شجاعة تنقلب إلى خطر.. محاولة إنقاذ كلب تنتهي بسقوط رجلين في بحيرة متجمدة (فيديو)
تحولت لحظات إنسانية بدافع الشجاعة إلى مشهد بالغ الخطورة، بعدما سقط أحد المارة في مياه بحيرة متجمدة أثناء محاولته إنقاذ رجل آخر كان قد غامر بالسير فوق الجليد لإنقاذ كلب عالق، في واقعة شهدتها بحيرة «كونوت ووتر» داخل غابة إيبينغ بمقاطعة إسيكس البريطانية، بعد ظهر يوم الأحد.
تفاصيل إنقاد كلب من بحيرة متجمدة
وبحسب شهود عيان، كان الرجل الأول يحاول يائسًا الوصول إلى الكلب المصاب الذي دخل البحيرة المتجمدة، إلا أن الجليد لم يتحمل وزنه، لينكسر ويسقط في المياه شديدة البرودة.
ومع تصاعد التوتر، تقدم أحد المارة بشجاعة محاولًا سحب الرجل إلى بر الأمان، لكنه هو الآخر فقد توازنه وسقط في البحيرة، ليجد الاثنان نفسيهما يصارعان الماء المتجمد في درجات حرارة خطيرة.
وأظهرت لقطات فيديو التقطها أحد المتواجدين في المكان لحظات عصيبة، حيث كافح الرجلان للخروج من المياه لمدة تراوحت بين 10 و15 دقيقة، قبل أن يتمكنا في النهاية من الوصول إلى اليابسة بمساعدة الموجودين.
ووصلت خدمات الطوارئ بعد وقت قصير، حيث تلقى الرجلان إسعافات أولية في الموقع، قبل نقل أحدهما إلى مستشفى ويبس كروس في ليتونستون شرق لندن، لإجراء فحوصات إضافية.
وأكدت خدمات الإسعاف في شرق إنجلترا أن حالة المصاب مستقرة، فيما تم لم شمل الكلب بأمان مع أصحابه، دون أن يتعرض لإصابات خطيرة.
وفي أعقاب الحادث، جددت خدمة الإطفاء والإنقاذ في إسيكس تحذيراتها من خطورة دخول المياه المتجمدة، داعية المواطنين إلى عدم المخاطرة بحياتهم، والاتصال فورًا برقم الطوارئ 999 في حال وقوع حوادث مشابهة.
وقال غاري داير، مدير المناوبة في خدمة الإطفاء، إن المياه الباردة قادرة على شل حركة الجسم خلال دقائق، مؤكدًا أن “الرغبة في المساعدة مفهومة، لكن التدخل غير المدروس قد يحول موقفًا إنسانيًا إلى كارثة مزدوجة”.
ويأتي الحادث في ظل موجة طقس قاسية تضرب المملكة المتحدة، مع تحذيرات من العاصفة «غورتي» التي يُتوقع أن تجلب ثلوجًا كثيفة، وأمطارًا غزيرة، ورياحًا عاتية تصل سرعتها إلى 70 ميلًا في الساعة في بعض المناطق الساحلية، ما يزيد من مخاطر التجمد والانزلاق، ويضع خدمات الطوارئ في حالة استنفار قصوى.
