آبل تتفوق على إنفيديا وتعود إلى قمة الشركات الأكثر قيمة عالميًا
استعادت شركة آبل رسميًا لقب الشركة الأكثر قيمة في العالم، متجاوزة "إنفيديا" التي تصدرت المشهد منذ يونيو 2025، وذلك بعد أن بلغت القيمة السوقية لـ"آبل" 4.88 تريليون دولار مقابل 4.86 تريليون لـ"إنفيديا" عقب تراجع أسهم الأخيرة بنسبة 3.5%.
ويعكس هذا التحول إعادة تقييم المستثمرين لرهانات الذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد إنفيديا وحدها المستفيد الأكبر من الطفرة التقنية، بل بدأت الأنظار تتجه نحو شركات أخرى مثل "آبل" التي يُنظر إليها الآن على أنها أقل تعرضًا لضغوط الإنفاق الرأسمالي وأكثر قدرة على تحقيق عوائد من خلال خدماتها ومنظومتها المغلقة وتحديثات أجهزتها.
"آبل" تطور سيري و"إنفيديا" تواصل ريادة الذكاء الاصطناعي
ورغم أن آبل كانت تُعتبر متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي، فإنها بدأت أخيرًا في تعزيز موقعها عبر تحديثات استراتيجية، أبرزها إطلاق نسخة مطورة من المساعد الصوتي "سيري" Siri الشهر الماضي، في محاولة لسد الفجوة مع منافسيها الكبار والشركات الناشئة في هذا المجال.
ويرى محللون أن آبل تمتلك "كنزًا" من البيانات الشخصية على أجهزة آيفون يمكن أن يمنحها ميزة تنافسية كبيرة إذا تمكنت من استغلاله مع الحفاظ على معايير الخصوصية.
ورغم فقدانها الصدارة، تبقى "إنفيديا" أحد أبرز المستفيدين من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، حيث تعتبر معالجاتها الرسومية المحرك الأساسي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وكانت "إنفيديا" أول من تجاوزت حاجز الـ5 تريليونات دولار في أكتوبر الماضي، ولا يزال بإمكانها استعادة المركز الأول إذا تغيرت توجهات السوق.
آفاق جديدة لسباق الرقائق
وامتدت الطفرة في قطاع الرقائق إلى شركات أخرى مثل ميكرون التي تجاوزت قيمتها السوقية تريليون دولار في مايو، وسامسونغ SK Hynix التي أدرجت أخيرًا في بورصة ناسداك.
ويعكس هذا التوسع اتساع دائرة الاهتمام الاستثماري لتشمل أسماء جديدة خارج "الماغنيفيسنت 7".
لكن رغم التراجع الأخير لمؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 19% من أعلى مستوياته، فإنه لا يزال يحقق أداءً أفضل من إنفيديا منذ بداية العام، ما يعكس إعادة توزيع رهانات المستثمرين في سوق الذكاء الاصطناعي.
