفاق البث المباشر والتفاعلي، بما يعزز تجربة المشاهدة ويعيد صياغة العلاقة بين المحتوى والجمهور.
كما تتناول الجلسة تأثير الجيل الخامس على معايير البث وتكلفة الإنتاج، في ظل توازن دقيق بين التطور التقني ومتطلبات الكفاءة التشغيلية.
ويبرز التقاطع بين الجلستين رؤية واضحة مفادها أن مستقبل التلفزيون ومنصات البث بات مرتبطًا بالقدرة على التجديد والاستقرار، مع اعتبار الجيل الخامس رافعة أساسية لإعادة تعريف الجودة والتفاعلية ومعايير الإنتاج في مرحلة إعلامية جديدة.