هل يعود بث قناة العرب؟
الرجل: دبي
أربك وقف السلطات البحرينية بث قناة "العرب" المملوكة من الأمير وليد بن طلال بعد ساعات على انطلاقها أكثر من 240 موظفاً والمدراء في القناة والذين كانوا يتوقعون عودة البث في اليوم نفسه لكن "لم تأت الرياح كما تشتهي السفن"، ما دفع الكثير من وسائل الاعلام إلى التنبؤ بمصير القناة ونقل الشائعات والاقاويل، منها من قال انها توقفت نهائياً وآخرون قالوا انها ستنقل مقرها إلى دولة أخرى كلبنان أو بريطانيا، في وقت تتكتم ادارة القناة عن أي جديد في انتظار نتيجة مفاوضاتها مع الحكومة البحرينية.
تدريبات بانتظار البث
ونقلت مصادر مطلعة لـ"النهار" الاجواء داخل القناة بعد توقف البث، مؤكدة أن نقل العمل إلى دولة أخرى غير وارد اطلاقاً، وان الأمير وليد بن طلال مصر على متابعة العمل في البحرين وبرضى الحكومة والملك. وإلى حين الخروج بنتائج من المفاوضات القائمة بين الطرفين، يواصل الموظفون عملهم في شكل طبيعي أكان في حضورهم إلى مبنى القناة او اعداد التقارير والفقرات للبرامج ومواصلة تحميل الاخبار على الموقع، فضلاً عن التدريب الميداني المتواصل.
ويبدو ان الطريق لا تزال ضبابية، فرغم مواصلة العمل، فضلت القناة اعطاء اجازة لكل الموظفين يومي الجمعة والسبت على ان يعاودوا عملهم الداخلي صباح الأحد المقبل، بانتظار ما ستؤول إليه نتائج المفاوضات، فيما الايجابية تكمن بحسب المصادر في توقف الحملة الصحافية تجاه القناة وسياستها، ولا تستبعد الاتفاق على "الالتزام بالاعراف السائدة في دول الخليج".
مشكلة البحرين الأزلية؟
وانتقل الانقسام حول دعم القناة من عدمه إلى مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت كان يواصل فيه مدير تحرير القناة جمال خاشقجي تغريداته، وتداول ناشطون صورة لتغريدة منسوبة إلى خاشقجي ولم يتسن لـ"النهار" التأكد من صحتها، وقيل انه عاد ومسحها في وقت لاحق، كتب فيها: "مشكلة البحرين الأزلية، واحد يقول ايوا وواحد يقول لا، ما يربك المستثمر ويحبط من يسمع بذلك من بعيد ويضيع الفرص". وفي رصد لحسابه، كتب في تغريدة: "للتو عائد من سهرة مع أصدقاء بحرينيين بدرة البحرين، الضباب يلف الطريق ولكن تبقى البحرين واهلها واضحين صادقين محبين، بلد لا تملك الا ان تحبه"، فربط الناشطون التغريدة "المبطنة المعاني" بتطور المفاضات الجارية.
تداول ايضاً الناشطون صورة لبيان مسرب، وجهه رئيس مجلس إدارة قناة "العرب" فهد السكيت إلى وزير شؤون الإعلام البحريني، أعلن فيه رفض القناة قائمة بشروط والتزامات وضوابط تفرضها وزارة الإعلام البحرينيّة، معتبراً انها "تتنافى مع العقد المسبق الذي أبرمته القناة مع الوزارة والذي تم بمباركة ملك البحرين والأمير الوليد بن طلال"، وانها "تكبل القناة كقناة إخبارية ومستقلة وغير حكومية وتحد من قدرتها على منافسة القنوات الإخباريّة الأخرى كالجزيرة والعربية من داخل المنطقة والحرة و الـBBC العربية خارجها".
الوليد بن طلال: سنرفع السقف
وكان الامير بن طلال وفي اجتماعه مع مسؤولي القناة واضحاً حيال توجهات "العرب"، وأراد منذ بداية عواصف الربيع العربي ان يواكب هذه الحالة، ويقول "هناك ثورات حولنا، لم تصلنا وانشا الله لن تصلنا، وقناة العرب لن تحل امور الدول العربية كلها، لكنها ستساهم في ذلك".
لا يقبل التمويل ولا يسعى له، فلدى الأمير الوليد بن طلال وجهة نظره تجاه الاعلام العربي، فيذكر الموظفين بأن "التمويل سيقضي على موضوع الاستقلالية وهناك قنوات عدة لديها نقاط ضعف، اما تكون ممولة من حكومات وراضخة لمرئياتها، او ترضخ لجهات اجنبية كالـ "بي بي سي" و"الحرة" ولديها الاجندة البريطانية والاميركية".
من هذا المنطلق يريد الوليد بن طلال ابعاد كل القيود عن قناته، ويقول "رفعنا السقف خليجياً ، و"العرب" الان سترفع السقف عربياً، فهي ليست ممولة من حكومات عربية او اجنبية ولسنا قناة صغيرة يستهان بها". وكان ينتظر المواقف المؤيدة والداعمة لتوجهات القناة، لكنه يتمسك بمقولة "اما ان تعطى "العرب القيمة والاعتبار أو سيقولون انها مثل اي قناة صغيرة".
