من خلال رمش الجفن فقط: تقنية مبتكرة تمنح الأمل لذوي الإعاقات الحركية
تمكّن باحثو جامعة شينغداو الصينية من ابتكار نظام متتبع العين يعمل بالطاقة الذاتية، يعتمد على حركة الرمش لتوليد الطاقة، ويستهدف مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية الشديدة، بما في ذلك مرضى ALS، على التحكم بالكراسي المتحركة أو الأجهزة الأخرى باستخدام العين فقط.
وحسب الدراسة التي نشرت أمس في مجلة Cell Reports Physical Science، فإن المستخدمون الحاليون لتقنيات تتبع العين يعانون من عدد من المشكلات، تتمثل في: ثقل الوزن، والاعتماد على مصادر طاقة خارجية، ومشكلات في الأماكن منخفضة الإضاءة، وقد جاءت التقنية الحديثة لتتغلب على كل هذه المشكلات، إذ تعتمد على توليد الطاقة من رمش الجفون باستخدام مولدات نانوية كهربائية احتكاكية، تحول الطاقة الميكانيكية البسيطة للعين إلى كهرباء، لتشغيل الجهاز بدقة تصل إلى 99%.
تقنية متتبع العين - المصدر يوتيوب
وأوضح الباحث يون-زي لونغ من جامعة Qingdao، أن الجهاز يعمل في الظلام، ولا يحتاج لمصدر طاقة خارجي، وخفيف مثل النظارات أو العدسات اللاصقة اليومية.
استخدامات متنوعة لمتتبع العين
يتميز الجهازبالقدرة على اكتشاف حركة العين بدقة تصل إلى زاوية 2 درجات، كما يعمل في بيئات مليئة بالتداخل الكهرومغناطيسي دون فقدان الأداء، وقد أثبتت التجارب على عيون الأرانب سلامة المواد البيولوجية المستخدمة.
وبفضل خفة وزنه واعتماده على الاحتكاك وليس الضوء، يمكن استخدام المتتبع في الظلام التام، فيما تتعدد مجالات استخدام الجهاز لتشمل:
- المرضى ذوو الإعاقات الحركية: حيث يمكن مرضى الشلل أو المصابين بـALS من التحكم بالكراسي المتحركة أو الأجهزة باستخدام حركة العين فقط.
- الفضاء: حيث يتيح لرواد الفضاء التحكم بأجهزة معقدة دون استخدام اليدين في بيئات منخفضة الجاذبية أو معقدة التحكم.
- السيارات الذكية: مراقبة إرهاق السائقين وتحسين السلامة على الطريق من خلال تتبع حركة العين بدقة.
- الواقع الافتراضي والأجهزة الذكية: تقليل وزن وسُمك الأجهزة وتحسين كفاءتها، والاستغناء عن البطاريات الضخمة، ما يجعلها أكثر راحة للاستخدام اليومي.
وأشار لونغ إلى تقنية عمل الجهاز، حيث يقوم بتحويل حركة رمش بسيطة لمصدر للطاقة والتحكم، وهذا مثال على كيف يمكن للتكنولوجيا تمكين الأشخاص وتحسين حياتهم اليومية.
