"شروق القمر" للبيع: مؤسس واتساب يعرض يخته الفاخر مقابل 380 مليون دولار
دخل يخت مونرايز (Moonrise) أو شروق القمر، المملوك لمؤسس تطبيق واتساب جان كوم (Jan Koum)، رسميًا سوق البيع، بعد عرضه عبر شركة الوساطة البحرية العالمية بورغيس (Burgess) بسعر يصل إلى 380 مليون دولار، في واحدة من أضخم صفقات اليخوت الفاخرة المطروحة حاليًا.
مواصفات يخت مونرايز
ويُعد يخت شروق القمر المعروض للبيع بطول 100 متر، وقد بُني عام 2020 على يد شركة فيدشيب (Feadship) الهولندية العريقة. ويُشدد الخبراء على ضرورة عدم الخلط بينه وبين يخت آخر شبه مطابق يحمل الاسم نفسه «مونرايز»، بطول 101 متر، بُني عام 2025، ويملكه أيضًا جان كوم، ما يعكس حجم الثراء والترف الاستثنائيين لمؤسس واتساب.
ويُقدّر صافي ثروة جان كوم بنحو 16 مليار دولار، ما يجعل امتلاك يختين متشابهين بهذا الحجم أمرًا ممكنًا، قبل أن يقرر التخلي عن أحدهما وطرحه للبيع.
ويثير عرض يخت مونرايز للبيع تساؤلات واسعة حول الفئة القادرة فعليًا على إتمام صفقة بهذا الحجم. فوفقًا لمعايير مكاتب إدارة الثروات العائلية، يُنصح عادة بألا يتجاوز الإنفاق على يخت فاخر نسبة 5% من صافي ثروة المالك. وبناءً على ذلك، فإن سعر يخت مونرايز يعادل 5% من ثروة تُقدّر بنحو 7.6 مليار دولار.
المنافسة على شراء يخت مونرايز
وبحسب تصنيفات فوربس، يوجد نحو 191 شخصًا فقط في العالم يمكنهم نظريًا تحمّل تكلفة شراء يخت مونرايز. إلا أن هذا الرقم يتقلص سريعًا عند استبعاد من لا يهتمون باليخوت، أو أولئك الذين يمتلكون بالفعل يخوتًا عملاقة ولا يرغبون في التغيير.
وتشير التقديرات إلى أن السوق الفعلي لشراء يخت شروق القمر قد لا يتجاوز 70 شخصًا حول العالم، جميعهم من كبار المليارديرات الذين يتمتعون بالقدرة والرغبة في اقتناء مثل هذه التحف البحرية.
ومع ذلك، فإن المنافسة في هذه الدائرة المغلقة لا تتعلق بالمال بقدر ما ترتبط بالهيبة والقدرة على التفاوض وانتزاع أفضل صفقة ممكنة.
وفي هذا المستوى، يصبح التفاوض لعبة معقدة، حيث يسعى كل مشترٍ محتمل لإثبات تفوقه، ليس فقط بالشراء، بل بالحصول على اليخت بشروط أفضل من غيره، في معركة غير معلنة على المكانة والتميز.
ومع دخول يخت مونرايز هذا السوق النخبوي، تبدأ ما يصفها الوسطاء بـ«رقصة التفاوض»، حيث تراقب الأطراف أدق التفاصيل بحثًا عن ثغرة سعرية أو فرصة لخفض القيمة، حتى وإن لم يكن المال هو العائق الحقيقي.
وفي النهاية، يبقى يخت مونرايز قطعة نادرة في سوق نادر أصلًا، وصفقة لا تُحسم بسهولة، بل تحتاج إلى المشتري المناسب في التوقيت المناسب، ضمن عالم لا يتحرك فيه سوى قلة من أثرياء العالم.
