You are here

×

بعض الأزمات المالية الأكثر تأثيرا على العالم

بعض الأزمات المالية الأكثر تأثيرا على العالم

لا يزال يتذكر الكثيرون انهيار سوق الإسكان في الولايات المتحدة عام 2008، والأزمة المالية التي تلت ذلك، والتي لم تنحصر تداعياتها على الولايات المتحدة وحدها، بل امتدت إلى جميع أنحاء العالم.
 

وللأسف، تعتبر الأزمات المالية أمراَ شائعاً جداً في التاريخ، وغالباً ما تتسبب فيما يمكن وصفه بالـ"تسونامي" الاقتصادي في البلدان المتضررة، والذي يأكل الأخضر واليابس حرفياً.
 

وفي هذا التقرير تستعرض الموسوعة البريطانية "بريتانيكا" الأزمات المالية الأكثر تدميراً في العصر الحديث.
 

أزمة الائتمان عام 1772

 

- بدأت شرارة هذه الأزمة في لندن، ولكن سرعان ما انتشرت إلى بقية أوروبا.

- في منتصف ستينيات القرن الثامن عشر، تراكمت كمية هائلة من الثروة لدى الإمبراطورية البريطانية، من خلال ممتلكاتها التي استولت عليها من مستعمراتها، وممارساتها التجارية غير المتكافئة مع ذات البلدان.

 

- أسهم هذا في خلق حالة من التفاؤل المفرط حول الموقف الاقتصادي للبلاد، وهو ما دفع العديد من البنوك البريطانية إلى التوسع بشكل مفرط في الائتمان دون أي حسابات، حسب ارقام.

- في الثامن من يونيو/حزيران عام 1772 انتهى كل شيء تقريباً مع هروب "ألكسندر فراديس" – أحد الشركاء في مصرف "نيل، جيمس، فراديس" – إلى فرنسا ممتنعاً عن تسديد ديونه.

 

- انتشرت الأخبار بسرعة، وهو ما تسبب في حالة من الذعر المصرفي في إنجلترا، وبدأ الدائنون في الاصطفاف في طوابير أمام البنوك البريطانية، محاولين سحب ودائعهم النقدية بشكل فوري.

امتدت الأزمة بسرعة إلى أسكتلندا وهولندا وأجزاء أخرى من أوروبا، فضلاً عن المستعمرات البريطانية الأمريكية، وزعم المؤرخون بأن التداعيات الاقتصادية لهذه الأزمة كانت أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى حادثة حفلة شاي بوسطن، والثورة الأمريكية.

 

الكساد العظيم -- 12929 إلى 1939

 

- اعتبرت أكبر وأشهر كارثة مالية واقتصادية في القرن العشرين، وهي الأزمة التي يعتقد كثيرون أنها نجمت عن انهيار وول ستريت عام 1929، قبل أن تتفاقم في وقت لاحق، نتيجة للقرارات السياسية السيئة من الحكومة الأمريكية.

 

- بدأت الأزمة مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالثلاثاء الأسود، وكان تأثيرها مدمراً على كل الدول تقريباً الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما تأثر المزارعون بهبوط أسعار المحاصيل بحوالي 60% من قيمتها.

 

- استمر الكساد الكبير ما يقرب من 10 أعوام، وتركت الأزمة تأثيراً كبيراً على الأنظمة الرأسمالية، حيث خضعت بعض القطاعات الحيوية لنظام التأميم، كشركة إنتاج الفحم الإنجليزية وشركة المترو الفرنسية.

 

الأزمة المالية الآسيوية عام 1997

 

- نشأت الأزمة في تايلاند عام 1997، وسرعان ما انتشرت إلى بقية دول شرق آسيا (إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وسنغافورة وهونج كونج وكوريا الجنوبية)، وشركائها التجاريين.

 

- أسهمت التدفقات الكبيرة لرؤوس الأموال المضاربة من البلدان المتقدمة إلى اقتصادات شرق آسيا، والتي عرفت باسم "النمور الآسيوية" في خلق حالة من التفاؤل الذي أدى إلى الإفراط في التوسع في الائتمان، وتراكم الكثير من الديون في تلك البلدان.

 

- في يوليو/تموز من عام 1997، اضطرت الحكومة التايلاندية إلى التخلي عن معدل الصرف الثابت لعملتها مقابل الدولار الأمريكي – الذي استمر لفترة طويلة – على خلفية عدم امتلاكها لموارد  كافية من العملة الأجنبية.

 

- تسببت تلك الخطوة في انتشار حالة من الذعر في الأسواق المالية الآسيوية، وهو ما انعكس بشكل كبير على الاستثمارات الأجنبية في البلاد.

- تملك الخوف والفزع المستثمرين في تلك الفترة، مع تنامي الحديث حول حالات إفلاس محتملة لحكومات شرق آسيا، وانهيار مالي على نطاق أوسع تصل آثاره إلى بقية أنحاء العالم.

استغرق الأمر عدة سنوات لتعود الأمور إلى وضعها الطبيعي، وقام صندوق النقد الدولي في ذلك الوقت بتقديم حزم إنقاذ للاقتصادات الأكثر تضرراً، محاولاً مساعدتها على تجنب الانهيار.

 

الأزمة المالية عام 2008

 

- اعتبرها كثير من الاقتصاديين الأزمة المالية الأكثر حدة منذ الكساد العظيم، حيث لم ينجح أي سوق في العالم تقريباً في تجنب تداعياتها، وذلك على الرغم من اختلاف حدتها من بلد إلى آخر.

 

- بدأت الأزمة بشكل رئيسي عقب انهيار فقاعة الإسكان في الولايات المتحدة في عام 2007، قبل أن تتفاقم ويضطر بنك "ليمان برازرز" إلى إشهار إفلاسه في سبتمبر/أيلول من عام 2008، عقب فشل جهود إنقاذه.

 

- اضطرت الحكومة الأمريكية إلى التدخل ببرامج إنفاذ غير مسبوقة، حاولت خلالها منع المؤسسات المالية الرئيسية والشركات الكبرى من الانهيار.

 

- في أوروبا، قرر بنك "كوميرتس بنك" ثاني أكبر البنوك الألمانية في سبتمبر/أيلول من عام 2008 الاستغناء عن تسعة آلاف من موظفيه، في إطار صفقة شراء منافسه "دريسدنر بنك" مقابل 14.5 مليار دولار، فيما وصفت وقتها بأنها واحدة أكبر عمليات إعادة هيكلة في القطاع المصرفي الألماني.

- تعافت الأسواق العالمية من ذلك الحين نسبياً، ولكن بعد خسارتها لمليارات الدولارات، وفقدان الملايين من الأشخاص لوظائفهم.

التعليقات

أضف تعليق